« البيان» ترصد ميدانياً جهود الفرق الوطنية.. ومشاركة واسعة لـ«طوارئ وإنقاذ دبي»

ملحمة وطنية في الفجيرة لإزالة آثار السيول

ت + ت - الحجم الطبيعي
قادت الجهات المختصة على مستوى الدولة ملحمة وطنية لتنفيذ عمليات الإنقاذ ونقل الأسر والأفراد المتضررين من الأمطار وإزالة آثار السيول التي شهدتها إمارة الفجيرة خلال الساعات الماضية.
 
حيث تنتشر مئات الآليات بمختلف أحجامها لدعم الجهات المختصة والمتطوعين، كما شهدت الفجيرة مشاركة واسعة من فرق الطوارئ والإنقاذ في إمارة دبي، لتقديم الدعم اللازم في مختلف المواقع والمناطق المتضررة. ورصدت «البيان» ميدانياً جهود الفرق الوطنية في احتواء تداعيات السيول من خلال توفير المعدات والفرق الميدانية.
 
جاهزية عالية
 
 
 
وأكد محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة، أن سرعة توجيهات قيادتنا الرشيدة بإصدار تعليماتها بمساندة الفرق المحلية في الفجيرة ساهمت في تسريع وتيرة العمل وإنقاذ العالقين وفتح الطرق التي أغلقتها المخلفات والصخور التي جرفتها شدة مياه الأمطار عبر الأودية والشعاب الجبلية.
 
مؤكداً عدم وجود وفيات نتيجة لحالة الطقس التي شهدتها الإمارة خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الإصابات تم التعامل معها بشكل مباشر من خلال الجهات المختصة التي تدعمها الفرق المتخصصة من إمارات الدولة.
 
وأشار إلى أن الفرق المعنية نجحت في إنقاذ العالقين بالمساكن والمواقع الجبلية خلال وقت قياسي، وذلك لما تتمتع به الفرق من إمكانيات وجاهزية عالية كانت السبب الرئيسي في تعامل الجهات المعنية مع السيول والحفاظ على أرواح المتضررين منها.
 
 
حيث ساهم توفير الأجهزة والمعدات الثقيلة الخاصة بعملية الإخلاء وتقديم الدعم اللوجستي، في التخفيف من آثار كميات مياه الأمطار التي سجلتها الإمارة.
 
وأضاف: كان هطول الأمطار بغزارة في وقت واحد من أبرز تحديات التعامل معها، بالإضافة لوصول المياه إلى بعض المحولات الكهربائية ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المساكن والمحال التجارية في بعض مناطق الإمارة، حيث تقوم «الاتحاد للماء والكهرباء» بالعمل على إصلاح تلك المحولات وإعادة تشغيلها.
 
وقال الأفخم: قامت الجهات المختصة بتقديم الدعم العاجل للأهالي في مناطق «السوده والفصيل وسكمكم» التي تمثل أكثر مناطق الإمارة تضرراً بمياه الأمطار.
 
حيث تم إنقاذ الأهالي وتسكينهم في الفنادق تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
 
وتابع الأفخم: تعمل الجهات المختصة في الدولة على تقديم الدعم للجهات المحلية في الإمارة لسرعة الاستجابة لطلبات المتضررين وحصرهم عن طريق البلدية ووزارة تنمية المجتمع ووزارة الطاقة والبنية التحتية، وخاصة خلال تلك الفترة التي تشهد ارتفاع الاتصالات على الخط الساخن بغرفة العمليات في بلدية الفجيرة.
 
توجيهات وجهود
 
 
وأشاد المهندس خميس النون مدير عام مؤسسة الفجيرة لتنمية المناطق، بحجم الجهود التي تبذلها المؤسسة في إطار التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وسمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة رئيس مجلس إدارة المؤسسة، بما يتعلق بتحسين أوضاع المواطنين السكنية بالإمارة.
 
موضحاً حرص المؤسسة دوماً على القيام بدراسة تفصيلية عن مدى حاجة الأسر المتضررة لصيانة المساكن وذلك وفق اشتراطات معينة تعمل على تحسين ظروف تلك الأسر، إلى جانب مد الفئات المحتاجة منهم بالأثاث.
 
ولفت إلى أنهم حتى الآن لم يتلقوا أية طلبات من قبل المتضررين جراء السيول والأمطار الغزيرة، ولكن في حال تم تقديم أية طلبات خلال الأيام القادمة ستتخذ المؤسسة بشأنها الإجراءات اللازمة بما يتوافق مع الشروط المتفق عليها للحالات المستحقة ومنهم ذوو الدخل المحدود إلى جانب الفئات المحتاجة.
 
طوارئ وإنقاذ
 
 
وشهدت إمارة الفجيرة مشاركة واسعة من فرق الطوارئ والإنقاذ في إمارة دبي، ومنها مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف لتقديم الدعم اللازم في مختلف المواقع والمناطق المتضررة من الأمطار والسيول، حيث تم توفير طواقم الإسعاف المتقدم ووحدات الدعم والتي تضم المعدات التي تحتاجها الطواقم الطبية والإسعافية، حيث قامت الفرق بتقديم الدعم اللازم وإجلاء المتضررين وعلاج المصابين ونقلهم إلى مواقع الإيواء المؤقتة.
 
وأكد أعضاء فريق المؤسسة والفرق الإسعافية استمرار حالة التأهب والجاهزية للتعامل الفوري مع أية أزمة طارئة باتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة لحماية الأرواح والممتلكات بالتنسيق مع الجهات المختصة. وقال صالح المسيادي، عضو فريق الإمارات للمزادات في دبي:
 
وصلنا إمارة الفجيرة في الساعة الثانية عشرة من صباح أمس، لتقديم الدعم والمساندة ضمن فرق العمل الاتحادية والمحلية، حيث يضم فريق الدعم 120 سائقاً ومساعداً يقودون 100 مركبة مختلفة الأحجام لضمان تقديم المساعدة الكاملة لمختلف أنواع المركبات التي تعطلت داخل الأنفاق والميادين العامة بجميع مناطق الفجيرة.
 
ولفت إلى أن جهود فرق الإمارات للمزادات في دبي ساهمت في التعامل مع أكثر من 150 مركبة، حيث تنوعت عمليات الإنقاذ في إخراج العائلات العالقة داخل مركباتهم، بالإضافة لنقل المركبات من وسط الطرق وداخل الأنفاق إلى جانب الطرق بهدف تسهيل حركة مرور المركبات الأخرى وفتح حركة السير.
 
 
طباعة Email