أكد البيان المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية، في ختام قمة جدة للأمن والتنمية، أمس، بمشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الالتزام بالعمل الجماعي لاستقرار المنطقة وردع التهديدات الخارجية، وضمان أمن الطاقة، واستقرار أسواق النفط، ودعم جهود التعافي الاقتصادي الدولي والأمن الغذائي، ومركزية الجهود الدبلوماسية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، والتصدي للإرهاب والميليشيات المسلحة. 

وتضمن البيان الختامي الخليجي الأمريكي 12 بنداً، تطرقت إلى عشرة محاور رئيسية، يجمعها الالتزام المشترك بالسعي لتحقيق الأهداف المعلنة، من التعافي الاقتصادي العالمي وحتى الدعم الصحي لفلسطين، وفي ما يلي البنود الـ12 للبيان الختامي:

‎1- بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، اجتمع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية في جدة، في المملكة العربية السعودية، استذكر القادة القمم الخليجية-الأمريكية السابقة المنعقدة في كامب دايفيد في 14 مايو 2015م، وفي الرياض 21 أبريل 2016م، وفي الرياض في 21 مايو 2017م. وأكد القادة ما تتميز به علاقاتهم من شراكة تاريخية وأهمية استراتيجية، كما أكدوا عزمهم المشترك للبناء على ما توصلت إليه القمم السابقة من إنجازات لتعزيز التعاون والتنسيق والتشاور بين دولهم في كافة المجالات.

التعافي الاقتصادي العالمي

2- أكد القادة التزامهم بتطوير التعاون المشترك في سبيل دعم جهود التعافي الاقتصادي الدولي، ومعالجة الآثار الاقتصادية السلبية لجائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، وضمان مرونة سلاسل الإمدادات، وأمن إمدادات الغذاء والطاقة، وتطوير مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة، ومساعدة الدول الأكثر احتياجاً، والمساهمة في تلبية حاجاتها الإنسانية والإغاثية.

الأمن الغذائي

3- وفي هذا الإطار رحّبت الولايات المتحدة الأمريكية بقرار مجموعة التنسيق العربية، التي تضم عشر مؤسسات تمويل تنموية وطنية وعربية ومتخصصة، تقديم مبلغ لا يقل عن 10 مليارات دولار، لغرض الاستجابة لتحديات الأمن الغذائي إقليمياً ودولياً، وبما يتفق مع أهداف «خارطة الطريق للأمن الغذائي العالمي نداء للعمل»، التي تقودها الولايات المتحدة. كما رحّب القادة بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية تقديم دعم إضافي بقيمة بليون دولار لتلبية حاجات الأمن الغذائي الملحة على المديين القريب والبعيد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

استقرار أسواق النفط

4- نوه القادة بالجهود القائمة لـ«أوبك +» لتحقيق استقرار أسواق النفط العالمية، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين، ويدعم النمو الاقتصادي. ورحّب القادة بقرار أعضاء «أوبك +» الأخير بزيادة الإنتاج لشهري يوليو وأغسطس، وعبّروا عن تقديرهم لدور المملكة العربية السعودية القيادي في تحقيق التوافق بين دول «أوبك +».

الاستثمار في مبادرة الشراكة العالمية

5- رحّب الرئيس بايدن بإعلان عدد من الشركاء من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خططهم لاستثمار ما مجموعه 3 مليارات دولار في مشاريع تتوافق مع أهداف مبادرة الشراكة العالمية للاستثمار والبنية التحتية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة، وذلك للاستثمار في البنى التحتية الرئيسية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، بما في ذلك الاستثمار في مشاريع تعزز أمن الطاقة، والمناخ، والاتصال الرقمي، وتنويع سلاسل الإمداد العالمية.

الدعم الصحي لفلسطين

6- عبّر الرئيس بايدن عن تقديره لتبرع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمئة مليون دولار لدعم شبكة مستشفيات القدس الشرقية، التي تقدم الرعاية الصحية الضرورية والمنقذة للحياة للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

تهدئة التوترات والعمل الجماعي لردع التهديدات الخارجية

7- أكد القادة التزامهم المشترك بحفظ أمن المنطقة واستقرارها، ودعم الجهود الدبلوماسية الهادفة لتهدئة التوترات الإقليمية، وتعميق تعاونهم الإقليمي الدفاعي والأمني والاستخباري، وضمان حرية وأمن ممرات الملاحة البحرية. وفي هذا الإطار، رحّبت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتأكيد الرئيس الأمريكي الأهمية التي توليها الولايات المتحدة الأمريكية لشراكتها الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأنها تقف على أهبة الاستعداد للعمل جماعياً مع أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية لردع ومواجهة جميع التهديدات الخارجية لأمنهم، وضد أي تهديدات للممرات المائية الحيوية، خاصة باب المندب ومضيق هرمز.

الإرهاب والنووي الإيراني

8- أكد القادة دعمهم ضمان خلو منطقة الخليج من كافة أسلحة الدمار الشامل، مؤكدين مركزية الجهود الدبلوماسية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وللتصدي للإرهاب وكافة الأنشطة المزعزعة للأمن والاستقرار.

التعاون ضد المسيّرات والصواريخ المجنحة والميليشيات

9- أشاد القادة بالتعاون القائم بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية في دعم أمن واستقرار المنطقة وممراتها البحرية، وأكدوا عزمهم على تطوير التعاون والتنسيق بين دولهم في سبيل تطوير قدرات الدفاع والردع المشتركة إزاء المخاطر المتزايدة لانتشار أنظمة الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة، وتسليح الميليشيات الإرهابية والجماعات المسلحة.

تطوير التكامل والاندماج في الدفاع

‎10- بحث القادة السبل الكفيلة بتكثيف التعاون المشترك في سبيل تعزيز الردع والقدرات الدفاعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتطوير التكامل والاندماج في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي، وقدرات الأمن البحري، ونظم الإنذار المبكر وتبادل المعلومات.

رصد التهديدات البحرية

‎11- رحّب القادة بإنشاء «قوة المهام المشتركة 153»، و«قوة المهام المشتركة 59»، اللتين تعززان الشراكة والتنسيق الدفاعي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقيادة المركزية الأمريكية، بما يدعم رصد التهديدات البحرية ويطور الدفاعات البحرية عبر توظيف أحدث المنظومات والتقنيات.

12- أكد القادة حرصهم على استمرار عقد القمم الخليجية الأمريكية سنوياً.