أكد الدكتور عبدالعزيز الحمادي رئيس قسم التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع بدبي، لـ «البيان» ضرورة بحث إنشاء مؤسسات حكومية مدعومة لها منهجية واضحة في عمليات الزواج، تهتم بقضايا تأخر سن الزواج من جهة والعزوف عنه من جهة أخرى.
وأشار إلى أهمية إعداد برامج توعية تستهدف المعتقدات الخاطئة حول الزواج، لافتاً إلى الحاجة الملحة لخطاب مؤثر غير تقليدي لإيصال الرسالة المطلوبة على هذا الصعيد، لافتاً إلى أهمية استثمار منصات التواصل الاجتماعي وإدراجها في التوعية بالأمر، موضحاً بأن إعداد مقطع مصور أو تضمين صور تخدم خطة التوعية في الحسابات المختلفة على وسائل التواصل سيعود بنفع كبير لإيجاد الحلول.
تصحيح
وأوضح الدكتور الحمادي أن أسباب تأخر سن الزواج عند الفتيات وعزوف الشباب عن الزواج، تعود لأسباب اختيارية وأخرى إجبارية، وأن القسمة والنصيب من الأسباب الإجبارية لتأخر الفتاة عن الزواج.
وأشار إلى أنه يمكن إدراج المفاهيم والمعتقدات الخاطئة كأحد أبرز الأسباب «الاختيارية» في تعميق مشكلة عزوف الشباب عن الزواج، لافتاً إلى أهمية دور الإعلام كوسيلة لبناء شخصية الشباب وتغيير اللغة والمعتقدات السائدة حول موضوع الزواج.
وأفاد الدكتور الحمادي بأن نجاح الزواج لا يتعلق بسن معين بل بمستوى وعي طرفي العلاقة، موضحاً: عندما يلمس الأهل لدى أبنائهم العقل والرشد والحكمة فعليهم مساعدتهم على الزواج لتحصين النفس، فالزواج المبكر لم ولن يكون أحد أسباب الطلاق.
وذكر أن المرحلة الأخطر في عمر الزواج تتمثل في السنوات الثلاث الأولى باعتبارها مهد البناء الأول، ويمثل تجاوز مخاطرها معياراً لنجاح واستقرار الحياة الزوجية، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بالسن بل بالوعي بشكل رئيسي.
أسباب
وأرجع الدكتور الحمادي عزوف الشباب عن الزواج إلى أسباب عدة أهمها الإمكانيات المادية وارتفاع تكاليف الزواج، مشيراً إلى ضرورة عدم الإسراف والتبذير والمبالغة خلال ترتيبات الزواج وما بعده، مؤكداً ضرورة بناء الحياة وفق إدارة مالية رصينة وموازنة صحيحة، لافتاً إلى أن من تسير أموره المادية وفق نسق صحيح فعليه أن يقدم على الزواج.
وأشار إلى أهمية التوعية المالية للشباب، لافتاً إلى مباشرة قسم التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع في تنفيذ برامج وورش عمل بالخصوص، كما يسعى القسم إلى تفعيل الحوارات في مجالس الأحياء عن اثر ودور التنظيم المالي في استقرار الحياة الزوجية.
حواجز نفسية
أكد الدكتور عبدالعزيز الحمادي أن هناك العديد من الشبان المقتدرين مادياً ولكنهم يرفضون فكرة الزواج نتيجة حواجز نفسية، ما يستدعي إرشادهم إلى أن الزواج سنة الله وهو حصانة للمجتمعات، والتوضيح لهم بأن الشاب المتزوج يملك فكراً مختلفاً وأهدافاً مرسومة وواضحة.
