يبدأ رائد الفضاء محمد الملا استعداداته لإجراء تدريباته الخاصة بمهمات السير بالفضاء في مركز جونسون بأمريكا التابع لوكالة «ناسا» والتي يجريها في مختبر الطفو المحايد، حيث يتم استخدام هذا المختبر لتطوير إجراءات المهمات والتحقق من عمل الأجهزة المتخصصة التي يستخدمها الرواد، واستعداداً لهذه التدريبات أخذ الملا مقاسات بدلة رواد الفضاء EMU المصممة خصيصاً لهذه المهمة.
تدريبات متنوعة
وتتنوع التدريبات الحالية في مركز جونسون لفريق رواد الفضاء الإماراتيين، خصوصاً لنورا المطروشي ومحمد الملا، اللذين يواصلان تأهيلهما المتقدم، والتي من شأنها تطوير إمكاناتهما وقدراتهما لتشغيل محطة الفضاء الدولية، ليكونا قادرين على إجراء كل مهمات رواد الفضاء المحترفين، والتي تشمل: الصيانة وتركيب المعدات وإصلاحها على متن المحطة الدولية، وتعد هذه التدريبات احترافية بشكل كبير، وتشمل التدريب على مهمات السير الفضائي خارج محطة الفضاء الدولية، والبقاء لفترات طويلة فيها، والتدريب على العديد من العمليات التي تتم على متنها، بما في ذلك التعامل مع أنظمة المحطة والتحكم في الروبوتات.
وأنهى الرائدان خلال الفترة الماضية العديد من التدريبات، والتي من بينها: البقاء على قيد الحياة في أصعب الظروف واللذان نفذاها بصحبة مجموعة من رواد الفضاء من كل أنحاء العالم ضمن الدفعة 23 من رواد فضاء ناسا، والتي أتاحت لهما تطوير مهاراتهما وقدراتهما على كل المستويات.
تأهيل متقدم
وأجرى رائد الفضاء محمد الملا كذلك التدريب على طائرات T6 مع البحرية الأمريكية في فلوريدا، وتصميم هذه التدريبات للإعداد للطيران على طائرات T38 النفاثة لإجراء مناورات أثناء الصعود والهبوط، على ارتفاعات أكثر من 5 كيلومترات، والمناورة بالطائرة والتعرض لقوى «جي / تسارع» عالية، فضلاً عن التعرض للمواقف الطارئة، والتخطيط لمسار الرحلة، والتواصل مع أبراج مراقبة الملاحة الجوية، بالإضافة إلى تعلم كهرباء الطائرة وكيفية استعمال كرسي الإنقاذ، وعمل إجراءات قياسية تشابه بعض مهمات محطة الفضاء الدولية، فضلاً عن كيفية التعامل والتواصل مع طاقم الطائرة والتخاطب معهم تحت ضغوطات معينة لقياس ردود أفعالهم وتوقيتاتها، والتي يجب أن تكون مثالية حتى يتعودوا كيفية اتخاذ القرارات الصعبة في الفضاء.
مهمات مستقبلية
وضمن استعداداتها المتواصلة أجرت نورا المطروشي، مسحاً بالليزر ليديها وذلك لتحديد المقاسات الدقيقة للقفازات التي ستستخدمها مع بدلة الفضاء الخاصة بها، وذلك في صندوق القفازات المضغوط، حيث يمكن لرواد الفضاء التحقق من حجم وقياسات القفازات، ومدى الحركة بالإضافة إلى تجربة بعض الأدوات التي سيتعاملون معها أثناء ارتداء القفازات في الفضاء، وتتواصل خلال الفترات المقبلة الكثير من التدريبات والتأهيل للرائدين، ليكونا قادرين على أداء كل المهمات النوعية التي ستوكل لهما، وذلك ضمن الخطط والمشروعات المستقبلية والتي يعمل على إعدادها وإطلاقها مركز محمد بن راشد للفضاء.
زيارة
زار وفد من مركز محمد بن راشد للفضاء المخيم الصيفي الذي تنظمه «الخوانيج ووك» بالشراكة مع المركز، ومفاجآت صيف دبي، حيث شكر سعود كرمستجي، مدير إدارة الاتصال الاستراتيجي في المركز، القائمين على هذا النشاط، مقدماً لهم هدية تذكارية.
