أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة في مقابلة حصرية مع شبكة «ماني كونترول» المتخصصة بمجال المال والأعمال أن دولة الإمارات تؤمن بضرورة «التعاون العابر للحدود» لتجنب انعدام الأمن المائي وضمان الوصول إلى كميات مياه آمنة وصحية وعالية الجودة وكافية للأفراد، وأن البلاد على استعداد كبير لتسخير خبرتها ومشاركة معرفتها مع البلدان التي تواجه تحديات مماثلة، وذلك من منطلق عملها على برنامج طويل الأمد يسعى لتقليل الطلب على المياه بنسبة 21%، وتعزيز إعادة استخدام المياه المعالجة بنسبة 95% بحلول عام 2036.

وخلال المقابلة المطولة، شاركت الوزيرة الإماراتية وجهات نظرها حول الشراكة المحتملة مع الهند على صعيد الأمن المائي، كما التحديات المشتركة التي يواجهها الجانبان، والفرص المتاحة للشركات الهندية الناشئة.

فرص

وبالنسبة للفرص المتاحة للشركات الهندية الناشئة للمساهمة في أهداف دولة الإمارات لاستدامة المياه، أفادت المهيري بأن الإمارات أصبحت مركزاً عالمياً للابتكار وهو ما يتيح تحقيق نجاحات هائلة للعديد من الشركات الناشئة التي ترحب بها الدولة من جميع أنحاء العالم ومن كافة المجالات، فضلاً عن منحها الحوافز، كالتأشيرات الذهبية التي رسخت الإمارات كمكان ومركز مهم لتأسيس الأعمال التجارية طويلة الأمد.

وفي ما يتعلق بالأمن المائي، قالت: إن للتكنولوجيا حضوراً في مساعي دولة الإمارات للانتقال لنمط حياة يدعم انخفاض البصمة المائية ووضع الحلول للحفاظ على المياه في مجالات مثل الري والتسميد، والزراعة في بيئات مراقبة، واستخدام طرق ذكية للحفاظ على المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، وكما أكدت عليه المهيري، فإن دولة الإمارات على استعداد لتبادل الخبرات والمعرفة مع البلدان التي تواجه تحديات مماثلة، بحسب «ماني كونترول».

تغير المناخ

وعند سؤالها عن دور التغير المناخي في التأثير على خطط واستراتيجيات الدولة، أشارت مريم المهيري إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وأنماط الطقس المتقلبة والشديدة التي يشهدها العالم أجمع تزيد من الضغوط على أنظمة الغذاء والمياه في الأرض.. لذلك تضع استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات في اعتبارها العديد من تلك التأثيرات الحالية والمتوقعة لتغير المناخ، كما أن هنالك مساعي لتحسين الغلة وتقليل البصمة المائية لكل إنتاج من المحاصيل.

ومن جهة أخرى، تعمل وزارة التغير المناخي والبيئة والمركز الدولي للزراعة الملحية على تطوير نموذج تفاعلي للتنبؤ بمستويات الجفاف ومواءمته مع الميزانية المخصصة للمياه.