يشكل الشباب أكثر من 44 % من إجمالي عدد العاملين في وزارة العدل، بواقع 220 شاباً 213 شابة جميعهم من حملة الشهادات الجامعية من بينهم 56 شاباً وشابة من حملة شهادة الماجستير والدكتوراه.

أما على مستوى العمل القضائي، فقد عكفت الوزارة على الحاق 61 شاباً ضمن أعضاء السلطة القضائية من بينهم 8 شابات.وتشارك الوزارة العالم الاحتفاء بـ«اليوم العالمي للشباب» الذي يصادف الثاني عشر من شهر أغسطس من كل عام، وذلك عبر تسليطها الضوء على جهودها الكبيرة والمتميزة المبذولة في مجالات تمكين الشباب والنهوض بهم بما يصنع منهم أداة قوية لتحقيق خطط التنمية المستدامة لدولة الإمارات.

وعلى مدى السنوات الماضية، فقد شرعت الوزارة في إصدار قرارات وإطلاق حزمة مبادرات متكاملة في مجالات تمكين الشباب، إيماناً منها بأهمية الطاقات الشبابية، ودورهم الفاعل في مسيرة التطور والازدهار. كان من بينها إصدار معالي وزير العدل قرار بتواجد الشباب ضمن جميع اللجان العليا والفرعية وفرق العمل بالوزارة، ورفع نسب استقطاب الشباب للعمل ضمن الكادر الوظيفي بالوزارة.

وتؤكد الانجازات التي حققتها وزارة العدل خلال الفترة الماضية على الدور الذي تقوم به الوزارة كشريك مساهم في تحقيق رؤية الإمارات في مجال تمكين الشباب، واعتماد المبادرات المبتكرة كممارسة يومية ونهج يرسخ ثقافة التطوير المؤسسية ويساهم في جعل الدولة من أوائل الدول المتقدمة، وحرصاً من القيادة على تأمين حلول ترسي الأمن والعدل للمستفيدين من قطاع العدالة في دولة الإمارات.

وأكد معالي عبدالله بن سلطان بن عواد النعيمي وزير العدل، بأن دولة الإمارات، بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، حريصة على توفير الدعم لشبابها وتمكينهم لإطلاق طاقاتهم وقدراتهم والمساهمة بفاعلية في خدمة الوطن والمجتمع، مضيفاً أن«الشباب هم ثروة الإمارات، وأن الاستثمار في تنمية قدراتهم ومهاراتهم وتمكينهم من شغل المناصب القيادية يعتبر أولوية وطنية لمواصلة مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة».

وأوضح أن دولة الإمارات كانت ولا تزال سباقة في إعداد أجيال شابة مؤهلة وقادرة على ابتكار الحلول الفعالة لجميع القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع، من خلال توظيف قدراتهم بالشكل الأمثل، وتسخير إبداعاتهم وأفكارهم في مختلف المجالات، بما يتماشى مع التوجه المستقبلي لحكومة دولة الإمارات ورؤية قيادتها الحكيمة، التي تؤمن بأن الشباب هم العمود الفقري والركيزة الأساسية لنهضتها وصناع مستقبلها، باعتبارهم المورد الذي لا ينضب أبداً، والمحرك الأساسي لعجلة التطوير والبناء والتقدم.

دمج

وأفاد معاليه بأن دمج الشباب وإشراكهم في عملية صنع القرار يمثل نهجاً راسخاً أرسى دعائمه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه»، الذي حرص على رعاية ثروة الوطن من الشباب، ومتابعة جهود القيادات الشابة في كل القطاعات، وتبني قضاياهم، وكان يقول: «إن العمل الوطني لا يتوقف عند حد والمسؤولية تقع الآن عليكم يا شباب الإمارات وشاباتها لتحوّلوا الفرص التي أتيحت لكم إلى نقاط انطلاق لمزيد من العطاء لوطنكم وشعبكم»، موضحاً في الوقت نفسه بأن تجربة الاعتماد على شباب الوطن أثبتت، نجاحاً كبيراً في كافة القطاعات، وأكدت أن هذه الثقة جاءت في موضعها الصحيح.

أما فيما يتعلق بخطط وزارة العدل لتطوير مجلس شبابها، فقال معاليه: نحن حريصون على إثراء تجربة المجلس، عبر تزويد الشباب بالخبرات والسياسات والاستراتيجيات والمبادرات التي نمتلكها لتفعيل دورهم البناء في استدامة نهضة الإمارات، ولتمكين كل الأعضاء فيه من إيصال أصواتهم وآرائهم بفاعليه للمساهمة معاً في خدمة الوطن وبناء مستقبل أفضل للشباب في الدولة، داعياً أعضاء مجلس شباب الوزارة إلى بذل الجهد وتوظيف قدراتهم لابتكار آليات ترقى بالعمل وتسهم في تعزيز مسيرة التميز.

