عقدت وزارة التغير المناخي والبيئة على مدار يومي 19، و20 يوليو الجاري، ورشة عمل وطنية تهدف إلى تحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر، وذلك في إطار جهودها للحد من تدهور الأراضي، وتعزيز قدرات دولة الإمارات للوفاء بالتزاماتها ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

وركزت الورشة التي شهدت حضور نخبة واسعة من المسؤولين الحكوميين، وممثلي مراكز البحث العلمي والقطاع الأكاديمي والمتخصصين والخبراء، على وضع موجهات وأهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2022-2030، لتتواءم مع التوجهات الوطنية والعالمية، بالإضافة إلى إعداد خطة عمل وطنية لتعزيز تنفيذ الاستراتيجية من قبل القطاعات ذات الصلة.

وقال الدكتور ناصر محمد سلطان، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة، في كلمته الافتتاحية:

«إن حماية الأراضي من التدهور والجفاف مثلت أحد أركان نهج دولة الإمارات في حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وضمان استدامتها، منذ تأسيسها مطلع سبعينيات القرن الماضي.

وخلال العقود الماضية أقرت دولة الإمارات منظومة تشريعية متكاملة تضمن حماية البيئة، وأطلقت العديد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى المحافظة على البيئة واستدامة عناصرها، وتأكيد عزمها على المضي قُدُماً في تعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة التصحر، وزيادة الرقعة الخضراء في مختلف مناطق الدولة».

التزام

وأوضح أن دولة الإمارات وانطلاقاً من أهمية مكافحة التصحر، انضمت في العام 1998 إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ووفاءً بالتزاماتها تجاه الاتفاقية، أعدت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون والتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين كافة، أول استراتيجية وطنية لمكافحة التصحر في العام 2003.

وتم تحديثها وتطويرها في العام 2014، وتستهدف ورشة العمل الحالية تعزيز الجهود لتحديث النسخة الأخيرة من الاستراتيجية لتواكب متطلبات المستقبل وتواكب التوجهات العالمية للعمل في هذا المجال وتوجهات ومستهدفات دولة الإمارات.

وأضاف: «جهود دولة الإمارات في مكافحة التصحر لم تقتصر على الصعيد المحلي، بل شملت الصعيدين الإقليمي والدولي، فقد ارتكزت تلك الجهود على التصدي للعوامل المؤدية إلى التصحر ومعالجتها، واستصلاح الأراضي الصحراوية وزراعتها، وقد أثمر ذلك عن تحقيق نجاحات واسعة تمثّلت في تطبيق الأنماط الزراعية المستدامة، وتشجيع زراعة النباتات التي تتحمل الملوحة والجفاف».

منظومة تشريعية

عملت وزارة التغير المناخي والبيئة وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين على إيجاد منظومة تشريعية متكاملة تضمن حماية البيئة، وأطلقت العديد من البرامج والمبادرات، في مجال التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر ومنها الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2014 – 2021.

كما شهدت دولة الإمارات منذ تأسيسها إطلاق العديد من المشاريع والبرامج الداعمة لحماية البيئة ومكافحة التصحر ومنها زيادة مساحة المحميات الطبيعية على مستوى الدولة حيث وصل عددها 49 محمية على مستوى الدولة.