قال عابدين العوضي مدير عام جمعية بيت الخير، «إن قطاع العمل الخيري في الدولة يواجه بضعة تحديات أبرزها غياب التنسيق بين الجمعيات، نقص الكوادر الخيرية المتخصصة، غياب المسوح الاجتماعية التي تسهم في تحديد الفئات المستحقة فعلاً للعون».

وأضاف لـ«البيان»: «إن أهم تحدٍّ نعيشه اليوم يكمن في التمويل أمام تزايد طلبات المساعدة، ونحن كجمعيات خيرية، فإنّ مصادر تمويلنا من الزكاة والصدقات بأنواعها، وهي مصادر غير ثابتة أو مستقرة، فدخل القادرين يتأثر سلباً وإيجاباً بالظروف الاقتصادية التي تتأثر بدورها بالأزمات العالمية كما حدث أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008، أو أزمة كورونا التي استغرقت عامين وغيرها من الأزمات».

وأوضح مدير عام الجمعية، أن بيت الخير حاولت التغلب على هذا التحدي بالبحث عن سبل التمويل المستدام، «فتوجهنا نحو تنمية الأوقاف الخيرية التي تؤمن دخلاً ثابتاً ومستقراً يغذي مشاريعنا الخيرية، وفي عام 2012 ابتكرنا مشروع «قديمكم جديدهم» الذي يجمع الملابس القديمة والمستعملة ليبيعها إلى شركات التدوير، ليتفق العائد منها على الأغراض الخيرية مثل تقديم بدل نقدي في الأعياد لأبناء الأسر لشراء ملابس جديدة، وصرف جزء مهم من العائد على تعليم أبناء الأسر المعسرة».

وقال: «في عام 2019، طوّرنا المشروع إلي تطبيق إلكتروني باسم تطبيق «ملابس» فكان الأول من نوعه على مستوى الدولة، لجمع الملابس المستعملة من البيوت دون أي جهد أو عبء على المتبرع، بهدف زيادة حجم الملابس وتعظيم العائد من تدويرها، وقد كان هذا المشروع أحد الأسباب الذي رشحنا لشهادة «الآيزو» للمسؤولية المجتمعية عام 2015 وحتى الآن».

في المقابل قال العوضي: «العمل الخيري في الإمارات أمسى عملاً مؤسسياً منظماً يواكب تطور الدولة وجهود التنمية المجتمعية، ويسهم في تعزيز جهود القيادة الرشيدة للنهوض بالأسر الأقل دخلاً والفئات الضعيفة في المجتمع، مؤكداً أن هذا العمل عريق ومتأصل في المجتمع، لكنه أصبح أكثر نشاطاً وتنظيماً بعد الاتحاد، حيث شجعت حياة الرخاء والنمو الاقتصادي والتجاري التي ازدهرت مع الوقت، القادرين على تأسيس جمعيات خيرية تجمع الزكاة والصدقات والتبرعات لتساعد المحتاجين في الداخل والخارج».

وتابع العوضي: «تنادت في دبي كوكبة من أهل الخير إلى تأسيس جمعية تعنى بدعم الأسر المواطنة المتعففة وذوي الاحتياجات الطارئة داخل الدولة، فكانت جمعية بيت الخير التي نمت وتطورت مثل أخواتها من الجمعيات التي ازدهرت في دبي والإمارات، وشكلت المشهد الخيري الذي حقق نمواً إنسانياً لافتاً على مستوى الدولة، وحظي بدعم ومباركة القيادة الرشيدة منذ عهد زايد الخير وإلى اليوم».

أوقاف الجمعية

وأفاد مدير عام الجمعية: «بلغ عدد أوقاف الجمعية 23 وقفاً، منها 21 مؤجرة ومستثمرة، وتدر مبالغ معتبرة شهرياً، تنفق ضمن مصارف الصدقات، وقد شهد عام 2021 تشغيل وقفين من أهم أوقاف الجمعية وأكبرها على الإطلاق، وهما وقف الكرامة في برّ دبي، ويتكون من طابقي سرداب وطابق أرضي و5 أدوار، على مساحة ضخمة تساوي 3728 متراً مربعاً، وسيضم 90 شقة فاخرة مشطبة تشطيباً فخماً، بالإضافة إلى 11 محلاً استثمارياً في منطقة برجمان النشطة تجارياً».

وبيّن أن الوقف الثاني هو وقف الشيخ راشد بن حميد النعيمي في عجمان، ويتكون من 10 أدوار، و160 شقة سكنية، و11 محلاً تجارياً