تواصل الإمارات تعزيز قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب، وجاءت علاقتها مع الدول الأخرى ترسيخاً لمكانتها كعاصمة عالمية للتسامح من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الكبرى منها المساهمات البحثية، والدراسات الاجتماعية المتخصصة في حوار الحضارات، والتسامح الثقافي من خلال مجموعة من المبادرات المجتمعية والثقافية المختلفة، وطرح العديد من التشريعات والسياسات التي تهدف لتعزيز قيم التسامح الثقافي، والديني، والاجتماعي.
 
وهذه الأفكار جعلتها مقربة من دول العالم، بما فيها جمهورية فرنسا التي تتلاقى مع الإمارات في احترامها لمثل هذه القيم والمفاهيم، والتي أكثر ما تجلت بالجانب الثقافي باعتبار أن الفكر والثقافة من أكثر الاتجاهات التي تعزز التسامح وتقبل الآخر، وهو ما أكده عدد من الأدباء، في حديثهم لـ«البيان» مشيرين إلى أن المشاريع الثقافية المشتركة تعكس هذه القيم السامية التي تميز المجتمعين الإماراتي والفرنسي.
 
وقال الأديب علي أبوالريش: «إن دولة الإمارات وجمهورية فرنسا يركزان على تكريس مفهوم التسامح ونشره بين الدول والمجتمعات، كما يعملان على الانفتاح على الثقافات الأخرى.
 
ومما لا شك فيه أن الالتقاء بين الإمارات وفرنسا على منهج التسامح أمر طبيعي، كون أن الثورة الفرنسية قامت في العام 1789 على مبادئ الحرية والتسامح مع الآخر، وبنت ثقافتها وأرست مشروعها الحضاري على هذا الأساس».
 
وتابع: تستمر دولة الإمارات على مبدأ التسامح الذي أرسى قواعده مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان رحيماً مع الإنسان ومع الشجر ومع الطير، وعلى هذا قامت الإمارات وماضية أيضاً في بناء علاقتها على أساس المصالح المشتركة واحترام ثقافات الدول وأجناسها وأعراقها وألوانها».
 
وقال الأديب حارب الظاهري:«إن مصطلح التسامح ما بين الدول يجب أن يكون له انعكاساته على المجتمعات، من خلال التبادل الثقافي وقيمه المجتمعية القائم على الاحترام المتبادل والسير معاً على أسس المنفعة المتبادلة مستقبلياً.
 
وقد انعكس التسامح المتبادل بين الإمارات العربية المتحدة في توثيق هذه القيم وبين الدول الصديقة التي ترتبط بها بعلاقات راسخة ومنها فرنسا ذات الرابط الرصين والقيم منذ زمن بعيد». وتابع: نستمر في جني ثمار هذه العلاقة، التي تعمق المفاهيم الجميلة التي تحضر تاريخياً ومجتمعياً بين البلدين خاصة وأن هناك تبادلاً ثقافياً يبرهن على علاقات التسامح مثل الجامعات، والمتاحف.
 
وقالت الأديبة فاطمة المزروعي: إن التسامح الذي تنتهجه الدولة مع كل دول العالم، يتلاقى مع المفاهيم والقيم الفرنسية، ففرنسا بما تمتلكه من انفتاح ورغبة مستمرة في التعرف على الثقافات الإماراتية وتقديرها، يظهر بأكثر من طريقة، منها متحف اللوفر أبوظبي، الذي يعد مهماً لتعرف الآخرين على ما تمتلكه الإمارات من انفتاح وتقبل لفنون وحضارة الآخرين.
 
وأضافت: تأسست الإمارات على التسامح وكل حدث بعد ذلك من مشاريع وتواصل ثقافي وفكري بين جمهورية فرنسا وغيرها من دول العالم يعني إحضار إبداع الآخرين إلى الدولة لأجل أن تتاح للمواطنين والمقيمين والزائرين الاطلاع عليه واستكشافه.