خير بلادي

إرشادات ضرورية لمكافحة الآفات في الحدائق المنزلية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

مساحة خضراء تخصصها «البيان» أسبوعياً، التزاماً منها بدعم جهود الاستدامة، يتفيأ ظلالها هواةُ الزراعة المنزلية ليتعرفوا على المعلومات الإرشادية الخاصة بالأساليب المنوعة للحصول على أشجار مثمرة ومنتجات من الخضراوات، وبعض الأساليب المستدامة لتوفير الطاقة أو إعادة التدوير، ويقفوا كذلك على خبرات الهواة الذين نجحوا في مكافحة الآفات بمبيدات عضوية أو صنعوا منتجات غذائية عضوية لأشجارهم.

تصيب الأشجار المثمرة في حديقة المنزل أمراض بسبب الحشرات الضارة، وهي ذات تأثير سلبي على نمو النبات وحجم الثمار، حيث تؤثر الحشرات في نمو الأوراق وتعطل العمليات الحيوية في النبات، ولكن الحشرات ليست كلها ضارة بل منها النافعة التي تقوم بخدمات قيمة مثل التلقيح ومكافحة الآفات الضارة.

والحشرات الضارة يطلق عليها الآفات الزراعية ولذلك يجب مكافحتها، وكل مرحلة من مراحل نمو الحشرة ترتبط بنمو النبات مسببة له أضراراً لاحقة، حيث كل طور يستهدف نباتاً معيناً ويلحق به الضرر وقد يدمره بالكامل. ولأجل أن نتعرف على الآفات التي تنتشر في الحديقة المنزلية تحدثنا مع المهندس الزراعي إسماعيل نيوف، حيث قال:

من تلك الحشرات حشرة البق الدقيقي وهي صغيرة وتفرز مادة مسحوقية واقية، وتتميز بمظهر قطني أبيض، وهي من حشرات الطقس الدافئ ومع مرور الوقت تؤدي إلى تلف النبات، وتسبب تساقط البراعم الزهرية في حال الإصابة القوية.

حيث تعتبر كمثال أشجار الحمضيات حساسة بشكل خاص لهذه الآفة، وحتى النباتات الداخلية وهي نباتات الزينة تصاب بالآفات ومنها البق الدقيقي، وأما الحشرة الثانية فهي حشرة المن فهي تفرز مادة عسلية، وتعمل هذه المادة على سد الثغور النباتية وتتسبب في ضرر كبير وهي تصيب النباتات الداخلية والمحاصيل مثل الباذنجان والفلفل والطماطم وأيضاً البطيخ والكثير من الأشجار.

وأكمل المهندس نيوف: تفضل هذه الحشرة بناء المستعمرات حيث تعمل على الإضرار بالمحصول وقلة الإنتاج، وهناك أيضاً ذبابة الفاكهة التي تؤرق المزارعين وهواة الزراعة في المنزل، وهي ذبابة صغيرة تشبه البعوض وعادة نتعرف عليها من لونها الأصفر الشاحب الذي يميل للبني، وتستهدف الثمار بحيث تضع بيضها داخل الثمار وينشط الطور اليرقي داخل الثمرة مما يؤدي إلى تدميرها.

وتابع: هناك أيضاً حشرة صانعة الأنفاق وهي فراشات صغيرة دقيقة الحجم، ويرقاتها تصنع أنفاقاً بقعية على الأوراق وهي تستهدف الشتلات والنموات الحديثة في الأشجار، وأغلب نشاط صانعات الأنفاق يكون ليلاً وتضع بيضها على السطح السفلي للأوراق الحديثة.

وهناك عدو آخر للأشجار المثمرة وهي العناكب التي تعد من الآفات الشائعة في المحاصيل الزراعية وللثمار في المنزل مثل التين والمانجو والفلفل والطماطم وتصيب أيضاً ثمار النخيل، حيث تقوم بامتصاص العصارة النباتية وخاصة الأوراق.

وأشار إلى أن من الحشرات أيضاً التربس وهي صغيرة لا تزيد على 2 مل ونعرفها من لونها الأصفر المائل للبني والأسود، ويبدأ نشاطها مع ارتفاع درجات الحرارة وفي المساء وعند ارتفاع الرطوبة الجوية، وهي تنتشر في كل أجزاء الشجرة من ورق وأغصان وأزهار الثمار، وتتغذى على عصارة النباتات، وتضع بقعاً فضية على الأوراق وعندما تتلاحم تتسبب في موت الأوراق مما يؤدي إلى تشوه الثمار وتساقطه.

وقال: للحفاظ على صحة أشجارنا ونباتات حديقة المنزل وللحصول على محصول صحي، ولاستدامة حصولنا على غذاء من حديقتنا علينا القيام بعمليات خدمية تخفف من حدوث الآفات وتكون البداية بنظافة الأرض قبل الزراعة.

وذلك بإزالة الحشائش وبقايا المحصول السابق، وتقليب للتربة لتتعرض لأشعة الشمس، ثم نقوم بالري الغزير قبل الزراعة وهي ما يسمى بالغمر، من أجل القضاء على الأطوار الساكنة للحشرات، ثم علينا أن ننتقي مكان اختيار الأشتال من مشتل خالٍ من الآفات الحشرية، وأن نختار زراعة أصناف مقاومة للأمراض، وعند حدوث أي إصابة بعد ذلك علينا التخلص فوراً من الإصابات ورمي ما يسقط من الشجرة وإخراجه من المنزل بعد رشه بالمبيد. وأضاف إسماعيل نيوف:

مطلوب منا اختيار سماد عضوي لأجل تحسين خواص التربة لأنه يشجع على التخلص من الآفات المفترسة ومقاومة الأمراض، ويساعد في تقوية التربة لأن له دوراً في إمداد النبات بالعناصر الغذائية، وأيضاً إضافة مصائد لجذب الحشرات والطعوم السامة ومصائد فرمونية، ومن المهم التشخيص المبكر واتباع أساليب وقائية قبل تفاقم المرض، واستخدام المبيدات العضوية أفضل من التراكيز الكيماوية حتى للبيئة المحيطة بالأشجار.

 

طباعة Email