استطلاع «البيان»:

الاستشارات الأسرية عبر منصات «التواصل» تعمّق الخلافات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد قراء «البيان» خلال الاستطلاع الأسبوعي في الموقع الإلكتروني للصحيفة وحسابها على منصة «تويتر»، أن الاستشارات الأسرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها تعميق الخلافات الأسرية.

وبحسب نتائج الاستطلاع عبر الموقع الإلكتروني، فقد رأى 63% من المستطلعين أن اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وإلى بعض الموجهين غير المعتمدين أو المرخصين أو المدربين، للبحث عن حلول لمشاكلهم الزوجية والأسرية يعمّق الخلافات ويوسعها بدل حلها، فيما رأت نسبة 37 % أن هذه الاستشارات مفيدة أحياناً، ولكنها بحاجة إلى تنظيم وضبط.

كما أشار 61% من المستطلعين عبر «تويتر» إلى أن الاستشارات الأسرية عبر التواصل تعمّق الخلافات الأسرية، فيما رأى 39% من المستطلعين أنها مفيدة لكن ينقصها التنظيم.

وتعقيباً على ذلك، أكد القاضي خالد الحوسني رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دبي، أن وسائل التواصل الاجتماعي أمست سبباً في تعميق الخلافات الأسرية بدل المساعدة في حلها، «إذ تحولت إلى بديل غير موثوق لنصائح الآباء المخلصة، كما أنها أصبحت واجهة لعرض تفاصيل وخصوصيات الحياة الزوجية، حتى أصبحت جزءاً رئيسياً من المشكلة وليس من الحل».

مشكلات

وقال القاضي خالد الحوسني: «من سلبيات انتشار منصات التواصل الاجتماعي، عرض المشكلات الشخصية عليها، فتحكي الزوجة مشكلاتها مع زوجها حتى لو بشكل عام دون الإشارة المباشرة إليه، فيشارك أحدهم بتعليق مسيء إليه، ليتصاعد الخلاف ويتحول إلى قطيعة حقيقية تنتهي عادة بالطلاق».

وأشار إلى المحكمة نظرت مشكلات أسرية علمت من خلالها أن ثمة أزواجاً لا سيما الجدد منهم، بنوا خبراتهم وتجاربهم وآراءهم من وسائل التواصل الاجتماعي ومن أشخاص يطرحون أنفسهم مؤثرين وخبراء في العلوم الاجتماعية، ولا توجد لديهم أية تجارب اجتماعية وأسرية وزوجية حقيقية مبنية على الاحتكاك الطبيعي بالغير.

ودعا القاضي الحوسني إلى الحصول على التوجيه الصحيح والحل العقلاني من الجهات القضائية المختصة، أو من المكاتب المرخصة للموجهين الأسريين، للمساهمة في القضاء على فوضى التوجيه في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي و«المكاتب الخاصة للموجهين».

وقال رئيس محكمة الأحوال الشخصية: «بالإضافة إلى العلم والتخصص في المجال الاجتماعي، حري بمن يمتهن إعطاء هذه الاستشارات أن يكون ملماً بالعلوم النفسية والنزر الكافي من القواعد القانونية لأنه بخلاف ذلك ستكون النتائج كارثية على المجتمع والأسرة».

تقنين

من جانبه، قال المحامي عبد الله آل ناصر: «برأيي كمشتغل بالقانون، فإنه يجب تقنين وتنظيم ترخيص أعمال كل من يتخذ من هذا المجال الحساس عملاً له، سواء كان بعائد مادي أو حتى وإن كان على سبيل الخدمة المجتمعية».

وأضاف: «من الناحية القانونية الصرفة فإن مزاولة هذه الاستشارات بدون ترخيص، تدخل في إطار المخالفات الإدارية التي تستتبع عقوبات تناسب كل ظرف، ناهيك عن أنها وفي حال التسبب بإلحاق الضرر بالآخرين وهم طالبو الاستشارة، فإنها قد تستتبع المطالبة بالتعويض المدني الجابر لما حاق بهم من ضرر حسب وقائع وملابسات كل حالة».

طباعة Email