حضور قوي في التكنولوجيا والبنوك

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عاماً بعد عام تستمر المرأة الإماراتية في التألق والارتقاء والإبداع وإثبات قدرتها على المساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني ووضع بصمتها بثقة في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والاتصالات والبنوك، شريكة أساسية للرجل في عملية البناء والتطوير التي تشهدها الدولة، مستفيدة من الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة التي آمنت بإمكانياتها وقدرتها على العبور بخطوات ثابتة في عصر الثورة الصناعية الرابعة التي ترتكز وظائفها على الأتمتة والرقمنة والمنصات الإلكترونية وريادة الأعمال.

 

تؤّكد سيدات إماراتيات أنه بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، واستراتيجياتها الرامية لدعم المرأة وتمكينها، فإن نسبة النساء العاملات بالقطاع الخاص وبالمجالات المتعلقة بالتكنولوجيا تشهد اليوم زيادة غير مسبوقة، فيما تظهر إحصاءات «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» لعام 2021، بأن المرأة الإماراتية أصبحت تشكل 46.6% من سوق العمل في الدولة.

إنجازات

وقالت الدكتورة داليا المثنى، رئيس شركة «جنرال إلكتريك» في الإمارات والرئيس العالمي للشؤون الاستراتيجية والعمليات في الأسواق العالمية: إن يوم المرأة الإماراتية يمثل مناسبة سنوية مميزة نحتفي فيها بإنجازاتها ونسلط الضوء على بصمتها البارزة ودورها البناء في نهضة وازدهار الإمارات، ونحتفل بنسخة هذا العام تحت شعار «واقع ملهم.. مستقبل مستدام»، نظراً لما قدمته المرأة الإماراتية من أروع الأمثلة عن العمل لأجل الوطن، استمراراً للنهج الرائد الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإيمانه بأن تقدم الأمم ورخائها يتحقق بتكاتف بناتها وأبنائها.

فرص

وتعتز عزة المرزوقي، مديرة إدارة الموارد البشرية في شركة «هيوليت باكارد إنتربرايز» في الإمارات، بكونها امرأة إماراتية عاملة في قطاع التكنولوجيا، وواحدة من العديد من الإماراتيات اللواتي أصبحن شريكاً أساسياً في مسيرة الوطن للتنمية، حيث تشرف عزة على برنامج التدريب الصيفي وبرنامج التوطين.

وتقول: انطلاقاً من إيماننا بدور المرأة، تفخر «هيوليت باكارد إنتربرايز» بالحصول على نسبة 60% إناث في المجموعة الأولى من برنامج التدريب. ونعمل اليوم على تطوير برامج تدريبية وورش مهنية في «Digital Life Garage» مع فتيات المدارس الصغار لتشجيع حب الاستطلاع في عالم التكنولوجيا. وتعد الشركة اليوم بفضل تضافر جهود موظفيها، واحدة من أبرز الشركات التي تساهم في دعم المؤسسات في الدولة في رحلتها نحو التحول الرقمي.

قدرات

وأكّدت فاطمة أشكناني، رئيس الشؤون المؤسسية لشركة «خزنة داتا سنترز»، المتخصصة بإنشاء مراكز البيانات ذات السعة الاستيعابية العالية بالدولة، حرص الإمارات على تمكين المرأة وتطوير قدراتها ومواهبها في كل مجال، مع السعي الدائم نحو تحقيق مزيد من الدمج لجميع شرائح المجتمع في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخاصة المواطنات الإماراتيات، حيث يرتكز هذا القطاع بشكل كبير على المعرفة، وتعتمد إمكانية نموه على الجهود المشتركة للرجال والنساء الطموحين على حدّ سواء.

وأوضحت أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يحمل فرصاً كبيرة لزيادة دمج المرأة فيه بصورة أكبر ومنح السيدات مستقبلاً حيوياً واعداً، مشيرة إلى أن فوائد تنوع الكوادر العاملة في هذا القطاع، لن تقتصر على تعزيز الوعي ومشاركة المجتمع فحسب، بل سيؤدي ذلك أيضاً إلى الارتقاء بمستوى الخبرات، وترسيخ المساواة بين الجنسين.

