لم تكتف مصممة المجوهرات الإماراتية وخبيرة الأحجار الكريمة والألماس فاطمة المهيري بأن تكون مجرد هاوية، تتخذ من تصميم المجوهرات عملاً ثانوياً تمنحه ما يتبقى لديها من أوقات الفراغ، بل أرادت أن تكرس معظم وقتها وعملها وأحاسيسها وأفكارها لتصل إلى درجة الاحتراف حتى يكون لاسمها صدى واسعاً في عالم المجوهرات، فتصمم لكل امرأة عصرية ما يروق لها من تصميمات متنوعة، فجذبت تصميماتها من الأحجار الكريمة والألماس زوار مهرجان «جواهر الإمارات» الذي أقيم في إكسبو الشارقة وقصده عدد كبير من الزائرين والزائرات، واختتم في الثالث من يوليو الجاري.

فاطمة المهيري أبدعت وتفننت في صياغة الأحجار الكريمة والألماس وتطويعهما بأشكال فنية تبهر الزائرين، فأطلقت على مجموعتها «الرياح»، حتى أضحت خبيرة فيها ومقيمة لها، كما غدت عنواناً للشابات الإماراتيات اللائي طورن من مهاراتهن وإبداعاتهن الحرفية والتسويقية، متحديات الصعاب التي واجهتهن من خلال إبداعهن في صناعة وصياغة المجوهرات والأحجار الكريمة، وذلك بعد أن مزجن الموهبة وصقلنها بالدراسة، فتمكنت المهيري من ابتكار تصاميم جديدة في عالم الأحجار الكريمة مستوحاة من الفتحات الموجودة في الحضارة المغولية في الهند.

موهبة ودراسة

وقد التقت «البيان» مع فاطمة المهيري خلال معرض مجوهرات الإمارات بالشارقة، حيث قالت إنها تخرجت من جامعة الإمارات تخصص إدارة أعمال، كما أن كافة التصاميم التي تعمل عليها من الأحجار الكريمة قد اختارتها بدقة وعناية من خلال رحلاتها المتكررة لعدد من الدول الأفريقية، فجمعت الكثير من الأحجار الكريمة من مناجم أفريقيا، وطورت من موهبتها وصقلتها بالدراسة في مجال المجوهرات وتصميمها وتقييم الألماس والأحجار الكريمة وتقطيع وصقل الأحجار وصياغتها، ما مكنها من التعمق في تصميم وصياغة الأحجار الكريمة، فأسست معهداً للتصميم في دبي، بعدما اتجهت إلى التدريب، ومن خلاله تعلم الشابات الإماراتيات كيفية تصميم المجوهرات، كما أنها قدمت مجموعة من التصاميم العصرية في فن الأحجار الكريمة من الياقوت والألماس والفيروز والرودولاين النفيس وخلافها من الأحجار، فاختارت لمجموعتها اسم «الرياح» والتي تعبر عن شخصية المرأة العصرية المنطلقة، كما استوحت أول تصميم من الفتحات الموجودة في العمارة المغولية بالهند.

وقالت إن معرض جواهر الإمارات يعد منصة حقيقية للمصممات الإماراتيات ينطلقن منها إلى العالمية، وذلك من خلال الدعم المباشر من غرفة تجارة وصناعة الشارقة التي خصصت لهن ركناً يتيح الفرصة للمواهب الإماراتية الشابة والمبدعة لدخول عالم صناعة المجوهرات، وتطوير مهاراتهن الحرفية والتسويقية في هذا المجال، من خلال ابتكار العلامات التجارية القادرة على المنافسة والوصول إلى العالمية في سوق يحقق عوائد مالية مجزية، كما أن أسعار تصاميمها تبدأ من 3 آلاف إلى 12 ألف درهم.