أكدت الدكتورة مريم درويش استشاري أمراض الدم السريرية في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي برأس الخيمة، أول طبيبة إماراتية متخصصة في أمراض هيموغلوبين الدم، فخرها واعتزازها بدور المرأة الإماراتية في بناء مسيرة الوطن وخدمة المجتمع وقدرتها على التميز والإبداع، مشيدة بدعم القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية، وتعزيز دورها في المجتمع، مشيرة إلى أن «اكتساب ثقة المرضى بالطبيبة الإماراتية يعتبر فخراً لنا، وهذا ما نلمسه يومياً من خلال لقائنا الدائم والمستمر مع المرضى».
وقالت: «لا يوجد في قاموسي سقف للطموح في ظل دعم قيادتنا الرشيدة التي آمنت بقدرة أبناء وبنات الإمارات، نعم تخيلت مستقبلي وكنت أحب أن أعيش ذلك الخيال، فكانت أحلامي كبيرة وعزيمتي وإصراري أقوى من أي عقبات، وخاصة خلال التقديم في وزارة التعليم العالي ليتم قبولي في كلية الطب بجامعة الخليج العربي بمملكة البحرين الشقيقة».
ابتعاث
تم ابتعاث الدكتورة مريم، وهي أم لثلاثة أبناء، لدراسة الطب في مملكة البحرين، ومن ثم كندا لدراسة التخصص، لتحصل على البورد الكندي من الكلية الملكية للأطباء والجراحين الكندية في أمراض الباطنية وأمراض الدم، والتخصص بأمراض الدم الوراثية من جامعة ماك ماستر الكندية، وتحدثت في العديد من المؤتمرات والندوات الداخلية والإقليمية وتبادل الخبرات، وعضوة في اللجنة العليا لدم حبل السرة والخلايا الجذعية، إلى جانب عضويتها في لجنة الطريق للاستجابة الطبية للطوارئ الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووي.
حاجة
وقالت: «اخترت دراسة أمراض الدم، وذلك لحاجة الدولة الماسة لهذا التخصص، وعملت في أحد مستشفيات الدولة بعد عودتي من مملكة البحرين، وقبل السفر لاستكمال الدراسة في الخارج كنت أرى معاناة المرضى خاصة مرضى الثلاسيميا والأنيميا المنجلية وغيرها من أمراض الدم الوراثية فكانت أحد اختياراتي، وبمرور أول مريض ثلاسيميا علي خلال الدراسة في كندا لاحظت الفرق الكبير بينه وبين مرضاي ولم أكتفِ بذلك، بل قمت بدراسة تخصص دقيق في أمراض هيموغلوبين الدم الوراثية». وأكدت درويش نلمس ثقة المرضى بالطبيبة الإماراتية يومياً من خلال لقائنا مع المرضى حيث تعتبر عيادة أمراض الدم في المستشفى هي العيادة الأولى والوحيدة في المناطق الشمالية، ومع افتتاح عيادة أمراض الدم المتخصصة بأمراض الدم الوراثية قدمنا فيها كل ما هو حديث وجديد لمرضانا.
وتضيف: أطمح للمزيد من التعلم والتطور في المسيرة المهنية، وأن أكون رائدة في مجال تعليم الأطباء ووجهاً مشرفاً لدولة الإمارات، فالمرأة الإماراتية تشكل قوة ديناميكية داعمة للتطور والتحول في المجتمع الإماراتي وممثلة ناجحة جداً للدولة في الداخل والخارج، لقدرتها على القيام بأدوارها بفاعلية من أجل تحقيق الإنجازات التي يرتقي بها الفرد والمجتمع فهي مستمرة في ذلك دون توقف، فنحن في وطن لا يبخل علينا بشيء، وأذكّر أخواتي الإماراتيات دائماً أن بالعلم والمعرفة والقيم والتسامح والتعايش واحترام الآخر سنحقق المستحيل.