مناصب

وقالت المهندسة آمنة الشامسي، أخصائي أول للتراخيص والربط البيني بهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: تحضر المرأة الإماراتية بقوة في المناصب القيادية، إذ يضم مجلس الوزراء في الدولة تسع وزيرات، وتترأس المرأة الإماراتية اليوم اللجنة العليا للتحول الرقمي الحكومي في الدولة متمثلة في شخص معالي عهود بنت خلفان الرومي، كما قدمت الإمارات للعالم نورة المطروشي، كأول رائدة فضاء عربية، وتشغل النساء الإماراتيات 75% من إجمالي الوظائف في قطاعي التعليم والرعاية الصحية، وتدير 23000 رائدة أعمال إماراتية مشاريع تتجاوز قيمتها 50 مليار درهم.

دور كبير

وقالت أحلام الفيل، مدير إدارة الاتصال المؤسسي في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، إن من يستعرض تاريخ الدولة منذ إعلان الاتحاد وصولاً إلى يومنا هذا يستشف بسهولة الدور الكبير الذي أدته المرأة الإماراتية في مسيرة النهضة الحضارية العظيمة التي شهدتها الدولة، فهي اليوم وزيرة ومديرة، وسيدة أعمال، ومستثمرة، ورائدة فضاء.

وتابعت: إذا أردنا الحديث عن دور المرأة في قطاع الاتصالات، فيمكننا القول بأن المرأة كانت أحد الأسباب الرئيسية لريادة الدولة في هذا القطاع، وتفخر هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية بكوادرها النسائية، وبما يقدمنه من جهود كبيرة في تطوير العمل والأداء وتقديم أفضل الخدمات، حيث تبلغ نسبة السيدات في الهيئة 42% من إجمالي عدد الموظفين.

ولفتت إلى أن المرأة الإماراتية أدركت بفطرتها السليمة وبدعم وتوجيه من القيادة الرشيدة أهمية مشاركتها في قطاعات التكنولوجيا، فتوجهت إلى الاختصاص في هذه القطاعات، وهذا ما تظهره الأرقام المنشورة على موقع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، حيث تظهر الأرقام أن المرأة تشكل نحو 70% من خريجي الجامعات في الدولة، كما تشكل المرأة نسبة 56% من خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في الجامعات الحكومية، كما أن أكثر من 10 آلاف من طلبة الكليات التقنية العليا هم من الإناث، وفي معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا المتميز في أبوظبي، 60% من الخريجين الإماراتيين من الإناث.

مساواة

وقالت منى سالم الحامد، مدير التطوير والتشغيل في مركز «فالك طيب» للخدمات الحكومية: لقد أقرت القيادة الرشيدة ومنذ اللحظة الأولى لقيام الاتحاد، مبدأ المساواة بين المرأة والرجل منهجاً لتحقيق النهضة المجتمعية وفي مختلف القطاعات، لتبدأ ميسرة الإنجازات المشرقة للإماراتيات في مختلف المجالات والصُعد، وبدأ مصطلح «القيادات النسائية» يظهر في مختلف الخطابات والمحاور مؤكداً على أن المرأة الإماراتية نجحت في ترسيخ مكانتها عميقاً في ميادين الإبداع والابتكار.

مكانة

وقالت هدى سبيل عبدالله، المدير المالي في بنك الإمارات الإسلامي: امتثالاً للرؤية السديدة والتوجيهات الرشيدة للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، رسخت الإمارات مكانتها منارة للازدهار والتقدم مدعومةً بمفاهيم الشمولية والتنوع، لتلهم الدول في جميع أنحاء العالم حول ضرورة دمج المرأة في المناصب القيادية. واليوم نقف جنباً إلى جنب للاحتفال بمساهمات المرأة الإماراتية التي أصبحت مثالاً تقتدي به أجيال المستقبل في الارتقاء نحو القمة وتحقيق تقدّم الدولة ورفعتها.

أما شمسة الفلاسي المدير التنفيذي، ورئيسة فروع الشركات العالمية لدى «سيتي بنك» في الإمارات، ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق، فتقول إن المرأة الإماراتية اليوم هي ركيزة من ركائز نمو الإمارات وقد شهدنا تغيرات في جميع أركان القطاع المصرفي في غضون السنوات الأخيرة برعاية الاتحاد النسائي العام والمصرف المركزي لتعزيز دور المرأة الريادي، وتحقيق مؤشرات عالمية في مختلف المجالات.

طباعة Email