كرمت جمعية دبي الخيرية، في اليوم العالمي للعمل الإنساني، المغفور له أمين يوسف الخاجة المعروف بـ«أبو الفقراء والأيتام» وفاء لجهوده، وتخليداً لدوره في مجال العمل الإنساني والخيري.

حضر الحفل الذي أقيم في فندق بدبي، أعضاء إدارة الجمعية، وأسرة المغفور له، وقيادات ومسؤولو العمل الخيري في الإمارة ممن كانوا على علاقة مباشرة مع الفقيد الذي توفاه الله بداية العام الحالي، بعد أن حمل أمانة العمل الخيري في العديد من المؤسسات.

وكان الراحل عضواً في جمعية دبي الخيرية ومؤسساً ومديراً عاماً لجمعية تراحم الخيرية، كما شغل مناصب أخرى في العديد من المؤسسات، وسخّر نفسه وحياته للعمل الخيري، فلقبه الكثيرون «أبو الفقراء والأيتام»، ويأتي هذا الحفل تكريماً لأعماله ومواقفه ومسيرته العطرة في العمل الإنساني ومساعدة المحتاجين.

وفي كلمة مكتوبة له، قال معالي الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، في حق الفقيد أمين الخاجة: «ما عرفت مثله أحداً أبداً، كان قلبه رحيماً على الفقراء، وكان ينبوع رحمة لا يتوقف في حياته عن فعل الخير، رحمه الله رحمة واسعة».

وتحدث يوسف عبد الله المدحاني، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية دبي الخيرية، في كلمة افتتاح حفل التكريم عن أهمية إبراز دور القيادات المؤثرة في العمل الخيري، لا سيما أمثال المغفور له أمين الخاجة الذي جسد روح الوطن المعطاء، وكان «شلال عطاء وشمسَ خير كانت تشرق كل صباح على الإنسانية».

واستعرض الإعلامي والكاتب أحمد الزاهد الذي كان على علاقة ومعرفة مع المرحوم لأكثر من 3 عقود، ملامح شخصية الخاجة، رحمه الله، وبعض المواقف من حياته العامرة بالخير، وكيف كان يعامل المحتاجين ويحل مشاكلهم ويرسم البسمة على وجوههم ويعيد الأمل إلى قلوبهم بعدما فقدوه نتيجة قلة ذات اليد، وتعثرهم في توفير احتياجاتهم المختلفة.

قصيدة

ورثا الشاعر محمد سعيد المشيخي، المغفور له الخاجة بأبيات من الشعر عبر فيها بصدق المشاعر وعذب الكلمات عن قيمة وقامة الراحل ونالت استحساناً من الحضور.

وقال محمد نقي، مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام بوزارة تنمية المجتمع في كلمة مسجلة، إن الخاجة «عاش حياته مشغولاً بمساعدة الفقراء والمحتاجين حرصاً منه على استمرار العطاء وفعل الخير»، مستذكراً كيف كانت أفعال الخاجة، رحمه الله، وكيف كان أهلاً لثقة المحسنين والتجار ورجال الأعمال، حيث إنهم كانوا يطلبون منه توزيع زكواتهم وصدقاتهم على المستحقين «كما عُرف عن الفقيد تواضعه وزهده وبعده عن الشهرة، ولم يكن يحب الظهور الإعلامي باحثاً عن رضا الله، طالباً منه الإخلاص في القول والعمل».

وأضاف نقي بأنه ما زال يتذكر مقولة الفقيد «لا يهمنا أقلام تكتب عنا أو كاميرات تقوم بتصويرنا أو جوائز وشهادات شكر وتقدير تمنح لنا»، وهذه يجب أن تدرس لما فيها من الإخلاص وحب الخير.

وقدم محمد مصبح، مدير إدارة المؤسسات الخيرية بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، عبارات التقدير والثناء والإشادة بدور المغفور له أمين الخاجة في العمل الخيري والإنساني، وذكر قصة رائعة من مواقفه الإنسانية التي لا تنتهي، وأشار لمقولة الراحل الشهيرة والخالدة «لا تسأل الفقير لماذا».

وفي نهاية الحفل، سلم عادل السويدي، عضو مجلس إدارة جمعية دبي الخيرية، أسرة الفقيد درعاً تذكارية تكريماً لروحه الطاهرة، تسلمها نجله سعيد، قبل التقاط صورة تذكارية جمعت مسؤولين وممثلي الجمعيات الخيرية في الدولة.

مواقف

في كلمات مسجلة لقيادة العمل الخيري في الدولة، أثنى مديرو الجمعيات الخيرية والموظفون على المغفور له أمين يوسف الخاجة المعروف بـ«أبو الفقراء والأيتام»، وقالوا في حقه الكثير، مستذكرين مواقف وأمثلة رائعة من حياته أثرت بشكل كبير على بعضهم حتى اختلطت كلماتهم بدموعهم حزناً على رحيل الفقيد.