أبرم متحف المستقبل شراكة استراتيجية مع هيئة كهرباء ومياه دبي لتقديم التجارب والتقنيات المتميزة في مجال استدامة البيئة والطاقة المتجددة والنظم التي تبتكرها وتطورها وتستخدمها الهيئة في دبي كمدينة عالمية للمستقبل تتوافر فيها مقومات جودة الحياة وفق أفضل المعايير العالمية، وذلك لاستشراف مستقبل قطاع الطاقة والخدمات.
وأعلن الجانبان عن شراكتهما في «معرض المستقبل اليوم» الذي يجمع في متحف المستقبل عناصر العرض الذكي والتفاعلي، ما يدعو للنظر إلى ما هو أبعد من الحاضر. ويسلط الضوء على الأفكار والحلول الإبداعية من مختلف أنحاء العالم لتطوير خيارات استدامة الطاقة والحفاظ على البيئة للمستقبل.
ويمتد المعرض على مساحة 900 متر مربع. وتأتي هذه الشراكة في إطار حرص متحف المستقبل على تقديم مجموعة حصرية من النماذج النوعية والابتكارات المميزة وتطبيقات التكنولوجيا المتطورة القادرة على إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة، وتلبية الاحتياجات المستقبلية لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وبناء مجتمعات حضرية مستدامة منخفضة الكربون، إلى جانب تعزيز التنمية المستدامة في مجال الاقتصاد الأخضر.
تجارب تسابق الزمن
وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة: «نحرص في الهيئة على تعزيز الشراكات الوطنية والعالمية للمساهمة في استشراف وصنع المستقبل لما فيه خير البشرية جمعاء، انسجاماً مع مسيرة الاستعداد للخمسين عاماً القادمة، والمبدأ السابع من مبادئ الخمسين - الهدف الاستراتيجي الرامي لجعل دولة الإمارات عاصمة عالمية للمستقبل، ومبادرة دبي 10X التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل دبي تتقدم 10 سنوات على المدن العالمية الرائدة».
رؤية
وأضاف الطاير: «في إطار جهودنا المتواصلة لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة، كانت الهيئة من السبّاقين في دعم متحف المستقبل، وأسهمت من خلال بناء محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية التي تغذي المتحف بالطاقة النظيفة، في جعل «متحف المستقبل» أول متحف في منطقة الشرق الأوسط يتقدم للحصول على الاعتماد البلاتيني للريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة (لييد)، وهو أعلى تصنيف للمباني الخضراء في العالم.
ويسعدنا اليوم تعزيز أواصر الشراكة مع متحف المستقبل، ليكون منصة عالمية جديدة تسلط الضوء على إنجازات الهيئة الرائدة عالمياً في مجال الاستدامة والطاقة النظيفة والمتجددة، واستثمار أحدث التقنيات الإحلالية وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتوفير حلول مستقبلية مبتكرة، وخدمات متطورة وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة والاستدامة، والارتقاء بجودة الحياة في دبي».
وأردف: «سنعمل من خلال هذه الشراكة على اختيار أفضل الابتكارات والتقنيات لعرضها في المتحف، كما سنعمل على دعم المبادرات الحكومية للمساهمة في جعل دبي مدينة المستقبل الذكية؛ بالإضافة إلى اكتشاف المزيد من التقنيات المستقبلية».
المستقبل يبدأ اليوم
وأعرب خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، عن ثقته بالنتائج النوعية لشراكة الهيئة مع متحف المستقبل خاصة في مجال تزويد مدن ومجتمعات المستقبل بالطاقة والمياه بشكل مستدام، لافتاً إلى أن هذه الشراكات الاستراتيجية تلعب دوراً محورياً في تحقيق رؤية المتحف وتعزيز مكانة دبي الرائدة كمختبر عالمي لتقنيات وأفكار المستقبل الواعدة.
وقال: «التجارب التكنولوجية الملهمة لهيئة كهرباء ومياه دبي ستسهم في تعريف زوار المتحف على ابتكارات وتصورات الغد المعنية بإنتاج الطاقة النظيفة والتحول إلى الاقتصاد الأخضر»، مؤكداً أن هذه الشراكة ستدعم مساهمة المتحف في تصميم مستقبل دولة الإمارات وتشجيع أصحاب الرؤى المستقبلية على تخيل وتصميم مستقبل واعد.
تحفيز
قال خلفان بلهول: «يمثل معرض «المستقبل اليوم» بيئة علمية مجهزة بأفضل الوسائل والأدوات لتحفيز الأشخاص على الابتكار وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه المدن الذكية المستقبلية، حيث تركز كافة الاختراعات والتجارب التي تسابق الزمن على مستقبل قطاع الروبوتات والتكنولوجيا وتأثيرها على حياة الإنسان، كما يوفر المتحف لرواده تجربة تفاعلية فريدة من نوعها تمكّنهم من إلقاء نظرة ثاقبة على مستقبل هذا القطاع، إذ يضم المتحف مختبرات ومعارض للابتكار في العديد من المجالات، بما في ذلك الصحة والتعليم والمدن الذكية والطاقة والنقل».