صناعة

أكد المستشار سالم الزعابي القائم بأعمال رئيس نيابة الطوارئ والأزمات والكوارث بالنيابة العامة للدولة، رئيس مجلس شباب وزارة العدل، أن دولة الإمارات باتت نموذجاً عالمياً يحتذى به في دعم وتمكين الشباب واستثمار طاقاتهم، وذلك بفضل جهود وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، التي أولت الشباب جل اهتمامها ورعايتها ودعمت مشاركتهم ومساهمتهم في بناء دولة الإمارات، انطلاقاً من إيمانها بفئة الشباب، باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن، والطاقة المستدامة في رحلة البناء والتطور، والشركاء الأساسيين في صناعة المستقبل المزدهر للدولة، موضحاً بأن قيادة دولة الإمارات إلى جانب حرصها على تمكين الشباب وتوفير البيئة الداعمة لهم، فقد سعت إلى غرس أسس مبادئ وقيم الابتكار والتحدي والقيادة في نفوس الشباب، ما شكل حافزاً مهماً لهم من أجل العمل برؤية مستقبلية واعدة لمواجهة جميع التحديات وتحقيق الإنجازات في كافة المجالات والارتقاء بالمجتمع الإنساني.

تمكين

وأضاف إن مسيرة تمكين الشباب في دولة الإمارات تمت وفق برامج ومبادرات مبتكرة واستراتيجيات عمل تنموية رائدة، مشكلة رؤية جديدة ومنهجاً ملهماً في استثمار قدراتهم، وتحفيزهم على الإنتاج والإبداع،، لتجني دولة الإمارات ثمرة هذه الجهود، إذ غدا الشباب الإماراتي نموذجاً ملهماً للشباب في جميع دول العالم، وتمكن من ترك بصمته في العديد من الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية في دولة الإمارات، متجسدة في إطلاق مسبار الأمل وتدشين عصر الطاقة النووية بافتتاح محطة براكة، والإعلان مؤخراً عن إطلاق مهمة فضائية جديدة طويلة الأمد إلى محطة الفضاء الدولية، كما يعكس تعامل دولة الإمارات مع التحديات التي فرضتها جائحة «كورونا» عبر إنشاء نيابة الطوارئ والأزمات، والتي تشكل الشباب فيها ما نسبته 80 % من إجمالي العاملين فيها، الثقة بقدرات وطاقات الشباب وإمكاناتهم الكبيرة في التعامل مع التحديات، الأمر الذي انعكس في أن تكون الدولة بين أفضل دول العالم في التعامل مع الجائحة وحفظ صحة وسلامة كافة مواطنيها والمقيمين على أرضها وحتى الزائرين إليها.

استشراف

ومن جانبه أكد المستشار سعود بوهندي، نائب رئيس مجلس شباب وزارة العدل، إن ترؤس الشباب للعديد من الإدارات وتواجدهم في جميع اللجان والفرق بوزارة العدل، يمثل ركيزة مهمة في بناء مستقبل دولة الإمارات، وجزءاً أساسياً لرد الجميل لهذا الوطن الغالي.

وأضاف: تعكس مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، إن «الحكومات لا تستطيع بناء تنمية راسخة لشعوبها دون شراكة حقيقية مع شبابها»، مدى حرص القيادة الرشيدة على إشراك فئة الشباب في بناء الوطن، وهذا ما نسعى إلى ترجمته عملياً في وزارة العدل بفضل دعم و تمكين من معالي وزير العدل ليكون لشباب الوزارة دور فعال في صنع القرار في الوزارة والمشاركة في تطوير منظومة العمل.

قيادات

وأفاد أحمد عبدالرحمن الشميري، مدقق رئيسي بمكافحة غسل الأموال في وزارة العدل: تعلمنا من القيادة الرشيدة أن أكبر إنجاز حققته دولة الإمارات هو تمكين الشباب وبناء قيادات شابة قادرة على صنع التغيير والابتكار وتحقيق الإنجازات وتخطي الأزمات، وتجسيداً لذلك نجد أن نخبة من شباب وزارة العدل مشارك في الفريق الفني الوطني لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب ويساهم في إعداد ملف تقييم الدولة، وتمثيل الدولة أمام المحافل الدولية ذات الصلة كمجموعة العمل المالي (فاتف).

إنجازات

استعرضت مريم الكتبي، مسؤولة تنفيذ وتنسيق ومتابعة مكتب وزير العدل، أهم الإنجازات والمكتسبات التي حققها الشباب في الوزارة، ودور القيادة الرشيدة في دعم الشباب، موضحة في الوقت نفسه بأن الدولة، وفرت للشباب الفرص المناسبة لتأهيلهم للمشاركة في اتخاذ القرارات وتمكينهم من لعب أدوار قيادية في مسيرة الازدهار والتطور، عبر ضخ دماء جديدة في مختلف الوظائف والمناصب القيادية. وأفادت»الشباب هم امتداد لأجيال حققت إنجازات عظيمة، أجيال نستلهم منهم الدروس والعبر في القيادة والريادة، ولكوننا سنستلم الراية منهم، فإن ذلك يضع على عاتقنا مسؤولية الوصول للكفاءة العالية التي تضعنا في أعلى مستوى من الجاهزية، والتي تؤهلنا للحفاظ على إنجازات الأجيال العظيمة التي سبقتنا والارتقاء بها).