كشفت إدارة الموارد البشرية في محاكم دبي عن نتائج دراسة أجرتها لاستشراف مستقبل القطاع لغاية العام 2030، بعد الاطلاع على التوجهات العالمية والمقارنات المعيارية، ومقابلات فردية مع رؤساء المحاكم ومديري القطاعات والإدارات، والموظفين المختصين في الدائرة.

وتضمنت الدراسة التي حصلت «البيان» على نسخة حصرية منها، تحديد مجموعة من المحركات التي ستؤثر على مستقبل الموارد البشرية، والتغييرات التي ستطرأ على الوظائف مستقبلاً، والوظائف التي سيتم تعهيدها وخصخصتها، وكذلك استحداث القاضي التخصصي، من خلال استقطاب المواهب والكفاءات المواطنة من التخصصات الفنية، عطفاً على الوظائف المتوقع تغييرها، كما حددت المهارات المستقبلية التي يجب توفرها في موظفي محاكم دبي لشغل وظائف المستقبل، مع التوصل إلى تصميم سيناريوهات لبيئة العمل في السنوات المقبلة.

محركات

وأوضح عبدالواحد كلداري مدير الإدارة لـ«البيان»، أن الدراسة تضمنت تحديد مجموعة محركات ستؤثر على مستقبل الموارد البشرية، أولها التشريعات والقوانين، مثل استحداث وتعديل تشريعات مرتبطة بالعمل القضائي، ثم الاستراتيجيات والتوجهات الحكومية مثل تعزيز الشراكة بين القطاعين والعام، وثالثاً تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي تعتبر من الممكنات لتطوير العمليات والخدمات الحكومية.

ومن المحركات الأخرى التي ستؤثر على مستقبل الموارد البشرية، الأوبئة والكوارث الطبيعية، مثل استشراف تأثير أزمة كورونا على الصحة النفسية والجسدية للموظفين.

وأضاف أن الدراسة توصلت إلى التغييرات التي ستطرأ على الوظائف مستقبلاً، حيث سيتم استحداث القاضي التخصصي، من خلال استقطاب المواهب والكفاءات المواطنة من التخصصات الفنية مثل الهندسة وتقنية المعلومات وغيرهما من التخصصات المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا لشغل وظيفة قاض بحيث يكون القاضي متخصصاً في المجال حسب المؤهل العلمي التخصصي بالإضافة إلى الحصول على شهادة البكالوريوس في القانون، وتأهيل كوادر من الهيئة القضائية للحصول على مؤهل تخصصي آخر بجانب المؤهل الأكاديمي في القانون لدعم الخبرات التخصصية وزيادة تنافسية العمل القضائي.

كما سيطرأ تغيير على وظائف في تقنية المعلومات لمواكبة التغيرات مثل أخصائي ذكاء اصطناعي وأخصائي أتمته وفق إضافة المسؤول.

خصخصة

وتحدث مدير إدارة الموارد البشرية عن الوظائف التي سيتم خصخصتها في المحاكم وتلك التي سيتم إلغاؤها، وقال: إنه تم بالفعل تعهيد وظائف كاتب العدل والتسوية الودية للمنازعات، وهناك قطاعات ووظائف أخرى تجري دراستها لمعرفة فرص وجدوى تعهيدها إلى القطاع الخاص.

وأضاف: «سيتم إلغاء مراكز الخدمة التقليدية واستحداث مسميات جديدة والاعتماد على الموظف الشامل، مثل ضابط إسعاد المتعاملين وأخصائي إسعاد المتعاملين، كما سيتم تغيير وظائف أخرى مثل «الإعلام والتسويق، الوظائف المالية والموارد البشرية، لأنها ستصبح مؤتمتة، وسنشهد وظائف جديدة مثل محلل سلوك وأخصائي صحة نفسية في إدارة الموارد البشرية، ومحلل مالي أو خبير بيانات للوظائف المالية».

وبحسب كلداري، فقد حددت الدراسة المهارات التي يجب توفرها في موظفي محاكم دبي لشغل وظائف المستقبل، مثل «قضاة المستقبل»، بحيث يتم تعزيز قدرات الهيئة القضائية ومديري الدعوى وتعزيز وعي القضاة في مجال العلوم والتكنولوجيا وزيادة المعرفة بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي.

مهارات

شملت دراسة إدارة الموارد البشرية في محاكم دبي مهارات المستقبل لا سيما التفكير الناقد، التواصل مع الآخرين، تحليل البيانات الضخمة وإعداد الدراسات، إضافة إلى تأهيل كوادر من الهيئة القضائية بحيث سيتم استحداث دبلومات مهنية تخصصية لتأهيلهم في مجالات تخدم مستقبل القضاة في محاكم دبي، حيث تم البدء في تنفيذ دبلومات تخصصية في المجالات المصرفية والحسابية والهندسية والهدف من ذلك هو خدمة ودعم مشروع القاضي التخصصي.

ومن خلال الدراسة تم تصميم سيناريوهات لبيئة العمل في المستقبل مثل تصمم بيئة افتراضية وأخرى ذكية تخدم العمل المشترك وتركز على رفاهية الموظف وعلى الصحة النفسية والجسدية له.