بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وكاترين كولونا، وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، وقع مركز محمد بن راشد للفضاء والمركز الوطني للدراسات الفضائية- فرنسا مذكرة تفاهم وخطابي نوايا.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون بين الطرفين في مجال استكشاف القمر، بينما ينص خطاب النوايا الأول على تأسيس فريق عمل مشترك، يدرس مهمات جديدة لرصد الأرض، ويحدد خطاب النوايا الثاني آفاق التعاون حول مهمات الفضاء المأهولة، وإجراء تجارب جديدة على متن محطة الفضاء الدولية.
ووقع الاتفاقيات سالم حميد المري، بصفته مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، وفيليب بابتيست، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للدراسات الفضائية- فرنسا.
ويأتي الإعلان عن الاتفاقيات الجديدة بالتزامن مع زيارة الدولة، التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى فرنسا.
وأكد سالم حميد المري أن «الأهمية الاستراتيجية لهذه الاتفاقيات تكمن في كونها تشمل جوانب وأنواعاً عديدة من المهمات الفضائية، ما يجعلها تحقق بالمقابل أهدافاً متنوعة».
وأضاف: «التعاون في مجال استكشاف القمر ومهمات الفضاء البشرية يفتح آفاقاً جديدة، ويقدم بيانات قيمة تسهم في التأسيس لتواجد بشري خارج كوكب الأرض في المستقبل، أما التعاون في مجال رصد الأرض فيساعد على تحقيق الأهداف العالمية المشتركة لمكافحة التغير المناخي، والحفاظ على البيئة».
وقال: «نثمن شراكتنا المتميزة مع المركز الوطني للدراسات الفضائية- فرنسا القائمة منذ سنوات»،
ولفت إلى أن «هذه الاتفاقيات الثلاث تأتي امتداداً للتعاون، الذي يجمعنا مع فرنسا في مجال استكشاف الفضاء، كما تؤكد أهمية تبادل المعارف ونشرها، وتسريع وتيرة تقدم برامجنا لتحقيق طموحاتنا المشتركة».
وتنص مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون بين مركز محمد بن راشد للفضاء والمركز الوطني للدراسات الفضائية- فرنسا في مجال استكشاف القمر، وإطلاق مهمات جديدة، تقدم بيانات علمية، تدفع قدماً نحو إنجازات علمية جديدة.
ووفقاً لخطاب النوايا الأول، سيتولى فريق العمل المشترك مناقشة الأنشطة والمشاريع التعاونية في مجال رصد الأرض والاستشعار عن بعد، إلى جانب دراسة المفاهيم المختلفة لمهمات مراقبة الأرض، بما في ذلك الحمولة، والأجهزة والمنصات، وعمل المحطات الأرضية، وتطوير المهمات.
أما خطاب النوايا الثاني فينص على تحضير مهمات لرواد الفضاء مستقبلًا، حيث يركز على إعداد تجارب، سيتم إنجازها على متن محطة الفضاء الدولية. تشمل التجارب دراسة المواد القابلة للانسياب Fluidics، واستخدام برنامج EveryWear لجمع البيانات الطبية، وتجربتي Dreams وLumina.
يذكر أن مركز محمد بن راشد للفضاء والمركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية يمتلكان برامج خاصة بهما لرصد الأرض، وسبق أن عملا في تطوير أقمار اصطناعية لأغراض متعددة، كما يوليان اهتماماً خاصاً لرصد البيئة وتغير المناخ.
ويتعاون المركزان حالياً على تطوير المستكشف راشد، الذي سيخوض أول مهمة عربية إلى سطح القمر، ليقدم بيانات هي الأولى من نوعها للمجتمع العلمي عالمياً.
