الإمارات تعزز مساحاتها الخضراء عبر «الدرون»

ت + ت - الحجم الطبيعي

حجزت الإمارات موقعها بين أوائل الدول التي نجحت في تسخير تقنيات الطائرات بدون طيار «الدرون» في زيادة حجم المساحات الخضراء، وتعزيز الإنتاج الزراعي، إضافة إلى مواجهة تحديات التغير المناخي وفي مقدمتها التصحر.

وخلال السنوات الماضية تعددت وتعاظمت الأدوار التي يؤديها «الدرون» في مجالات الزراعة وحماية البيئة، بدءاً من رسم خرائط المناطق الزراعية، ومروراً بنثر بذور الأشجار الحرجية للحد من زحف الرمال، ووصولاً إلى مكافحة الآفات الزراعية، فيما تستمر الأبحاث والدراسات حول مزيد من الاستخدامات لهذه التقنية في الحد من تأثير التغيرات المناخية وتعزيز التنوع البيولوجي.

ففي عام 2018 أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة، مشروعاً بحثياً لاستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد والمسح الجوي للمناطق الزراعية على مستوى الدولة باستخدام الطائرات بدون طيار «الدرون» بهدف رصد بياناتها ومعلوماتها بشكل تفصيلي دقيق.

وأوضحت الوزارة أن تكلفة المسح الجوي عبر تقنيات الطائرات بدون طيار لا تتجاوز 20% من تكلفة المسح التقليدي الميداني، فيما تصل موثوقية المعلومات إلى نسبة تتراوح بين 90 و95 %.

ويسهم المشروع في وضع دولة الإمارات بين أفضل خمس دول في العالم من حيث المساحة التي يتم مسحها باستخدام هذه التقنيات، كما ستكون الدولة الأولى عالمياً التي تستخدم هذه التقنية في قياس ومسح العديد من البيانات الإحصائية، والتي تصل إلى أكثر من 22 بياناً إحصائياً.

وشملت المرحلتان الأولى والثانية من المشروع تغطية 1100 كيلومتر مربع بمسح جوي تم خلالها جمع بيانات ومعلومات وافية حول 51 مؤشراً بيانياً في 6 إمارات بالدولة تضمنت المباني، والزراعات المحمية، والأشجار المثمرة، وأشجار الظل والزينة، والمساحات المزروعة، والمزارع، والحيوانات، والبنية المائية.

بيانات

ويوفر المشروع بيانات عن أعداد ومساحات المزارع بكل أنواعها النباتية والحيوانية والمختلطة، والتي تؤدي إلى ضمان دقة التخطيط لخدمات الإرشاد الزراعي للحفاظ على الصحة والتنمية الزراعية والحيوانية، والتعرف إلى نوعية التربة ومدى صحتها لضمان وفرة الإنتاج ووضع الخطط اللازمة لزيادته، والتعرف إلى الأمراض والإصابات النباتية، بهدف وضع خطط مكافحة الآفات ورسم خطط مستقبلية لمنع حدوثها.

وفي عام 2020 أعلنت وزارة البيئة والتغير المناخي عن نجاح زراعة 6 ملايين بذرة سمر، و250 ألف بذرة غاف، في 25 موقعاً مختاراً في الدولة، ضمن مشروع الزراعة المحلية باستخدام الطائرات بدون طيار، وذلك ضمن استراتيجيتها لتعزيز واستدامة الإنتاج الزراعي المحلي، وتوظيف التكنولوجيا لتطوير القطاعات، وتحقيق استدامتها.

مجالات

تعد مكافحة الآفات الزراعية من أوائل المجالات في دولة الإمارات التي شهدت تسخير تقنيات الطائرات بدون طيار، ففي عام 2015 بدأت وزارة البيئة والتغير المناخي الاستعانة بهذه التقنية لتحديد ورصد آفة سوسة النخيل الحمراء.

وتعزز تقنية الطائرة بدون طيار عملية التقصي عن الإصابات بحشرة سوسة النخيل الحمراء، إذ تقوم بمسح شامل للمزارع لقياس طاقة الإشعاع الكهرومغناطيسي الصادرة من الأشجار المصابة بواسطة مجسات دقيقة موجودة على الطائرة، بعدها يتم تجميع بيانات الطاقة وتفريغها في خرائط ليتم قياس البصمة الطيفية لها للتعرف إلى أنواع الإصابات ودرجتها.

طباعة Email