تمتلك شركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار» 12 منشأة تصنيع معتمدة دولياً في إمارة رأس الخيمة، من بينها منشآتها للتكنولوجيا الحيوية الفريدة والأولى من نوعها في المنطقة وتقوم بتصنيع منتجات محلية وأدوية ذات جودة عالمية يتم تصديرها إلى العديد من أسواق العالم ولأكثر من 50 دولة، وتعد الإمارات مركزاً لنقل الأدوية بين الشرق والغرب. 

حلول علاجية

وقال الدكتور عصام محمد الرئيس التنفيذي لـ«جلفار»: ستتمكن الشركة بالأصناف الجديدة من الدخول في الحلول العلاجية المتكاملة لأمراض لم تتطرق إليها أدوية الشركة سابقاً مثل علاجات السرطان والمناعة والوقاية من الأمراض المعدية، وستقوم الشركة بتكثيف تواجدها في الأسواق الواعدة في عالم الدواء في المنطقة العربية وخارجها من خلال خطة استراتيجية لاختراق تلك الأسواق عبر طرق جديدة تتيح لها الوصول بسلاسة لتلك الأسواق الواعدة وتحقيق نمو سريع فيها.

وكشركة وطنية تقوم بتصنيع منتجات محلية وأدوية ذات جودة عالمية يتم تصديرها إلى العديد من أسواق العالم ولأكثر من 50 دولة، نحن نؤمن بأن الاكتفاء الذاتي من الأدوية المهمة والفريدة من نوعها واللقاحات، يُمكننا ويُمكن الدولة من تبوؤ مناصب عالمية في تلك القطاعات الدوائية المهمة، كذلك وفتْح مجال جديد لتنويع الصادرات.

خطط

وتتمثل خطط «جلفار» المستقبلية، في تعزيز موقعها الريادي في أسواقها الرئيسية وهي الإمارات والمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والحصول على حصة سوقية رائدة فيها وفق رؤى ثابتة نحو النمو السريع والتدريجي لحصصها السوقية.

وزيادة أرباح الشركة لثلاثة أضعاف لتكون بين مصاف أكبر شركات الدواء بالمنطقة من الناحية الربحية، الأمر الذي سيعود بدوره على المساهمين بأفضل عائد استثماري مناسب، كما ستقوم الشركة بإدخال مجموعة من الأدوية البيولوجية الجديدة والتي ستتكامل مع الأدوية البيولوجية الحالية بالشركة، وذلك بهدف تقديم حلول صحية متكاملة لمجموعة من الأمراض التي تستهدفها جلفار والتي لم يتم تصنيعها في المنطقة من قبل، وهذه الأصناف الجديدة ستكون ذات قيمة علاجية مضافةً مقارنة بكافة الأدوية المنافسة والمتاحة حالياً في الأسواق وستضيف قيمة علاجية أكبر وأفضل للمرضى من الناحية الإكلينيكية.

نمو محلي

وأكد أن سوق الدواء في الدولة يحظى بأهمية استراتيجية لدى المستثمرين، فقد سجل قطاع الدواء المحلي نمواً كبيراً في العقد الأخير، بفضل رؤية القيادة الرشيدة التي نتج عنها ترسيخ مكانة الإمارات كمركز إقليمي متميز للدواء والتصنيع، حتى برزت حاجة أساسية إلى إنشاء قاعدة تصنيعية للدواء تحمل علامة صنع في الإمارات، وذلك للعديد من الأسباب، منها، ترسيخ اسم دولة الإمارات عالمياً في القطاع الصحي، من ناحية، ولدعم الإمدادات، وخفض التكاليف وتجنب النقص في الأدوية والعلاجات خاصةً في أوقات الأزمات والأوبئة من ناحية أخرى.

ابتكار

وتابع الدكتور عصام: يستلزم النهوض بالصناعة الدوائية الإماراتية المحلية، تهيئة آليات تسهيل تداول المنتجات الدوائية والتعامل معها وتسجيلها، وتشجيع الابتكار لضمان استمرار نمو وتطور السوق الدوائي، وتعزيز إنتاج الأدوية المبتكرة محلياً، والتنوع في مجموع ما تقدمه الشركات العاملة في الصناعة الدوائية، حيث شهد العالم مؤخراً سلسلة من الاختناقات الجديدة في سلاسل الإمداد والتوريد، أثناء جائحة كورونا وامتدت تلك التحديات لتشمل التحديات التي فرضتها الأزمة العالمية الحالية، وعلى الرغم من ذلك فإن قطاع التصنيع الدوائي الإماراتي أثبت قدرته على المنافسة والنمو خلال أزمة كورونا، وذلك بعد نجاح الإمارات في إنتاج لقاح «حياة فاكس» والتي كانت جلفار جزءاً منه بفضل امتلاكها للمقومات والبنية التحتية اللازمة لإنجاح هذا السبق الصحي.

وأضاف: تدعم استراتيجية الصحة الوطنية تقليل تكاليف الأدوية والرعاية الصحية والتغلب على التحديات التي تواجه القطاع الدوائي المحلي، وبفضل الإصلاحات، والأنظمة الحكومية، وتوسيع البنية التحتية للرعاية الصحية، الأمر الذي سيمكننا من تحقيق هدفنا المتمثل في ضمان إمكانية الوصول إلى الأدوية الحيوية، وجعلها في متناول المرضى، فضلاً عن تقديم أدوية وعلاجات جديدة ومبتكرة تساعد على تحسين حياة أفراد المجتمع.

