رؤية ثاقبة من أجل مستقبل مشرق ورائد للإمارات في المجالات كافة، تضمنتها كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي حملت بين ثناياها الكثير من الإشارات والمحاور التي تعكس جوهر مكانة الإمارات، وتفرد فكر قيادتها الرشيدة، وتطلعاتها نحو تعزيز ثقافة السلام، كما تعكس جهودها في التقارب بين الثقافات المختلفة.
 
حيث جاءت الكلمة خريطة طريق واضحة المعالم، تعبر عن فكر قيادي فذ، وهو ما أكده عدد من الأدباء والكتاب العرب الذين يقيمون على أرض الدولة، في تصريحاتهم لـ «البيان»، حيث وصفوا كلمة سموه، بأنها تأكيد على السير على ذات النهج الذي وضعه الآباء المؤسسون للاتحاد، وأشاروا إلى أن الكلمة عبّرت بوضوح عن الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في تعزيز السلام وتقارب الحضارات.
 
رؤية تاريخية
 
«نحن شهود على التطور والبناء، كوننا عشنا قرابة 4 عقود في كنف هذه الدولة»، بهذا التعبير، آثر الكاتب والباحث العراقي مؤيد الشيباني، أن يستهل تعليقه على كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قائلاً: «قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عبر كلمته، تأكيداً على المضي قدماً على ذات النهج الذي سارت عليه القيادات التاريخية للدولة، مؤكداً على المضي قدماً في مجالات التطوير والازدهار والبناء، مضيفاً بذلك رؤية تاريخية جديدة، تواكب الحاضر والمستقبل، بما يليق بالمكانة التي بلغتها الإمارات، ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً.
 
وفي كل المجالات»، وتابع: «في كلمة سموه، إشارات مهمة إلى مواصلة البناء الثقافي، والتأكيد على نهج التسامح، دون النظر إلى اللون أو الجنس أو الثقافة، وأيضاً الدور المحوري والمهم للإمارات في دعم السلام والتآخي، والبناء الذي يليق بعصر الازدهار»، مشيراً إلى أن كلمة سموه التاريخية، حملت الكثير من المحاور.
 
وقال: «من بين هذه المحاور، التطور والازدهار الثقافي، واستقطاب الطاقات الإبداعية والتعايش السلمي، لأكثر من مئتي جنسية تقيم على أرض الدولة، وهو ما يميز هذه الأرض المباركة، بكل ما فيها من عطاء وبناء ورؤية، ونخوة وكرم. إن كلمة سموه الشاملة والتاريخية، تعتبر رؤية حقيقية للبناء والمستقبل».
 
كرامة واحترام
 
الكاتب والروائي الأردني عامر طهبوب، قال: «الإمارات دولة مستقبلية استشرافية منفتحة ومتنورة، حققت في نصف قرن، ما لم يحققه غيرها من الدول في قرون، اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً وسياسياً، دولة مؤسسات وقوانين راشدة، تستبق التطورات أو تواكبها، وقيادتها رشيدة حكيمة، والمقيم على أرضها ينعم بالكرامة والاحترام، ويشارك أبناءها رحلة البناء».
 
وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، فتحت الإمارات عيونها على الاقتصاد الإبداعي، واستطاعت أن توظف الثقافة، لتكون رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد والدخل القومي، وهو ما حوّلها إلى وجهة خالصة، يقصدها كافة مثقفي العالم، الذين وجدوا فيها حضناً آمناً وأرضاً خصبة للإبداع.
 
حيث أتاحت لهم الإمارات، المساحة التي يبحثون عنها، ليتمكنوا من الإعراب عن إبداعاتهم وتقديمها إلى الناس»، مبيناً أن احتضان الدولة لثلة المثقفين، ساهم في تعزيز دورها في تقارب الثقافات. وقال: «يعيش على أرض الإمارات أكثر من 200 جنسية، تظللهم غيمة السلام والمحبة والتقارب الإنساني، ويتقاسمون معاً شغف العيش على هذه الأرض.
 
وبتقديري أن أرضاً يعيش عليها هذا الحجم من جنسيات العالم، إنما يشكل مؤشراً مهماً على ما تحمله من محبة للإنسانية، وفيه دليل على الدور الذي تلعبه في تعزيز ثقافة السلام والتسامح بين دول العالم والثقافات المختلفة»، منوهاً في الوقت نفسه، بالدور الخيري الذي تلعبه الدولة. وقال: «يد الإمارات البيضاء، استطاعت أن تصل إلى أقاصي الأرض، لتعكس بذلك ما تحمله في قلبها من محبة، ومدى اهتمامها بالإنسان».
 
أخوة إنسانية
 
أما الناقد والشاعر الفلسطيني سامح كعوش، فقال: «تأتي كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتؤكد التزام الإمارات، قيادةً وحكومةً وشعباً، مواطنين ومقيمين، بقيم التسامح والتعايش والسلام، مع ما تفترضه هذه القيم من ركائز مادية ومعنوية، تتمثل في منظومة معرفية وطنية منفتحة على العالم، وعلى ذاتها، بوجود أكثر من مئتي جنسية على أرض الإمارات.
 
وفي أدوات وجسور حوار ثقافي وتبادل حضاري، إضافةً إلى الركائز المعنوية المتمثلة في القيمة الكبرى التي أرساها الآباء المؤسسون، طيّب الله ثراهم، وأورثنا إياها المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراهما، ألا وهي قيمة الأخوة الإنسانية، التي ترسخت في فكر وضمير وشعور كل إنسان يعيش في هذه البلاد الطيبة، أو يتنفس هواءها، فبات لزاماً عليه أن يحملها رسالةَ تواصل وتكامل إلى الإنسانية بأسرها».
 
وأضاف: «نحن كمثقفين وأدباء ومبدعين عرب، نستلهم من سموّه هذه القيم المباركة، التي تعد منطقتنا العربية بازدهار، وتحقق أحلاماً ووعوداً، ولا نكتفي بأن نلتزم رؤيته المستقبلية الحكيمة، بل إننا نحمّل أنفسنا أمانة نقلها إلى العالم، فكراً نيراً، وأدباً عظيماً، ومعرفةً تسهم في تمكين صناعات ثقافية وإبداعية عربية خالصة الهوية، ليعود للعرب بإلهام سموّه وإخوانه القادة المخلصين للمشروع الحضاري العربي، المجد التليد، الذي كان لأمتنا في قيادتها لركب الحضارة العالمية عبر العصور».
 
ريادة
 
قال الأديب والباحث، مؤيد الشيباني: «منذ قرابة 4 عقود وأنا وأدباء كثيرون نعيش في كنف هذه الدولة المتفردة المخلصة لقيم الإنسانية، لذا، فنحن شهود على التطور والبناء، وعلى دورها الريادي الذي رسخ ركائزه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتابع نهجه المغفور له، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراهما».