تعتبر الإمارات من الدول الرائدة في مجال تمكين المرأة من خلال تهيئة البيئة المناسبة لنجاح المرأة عبر ركائز نهضوية حضارية وسياسات تشريعية استباقية، وحددت فعاليات مجتمعية 8 أسباب هيأتها الدولة لتحقيق السبق لابنة الوطن في شتى الميادين، والوصول إلى التميز عربياً وإقليمياً.

وأكد متخصصون أن أسباب تميز المرأة الإماراتية تتمثل في دعم القيادة الرشيدة، وفرص التعليم، وحماية مصالح المرأة وصيانة حقوقها، والتوازن بين الجنسين، وفتح المجال للمرأة للانخراط في كافة التخصصات والأعمال، إلى جانب إصدار التشريعات والسياسات الداعمة لها، وأبرزها دستور الدولة الذي يضمن حقوق المرأة، وتمكين المرأة في شتى المجالات، ‏ووجود استراتيجية وطنية لتعزيز حضور المرأة في المجتمع.

وأظهر تقرير صدر مؤخراً عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن الإمارات تحتل المركز الأول عربياً في تقرير الفجوة بين الجنسين 2022، وارتقاء أداء الدولة 4 مراتب عالمية دفعة واحدة وتقدمها إلى المركز 68 بهذا التقرير بعد أن كانت في المركز 72 عالمياً في نسخة العام الماضي، كما تعد دولة الإمارات من الدول الرائدة عالمياً من حيث نسبة التمثيل البرلماني للمرأة، والتي تصل إلى 50% من عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، كما تعد من أعلى النسب عالمياً من حيث التمثيل الوزاري بنسبة تصل إلى 27.5% من عدد الوزراء، إضافة إلى نسبة تمثيلها المرتفعة بسوق العمل والوظائف التخصصية والمستقبلية.

توازن بين الجنسين

وأوضح عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد عضو مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين أن المجلس أدى الدور الذي أنشأته القيادة الرشيدة من أجله، بعد أن تحول إلى ثقافة عمل ونهج مؤسسي في دولة الإمارات، وأضحى يبشر بمستقبل أكثر ازدهاراً خلال المرحلة التنموية الجديدة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

وأضاف: إن قيادة دولة الإمارات داعمة قوية للمرأة وتفوقها وإنجاح دورها كشريك رئيسي في التنمية ترسيخاً للنهج الذي أرساه المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الاتحاد، طيب الله ثراه، ومواصلة لمرحلة التمكين التي قادها المغفور له، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث شهدت الدولة في ظل قيادته الكثير من التشريعات والتعديلات القانونية والسياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين.

تمكين

وقالت المهندسة فريدة عبد الله العوضي رئيس مجلس سيدات أعمال الإمارات: أسهمت المبادرات الحكومية والاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة الإماراتية 2015 ـ 2021، التي تمت بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، في تحقيق طفرة غير مسبوقة في مسيرة المرأة الإماراتية نحو التمكين وتعزيز دورها المجتمعي والاقتصادي بدرجة كبيرة فأصبحت جزءاً رئيسياً في استراتيجية دولة الإمارات 2071.

وتابعت: راعت هذه المبادرات والاستراتيجية الوطنية كافة الأبعاد من ناحية التمكين المجتمعي والاقتصادي والسياسي وغيرها، الأمر الذي نلاحظه وبقوة في الأرقام المسجلة في مجال التعليم. على سبيل المثال بلغت نسبة الخريجات في مجال تكنولوجيا الاتصال والمعلومات 49.1 % من إجمالي الخريجين عام 2021، موضحة أن الأرقام والإحصاءات الخاصة برائدات الأعمال 2021 تظهر أن عدد الشركات المرخصة والمملوكة من نساء بلغت ما يزيد على 80 ألف شركة، وبلغ عدد سيدات الأعمال في الإمارات 32 ألف سيدة أعمال إماراتية يدرن مشاريع تقدّر قيمتها بحوالي 45 إلى 50 مليار دولار وهذا يدل على الدعم اللامحدود الذي يلقاه قطاع سيدات الأعمال في الدولة.

قدرات استثنائية

وقالت الدكتورة مريم الغاوي مدير مركز حمدان بن راشد للموهبة والابتكار التابع لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز إن المرأة الإماراتية أثبتت قدرات استثنائية، وحققت مكتسبات عدة نتيجة الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة التي عملت على تمهيد الطريق أمام مشاركة المرأة في المجال التعليمي والسياسي والاقتصادي.

وأوضحت أن الدولة قطعت شوطاً متقدماً في منظومة تمكين المرأة الإماراتية، وكفالة حقوقها وفق الدستور، حيث تعتبر دولة الإمارات من الدول المتميزة في تحقيق مبدأ المساواة بينها وبين الرجل بما يتناسب مع طبيعتها، وقد حققت الإمارات مراتب متقدمة عالمياً في عدد من المؤشرات الحيوية المتعلقة بدعم المرأة.

وتابعت: حصلت المرأة الإماراتية على مكاسب وحقوق تعليمية غير مسبوقة وانعكس ذلك على دخولها مجال التدريس وبلوغها أعلى المناصب حتى وصلت إلى منصب وزير، ودخلت كافة المدارس والمناطق التعليمية وأصبحت شريكاً فاعلاً في دفع مسيرة الدولة ونهضتها بالاستثمار في أبنائها، وذلك بمشاركة وجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية التي تعتبر رائدة الحركة النسائية في دولة الإمارات.

قفزات بارزة

وأكد الدكتور نور الدين عطاطرة مدير جامعة العين أن ملف تمكين المرأة الإماراتية حقق في فترة قياسية من عمر الدولة قفزات بارزة، إذ تشير مؤشرات التنافسية إلى أن دولة الإمارات حققت المراتب الأولى والصدارة إقليمياً في العديد من التقارير الدولية ذات العلاقة، وذلك بفضل حرص ودعم القيادة الرشيدة منذ قيام الاتحاد.

وقال: هناك مجموعة من العوامل كان لها الأثر في نجاح مسيرة تمكين وريادة المرأة الإماراتية، أبرزها تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين انطلاقاً من رؤية حكومة الدولة التي اعتبرت بناء الإنسان دون تمييز هو الثروة الحقيقية للدولة، والتي تقوم على استشراف المستقبل والسعي للتطوير المستمر عبر تطويع أفضل الممارسات بما يتوافق مع خصوصية المجتمع، وكذلك وجود البيئة التشريعية الداعمة للمرأة بدءاً من الدستور إلى سلسلة القوانين الاتحادية والقرارات الوزارية والمحلية التي كفلت تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، بل أنها في كثير من الأحيان راعت خصوصية المرأة عبر تدابير خاصة لتسريع تمكينها.

جهود واضحة

وأوضح الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن مدير جامعة الوصل أن أحد أهم أسباب تمكين المرأة في الإمارات هو جهود الحكومة الواضحة في ترسيخ مبدأ التوازن بين الجنسين، حيث تعتبر المرأة عضواً مهماً وعنصراً ضرورياً يسهم في تنمية وازدهار قطاعات الدولة، وأثبتت وجودها البارز في مختلف المجالات والمستويات الوظيفية حتى باتت محل ثقة وتقدير.