الإمارات تحمي أسر ضحايا «الاتجار بالبشر» في بلدانهم

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد المشاركون في الجلسة الحوارية «الاتجار بالبشر» والتي نظمها مركز «أمان» لإيواء النساء والأطفال برأس الخيمة بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً كبيراً بمحاربة جرائم الاتجار بالبشر، وتمتد جهودها إلى حماية أسر الضحايا في بلدانهم بالتعاون مع منظمة الانتربول.

وأكدت خديجة العاجل الطنيجي مدير عام مركز «أمان» لإيواء النساء والأطفال في رأس الخيمة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة حرصت على وضع التشريعات والقوانين الاتحادية بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، والانضمام لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وللبروتوكول المكمل لها والخاص بحظر وقمع ومعاقبة الاتجار وخاصة النساء والأطفال.

وأضافت: قام مركز «أمان» بجهود كبيرة منذ إنشائه حيث تم التركيز على توعية أفراد المجتمع بالوقاية من هذه الجرائم، وتقديم كافة أشكال الرعاية لتحسين الحالة النفسية للضحايا، وتقديم الدعم الصحي والقانوني، وتأهيلهم من خلال إشراكهم بالدورات التعليمية والحرفية والترفيهية لضمان عودتهن إلى الحياة الطبيعية في بلدانهم.

كتيبات توعية

وأضافت الطنيجي: يعتبر «الفيديو الصامت» أسهل طرق وصول معلومة التوعية والذي يعطي الإرشادات التوعوية لمختلف اللغات بشكل مباشر، وقام المركز بترجمة كتيبات توعوية إلى 10 لغات، حيث تبذل المراكز المعنية في الدولة جهوداً كبيرة للتوعية بمخاطر تلك الجرائم، وحث أفراد المجتمع على الإبلاغ عنها لمساعدة الضحايا، مؤكدة حرص الدولة على صون كرامة الإنسان بغض النظر عن الجنس والعرق، حيث تم افتتاح أول مركز لإيواء الرجال في أبوظبي، وهو الأول من نوعه على مستوى المنطقة.

تنسيق ومتابعة

وبدوره أوضح النقيب سالم راشد بن شكر الزعابي، مدير فرع مكافحة الاتجار بالبشر في شرطة رأس الخيمة: أن الاتجار بالبشر جريمة عابرة للحدود تعاني منها جميع دول العالم، حيث يتم تحويل الإنسان إلى سلعة، لافتاً إلى أن الاتجار بالبشر تعتبر ثالث أكبر الجرائم بالعالم تحقيقاً للأرباح غير المشروعة بعد المخدرات وتجارة السلاح، حيث تدر هذه الجرائم سنوياً للمتاجرين بها أكثر من 150 مليار دولار.

وأضاف: سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من عام 2017 وحتى 2021، إجمالي 108 قضايا، متهم فيها 283 متهماً، وبلغ عدد الضحايا 168 ضحية.

وأوضح الزعابي، تشارك الدولة المجتمع الدولي في التصدي لجريمة الاتجار بالبشر والمساهمة في مكافحتها عن طريق الإشراف والتنسيق ومتابعة قضايا الاتجار بالبشر سواء داخل الدولة أو خارجها، وأسهمت جهود وزارة الداخلية في تحقيق أهداف برامجها من حيث نشر الوعي بين جميع فئات المجتمع، وتعزيز قدرات العاملين وصقل مهاراتهم للتعرف على قضايا الاتجار بالبشر وحماية الضحايا من خلال تنفيذ 257 برنامج توعوي خلال الـ3 سنوات الماضية، استفاد منها 26340 مشاركاً من منتسبي وزارة الداخلية، وإبرام عقد شراكة مع مراكز الإيواء بالدولة للتعاون والتنسيق بما يخص إيواء ورعايا الضحايا.

جهود دولية

وأضاف: على مستوى الجهود الدولية، نجحت جهود وزارة الداخلية خلال المشاركة في الحملات الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر خلال العامين الماضيين، بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الدولية «الانتربول» وضمن عملية «ليبرتيرا» 2021 وبمشاركة 48 دولة، في ضبط 286 متهماً وإنقاذ 430 ضحية اتجار بالبشر وتخليص 4000 مهاجر غير شرعي.

حقوق الإنسان

أوضحت رقيب أول فاطمة خلفان المزروعي، أن حقوق الإنسان تعتبر في عالمنا المعاصر من أحد أهم القضايا العالمية، وانتهاكها يعد من أقوى التهم التي يمكن أن تؤثر على العلاقات بين الدول.

وأكدت المزروعي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أعطت أولوية قصوى لقيم احترام حقوق الإنسان، مستمدة ذلك من تراثها الثقافي ودستورها الذي يكفل الحريات المدنية للجميع، ومنظومتها التشريعية التي تعزز مبادئ العدالة والمساواة والتسامح، واحترام الحقوق، ودعم العمل الإنساني والإغاثي تماشياً مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

طباعة Email