مساحة خضراء تخصصها «البيان» أسبوعياً، التزاماً منها بدعم جهود الاستدامة، يتفيأ ظلالها هواةُ الزراعة المنزلية ليتعرفوا على المعلومات الإرشادية الخاصة بالأساليب المنوعة للحصول على أشجار مثمرة ومنتجات من الخضراوات، وبعض الأساليب المستدامة لتوفير الطاقة أو إعادة التدوير، ويقفوا كذلك على خبرات الهواة الذين نجحوا في مكافحة الآفات بمبيدات عضوية أو صنعوا منتجات غذائية عضوية لأشجارهم.
في زمن تشتد به الأزمات البيئية والكوارث نتيجة ارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض، اجتهدت الدول في البحث عن وسائل مساندة تعمل على خفض الانبعاثات.
ولكون تلك التقنيات معيناً للإنسان للحصول على الغذاء وبقية الخدمات الحياتية، ومن هنا كان التوجه لاستغلال الطاقة الشمسية، فلجأ الكثيرون إلى الحصول على الوحدات المصغرة لمنازلهم، واستغلالها في توفير طاقة نظيفة لإضاءة الأماكن ولتشغيل أجهزة الري، حتى إن بعض الدول الفقيرة كان الأهالي يشترون شريحة لا تزيد على كف اليد لتشغيل مصباح يتم إدخاله في عبوة ماء بلاستيكية فارغة، لأجل أن يتعلم أبناؤهم في المنزل ويتناولون وجباتهم أو يحفظون وجباتهم في براد يعمل بالطاقة بالشمسية، بعد أن قام رب الأسرة بتعديل وضع التشغيل، خاصة أنهم بالكاد يحصلون على غذائهم لقلة الدخل.
وأما بالنسبة لأصحاب المزارع أو الحدائق المنزلية في الإمارات، فقد قطع بعضهم مسافة لا بأس بها في طريق الألف ميل نحو الطاقة النظيفة، وإن كان على مستوى بسيط بسبب ربما التكلفة أو البحث عن مختصين للصيانة.
إبراهيم عيسى النعيمي من إمارة رأس الخيمة، قام قبل 7 سنوات بتوقيع عقد إيجار لأرض في منطقة لم تصل إليها الخدمات بعد، وبالتالي لا توجد طاقة كهربائية قريبة، والتكلفة مرتفعة جداً لتوصيلها لتلك الأرض، ولذلك اتجه تفكيره نحن الطاقة الشمسية وخلال لقائنا معه قال إبراهيم: فتشت عن وسيلة حتى تمكنت من شراء وحدة مصغرة للتشغيل بالطاقة الشمسية، وهي عبارة عن 4 ألواح لتشغيل الإضاءة وجهاز دينامو للماء وبعض المراوح، خاصة أن الأرض قريبة من الجبال وتصبح حارة، وقوة اللوح الواحد 250 فولت مع 4 بطاريات وقوة البطارية الواحدة 200 أمبير، وكانت تكفي للاحتياجات الزراعية في ذلك الوقت، وأريد أن أوضح أن الألواح الشمسية أحجام.
ومن يرغب عليه أن يدرس حجم حاجته لها، والطاقة الشمسية لأجل أن تعمل تحتاج لجهاز لاستقطاب طاقة الشمس، ويستطيع أن يحول من 12 فولت إلى 250 للعمل مثل الطاقة الكهربائية في البيت، وكل ما قمنا بزيادة الألواح والبطاريات كلما حصلنا على زيادة في الطاقة الشمسية في المكان لأجل أن نزرع أو تشغيل الأجهزة، وفيما يتعلق بالأسعار فقد كانت مرتفعة قبل 7 سنوات، أما الآن فقد أصبحت متوفرة وأسعارها مختلفة حسب حجم الألواح وقوة البطاريات.
دراسة
وأضاف النعيمي: علينا أن نجري دراسة لمدى حاجتنا وحجم التحمل، وبمرور الأيام والأحمال الكهربائية قمت بزيادة الألواح، وهناك نوع استعنت به يستقطب الطاقة الشمسية ليحولها لطاقة تشغيل بدون بطارية، ومنها ما يعمل في النهار والليل، والألواح التي بدون بطاريات تعمل فقط في النهار، وبالنسبة للمنزل بإمكاننا أن نخفف الضغط عن الطاقة الكهربائية وتكون لنا مساهمات لأجل البيئة.
حيث يمكن أن نشغل بها غسالة الملابس والبراد وحتى دينامو ضخ الماء لأجل السقي، بشرط أن ندرس قوة الأحمال حتى نستفيد ولا تتلف بعض الأجهزة، وهذا يكون من خلال التباحث مع تجار الألواح الشمسية والبطاريات، لأن المكيف في المنزل سيكلف الواحد الكثير من المال للتحول للطاقة النظيفة أو الطاقة الشمسية، خاصة أن عمر البطارية يتراوح ما بين 4 إلى 5 سنوات.
وفيما يتعلق بالحديقة في المنزل، أوضح: بالنسبة للحديقة المنزلية بإمكان الهواة تركيب أجهزة إضاءة مرفق بها اللوح الشمسي وأيضاً ريموت، ومنها ما هو للزينة ومنها ما نسميه الكشاف، وهو يعمل تلقائياً بمجرد غروب الشمس، وهذه التقنية تحتاج لتنظيف الألواح كل أسبوعين لإزالة الأتربة، وفي حال التعطل بإمكاننا صيانته عن طريق فني كهربائي، أو نستبدله بجهاز آخر وذلك نادراً ما يحدث.
وأيضاً بإمكان هواة الزراعة في المنزل استخدامها لأجل المحميات المصغرة في المنزل، حيث يمكن تركيب جهاز تبريد ليحمي منتجاته من حرارة الشمس وخاصة في شهور مايو ويونيو ويوليو وأغسطس.

