أعلنت دائرة الطاقة في أبوظبي عن بدء العمل في تطوير وتنسيق السياسات والإطار التنظيمي المتعلّق بالهيدروجين، وذلك من أجل تسريع وتيرة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين والتي تهدف إلى تمكين الدولة من تحقيق الريادة في مجال تقنيات الهيدروجين النظيف منخفض الكربون.

وتعمل دائرة الطاقة في أبوظبي على تطوير هذا الإطار التنظيمي بالتعاون مع عدد من الشركات الاستراتيجية من القطاعين الحكومي والخاص، والتي تشمل «أدنوك» و«مبادلة» و«مصدر» و«القابضة» و«طاقة»، وشركة مياه وكهرباء الإمارات، وموانئ أبوظبي، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، ودائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة البلديات والنقل، ودائرة المالية، وهيئة البيئة في أبوظبي.

أهداف

وتهدف دائرة الطاقة في أبوظبي من خلال هذه السياسات والإطار التنظيمي للهيدروجين إلى تحديد هيكلة واضحة تشمل السياسات واللوائح التنظيمية والمعايير والتراخيص اللازمة لقطاع الهيدروجين الناشئ بما يضمن القدرة التنافسية للدولة في هذا القطاع على الصعيد الدولي. ونظراً لطبيعة قطاع تصنيع الهيدروجين، واتساع رقعة الأسواق المستهدفة، وظهور استخدامات جديدة للهيدروجين في التصنيع، وطبيعة النمو في حجم الطلب على الهيدروجين، والمقوّمات الفنية عالية التخصص، تأتي أهمية توفير إطار تنظيمي لضمان تحقيق التنمية المستدامة والعملية في هذا القطاع، وتعزيز ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في إنتاج الهيدروجين واستخدام التقنيات المتعلّقة بهذا المجال. وتتوقع «طاقة أبوظبي» تقييم نتائج هذا الإطار قبل نهاية 2022.

صدارة

وقال المهندس أحمد محمد الرميثي وكيل دائرة الطاقة: «إن وجود قطاع حيوي لتصنيع واستهلاك الهيدروجين منخفض الكربون سيضع أبوظبي والإمارات العربية المتحدة في صدارة الدول المنتجة للطاقة الخضراء على مستوى العالم. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون في أبوظبي ليزيد على مليون طن سنوياً بحلول عام 2030. وسيسهم الهيدروجين المنتج محلياً في تعزيز جهود الابتكار والتنويع الاقتصادي، ما سيمكننا من إزالة الكربون من اقتصادنا الوطني بالتماشي مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والالتزام بتحقيق الحياد الكربوني وتعزيز أمن إمدادات الطاقة».

خصائص

تعزز وفرة قطع الأراضي والمياه والطاقة الشمسية طموحات أبوظبي إلى أن تصبح مورداً عالمياً للهيدروجين الأخضر. وتهدف السياسات والإطار التنظيمي إلى إيجاد حلول للتحديات التي قد تؤثر في إنتاج الهيدروجين الأخضر في أبوظبي على نطاق واسع، وهو يسعى إلى الجمع بين مختلف القطاعات والجهات الحكومية والوزارات والهيئات الدولية المعنية بإنتاج الهيدروجين .

إنتاج

يتم إنتاج الهيدروجين في أبوظبي لاستخدامه مادة أولية في إنتاج الأمونيا وفي مختلف العمليات الصناعية، ولكن هذا الهيدروجين في غالبه من النوع الرمادي، ويعتمد في إنتاجه على الغاز الطبيعي. وكانت «أدنوك» قد أعلنت عزمها زيادة حجم التقاط الكربون بخمسة أضعاف، ليرتفع حجم الناتج من 800٬000 طن إلى خمسة ملايين طن بحلول عام 2030، ما سيجعل أبوظبي من أكبر منتجي الهيدروجين الأزرق بأقل التكاليف في العالم.