وأضاف: بعد نجاح برنامج التحول الذي قمنا به والذي استمر لمدة عامين والذي بات من أحد أبرز قصص النجاح في التحول في السوق الدوائي في ظل ظروف استثنائية ومع انتشار جائحة كورونا، بدأنا بالفعل في تنفيذ استراتيجية التحول والمستقبلية التي من شأنها مضاعفة إيراداتنا ثلاثة أضعاف الإيرادات الحالية.

مستقبل

وأكد الدكتور عبدالله الكندي نائب رئيس جمعية الإمارات الطبية شعبة الصيدلة والمستشار في التصنيع الدوائي أن مستقبل صناعة الدواء في الإمارات مستقبل واعد بفضل الدعم الحكومي والتسهيلات التي تقدم للمستثمرين في ذلك القطاع، إضافة الى أن موقع الدولة جغرافياً يعد موقعاً متميزاً، ما يشجع الشركات العاملة في مجال الدواء على الاستثمار فيها نسبة لسهولة التخزين والتوزيع، كما أن المعارض الطبية التي تنظم سنوياً في الدولة تشجع الشركات الدوائية على الاستثمار في صناعة الدواء، حيث يلتقي فيها سنوياً أصحاب المصانع وموزعو الدواء والمستوردون ورجال الأعمال، لافتاً الى أن الإمارات تمتلك بنية تحتية قوية تسهم في صناعة الدواء وتصديره، منها 7 موانئ حيوية، ومناطق حرة تسمح للتاجر بممارسة نشاطه بحرية، إضافة إلى مرونة القوانين والتي تمنح المستثمر حق التملك بنسبة 100 %.

إغلاق

وأضاف أن التسهيلات الضريبية بالنسبة للقطاع الدوائي سمحت للتجار بالعمل بكل أريحية، كما أن هناك الكثير من المصانع الدوائية العاملة في الدولة محلية وأجنبية، منها مصنع جلفار مصنع قلوبال فارما ومصنع لايف فارما والعديد من المصانع الأخرى التي تعمل في إنتاج المنتجات الحيوية والبيولوجية وخلافها، إضافة إلى خطط لإنشاء العديد منها، لافتاً إلى أن الاستثمار في قطاع الدواء أولاً يتطلب التخطيط المحكم من خلال اختيار الصنف الدوائي ومن ثم اختيار خط الإنتاج، وهناك أخطاء وقع فيها بعض المستثمرين تتمثل في بناء المصنع ثم البحث عن منتج لتصنيعه ما يؤدي إلى التأخير في عملية الإنتاج وبالتالي إغلاق المصنع، وعلى المستثمر أولاً اختيار الأصناف الدوائية ومقارنتها بالسوق المحلي والأسواق الإقليمية والعالمية، إضافة إلى دراسة حاجة السوق، واختيار تقني قوي من خلال الشراكات مع الخبرات العالمية والخليجية والعربية ما يعطي زخماً للتصنيع الدوائي للمنافسة في السوق، كما يجب التأكد من اختيار الماكينات وهل لها شهادات أوروبية أم لا.

مركز

ولفت الكندي الى أن الامارات تعد مركزاً لنقل الأدوية بين الشرق والغرب ، كما أن كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال الدواء تخزنها في الامارات ، حيث يوجد أكثر من 4 آلاف مستودع طبي فيها ، اضافة الى تواجد أكثر من 95 % من المكاتب العلمية التجارية لشركات الادوية ، كما ان لديه مصنعا لمنتجات الدم لمرضى السرطان في دبي ، كما سيتم انشاء مصنع للتكنولوجيا الحيوية رصدت له 110 ملايين درهم ، اضافة الى مصنع آخر خاصا بالمنتجات البيولوجية .

خطوط

وأفاد الدكتور عبدالقادر الزرعوني رئيس جمعية الامارات للمسالك البولية بأن الدواء يعد من الضروريات التي يجب على كل دولة الاكتفاء منه ذاتياً – خصوصاً – الأدوية الأكثر شيوعاً وأهمية مثل المضادات الحيوية والتطعيمات وأدوية السكر والضغط ، لذلك يجب توفير تلك الأدوية من خلال انشاء مصانع اضافية أخرى ، اضافة الى تشجيع الشركات لفتح خطوط انتاج لمختلف انواع الأدوية حتى يكون لدينا اكتفاء ذاتي من الأدوية الضرورية ، لافتا الى أنه لا بد من التكامل مع مصانع الأدوية في الدول الخليجية والدول العربية وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية، وذلك لتوفير برامج وأبحاث أكثر قوة في مجال الصحة العامة وقطاع صناعة الدواء وإنشاء منظومة قوية لأبحاث وتطوير علوم الحياة بالاعتماد على اقتصاد المعرفة كأداة فعالة لتسريع وتيرة البحث والتطوير، وإنتاج أدوية ولقاحات جديدة ومبتكرة ، ما يساعد في توفير الامن الدوائي وبالتالي الاكتفاء ذاتياً ، كما يقلل ذلك التكامل التكلفة اقتصادياً ، كما أنه لا بد من تطوير الكوادر المحلية وتأهيلها واستقطاب الكوادر المؤهلة من الدول العربية ومن مختلف دول العالم حتى يكونوا نواة لإنشاء مصانع أدوية حيوية .