أكد الدكتور حسين عبدالرحمن الرند وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع الصحة العامة: أن النظام الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة يتمتع بجاهزية عالية لرصد الأمراض والتنبؤ بها والاستجابة الفعالة، ويوظف جميع الأدوات التي تمكنه من الاستجابة السريعة لمكافحة الجائحات، بفضل حرص القيادة الحكيمة على تطوير السياسات وتبني أفضل الممارسات الرامية إلى تعزيز صحة أفراد المجتمع وإرساء نظام صحي مستدام.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، للتعريف بنهج «الصحة الواحدة» كأداة للتقييم المشترك لمخاطر الأمراض الحيوانية المنشأ ومكافحتها، وذلك ضمن جهودها المتكاملة في مواجهة الأمراض والجائحات لتحصين صحة المجتمع.
وتناولت الورشة، مفهوم «الصحة الواحدة»، باعتباره نهجاً يحتاج إلى تفعيل الجهود بين القطاعات المعنية بمكافحة الأمراض الحيوانية المنشأ، بهدف تعزيز مستويات الصحة لدى الأفراد والحيوانات والحفاظ على البيئة، من خلال تحديد الأخطار المتعلقة بهذه الأمراض وتقييمها للحد من آثارها ومكافحتها. واستهدفت الورشة برئاسة الدكتور حسين عبدالرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة، وبحضور ممثلين من الجهات الصحية المحلية، العاملين في قطاعات الرعاية الصحية والصحة البيئية والصحة الحيوانية.
وسلطت الورشة الضوء على دور التحالف بين «المنظمة العالمية لصحة الحيوان» و«منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة» و«منظمة الصحة العالمية» لتعزيز نهج «الصحة الواحدة» عبر تنسيق الجهود المحلية والعالمية لتجنب تفشي الأمراض المعدية.
بيانات
وأشار الدكتور حسين الرند إلى أهمية التعاون بين جميع الجهات المعنية بصحة ووقاية المجتمع من خلال تتبع الأمراض المعدية الناشئة من مصدر حيواني وتقييم ضررها بهدف مكافحتها بالطريقة المثلى، مؤكداً أن هذا الهدف يتحقق عبر توفير البيانات والمعرفة الفنية اللازمة لفهم المخاطر المشتركة لهذه الأمراض إلى جانب توفر الكوادر البشرية الفنية المؤهلة.
تعاون
وأوضح الرند: أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تتطلع بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين إلى التركيز على نهج «الصحة الواحدة» وإدراجه في استراتيجياتها، ليكون جزءاً من النظام الصحي الوطني لتقييم التحديات المشتركة بكفاءة ووضع الخطط الوطنية اللازمة للتأهب والترصد والاستجابة، والاستعداد لأي مخاطر محتملة والحد من آثارها في إطار التأثر المشترك بين الإنسان والحيوان والبيئة.
وتضمنت الورشة جانباً عملياً تم خلاله تدريب المشاركين على الإجراءات الواجب اتباعها في عمليات تقييم مخاطر الأمراض الحيوانية المنشأ، وفق نهج «الصحة الواحدة» وسبل الوقاية منها ومكافحتها، وإرشادات العمل الجماعي المتبعة بهذا الخصوص.
ترابط
يعتبر نهج «الصحة الواحدة» نهجاً صحياً يستند إلى الترابط بين صحة الإنسان وصحة الحيوان وارتباطهما بصحة النظم البيئية التي يتعايش فيها البشر والحيوان. ويقدر أن %60 من الأمراض المعدية البشرية الموجودة هي أمراض حيوانية المصدر، وأن 75% على الأقل من الأمراض المعدية الناشئة مصدرها الحيوانات.
