تعتبر حورية الطاهري، المدير الفني للجنة كرة القدم للسيدات، أحد العناصر النسائية البارزة والمؤثرة في رياضة المرأة، وتحديداً كرة القدم التي ارتبطت بها منذ الصغر، وحملت لواءها وتفرغت لدعمها سنوات طويلة، بالكثير من العمل والعطاء، حتى وضعت بصمتها في نشر كرة القدم وسط السيدات، لتنتقل اللعبة من عدد قليل من الممارسات إلى الآلاف، وساهمت في بلوغها الكرة النسائية مرحلة متقدمة وأصبحت أكثر جاذبية خاصة وسط بنات الجيل الحالي من اللاتي يبحثن عن متنفس رياضي.

بداية صعبة

كانت بداياتها بها بعض الصعوبات، لعدم انتشار اللعبة، وصعوبة تقبل فكرة ممارسة الفتيات لكرة القدم، لكن حورية التي بدأت اللعبة مع أشقائها، حملت لواء تغيير المفاهيم، مستفيدة من الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة للمرأة، لتنجح في شق طريقها كلاعبة من نجاح إلى آخر، لكنها لم تتوقف وواصلت جهدها في خدمة المستديرة حتى وصلت مباني وسجلات «فيفا» وسطرت اسمها بأحرف من نور في مجال التدريب وأصبحت خبيرة تقدم المحاضرات وتنقل خبرتها لغيرها، كما أسست أكاديمية «ليجندز» الخاصة بكرة القدم للفتيات في إطار مشروعها الكبير لنشر اللعبة.

وبفضل إصرارها على بلوغ الهدف، حصلت حورية الطاهري على دبلوم الإدارة الرياضية من «فيفا»، وعلى رخصة تدريب من قبل الاتحاد الآسيوي لتصبح أول مدربة كرة قدم إماراتية، كما تحمل رخصة دولية لتدريب كرة قدم الصالات والشاطئية معاً، ونالت الثقة من قبل اتحاد الكرة وارتبط اسمها بتدريبات المنتخبات المختلفة، إيماناً بقدراتها الفنية.

وعلى الرغم من نجاحاتها المتعددة وبصمتها الواضحة، لكنها لم تتوقف وما زالت تواصل العطاء، بأحلام وطموحات كبيرة بأن ترى الكرة النسائية في الدولة تنافس بقوة قارياً وعالمياً، مع إيمان كبير بأنه لا يوجد مستحيل وهذا ما أكدته قاهرة الصعاب في تجربتها المتميزة.