خلال "سيريوس 21"

الحرمان من النوم 48 ساعة أصعب تجربة واجهها صالح العامري

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال صالح العامري رائد محاكاة الفضاء، إن أصعب مهمة واجهته خلال مهمته ضمن برنامج "سيريوس 21"، كانت حرمانه من النوم لمدة 48 ساعة، مبيناً أن الصعوبة فيها تكمن في الامتناع عن تناول الكافيين والمنبهات لمدة 3 أيام قبل إجراء هذه التجربة، وأنه أثناء التجربة تم عمل الكثير من الاختبارات النفسية في أوقات مختلفة، وتابع أن كل أفراد طاقم المهمة المكون من 6 أشخاص، تأثروا بالحرمان من النوم، ولذلك تم ملاحظة اختلاف كبير في النتائج المرصودة عليهم قبل وبعد الانتهاء من التجربة.

3يوليو
ويواصل صالح العامري رائد محاكاة الفضاء، الاختبارات والتدريبات التي ينفذها وذلك قبيل انتهاء مهمته يوم 3 يوليو المقبل، والتي استمرت 8 أشهر، ضمن برنامج "سيريوس 21" في المجمع التجريبي الأرضي بمعهد الأبحاث الطبية والحيوية بأكاديمية العلوم الروسية في موسكو، وذلك ضمن بيئة معزولة كلياً عن العالم الخارجي.

وتضمنت التجارب التي نفذها العامري،  العديد منها مثل محاكاة تشغيل روبوت الفضاء، وتقليل التوتر في العزلة، كذلك تجارب الواقع الافتراضي، والتي تضمنت إطلاق مركبة وتأمين التحامها مع محطة الفضاء الدولية، والتحليق فوق القمر والمريخ، فضلا عن تجربة " BOLMONT" لرصد التغيرات العاطفية للأشخاص وتقديم اقتراحات لتنظيم حالتهم، كما أجرى تجربة التخطيط الكهربائي للدماغ، بهدف الحصول على صورة واضحة لوظائف الدماغ في حالة العزلة، ما يساعد العلماء على التعرف إلى تفاعل الدماغ والتغيرات في وظائف الإدراك، عند البقاء في البيئات المعزولة لمدة طويلة،بالإضافة إلى  فحص للعينات التي جمعها مع زملائه، خلال قيامهم بتجربة محاكاة للهبوط على سطح القمر، وجمع عينات ونقلها إلى القاعدة القمرية، و تجربة استخدام الذراع الآلية لالتقاط مركبات الشحن ونقل المعدات "كندارم 2".

مركبة فضائية
ويعمل طاقم  المهمة "سيريوس 21" في جسم محكم الإغلاق يحاكي مركبة فضائية، لفهم آثار العزلة في الجانبين النفسي والفسيولوجي البشري و دعم الاستعدادات لمهام استكشاف الفضاء التي تستغرق فترات طويلة، فيما يتكون المجمع التجريبي الخاص بالمهمة من أنظمة مستقلة لدعم الحياة يتم التحكم فيها و تعمل وفق معايير محددة، فضلا عن مرافق فريدة لإجراء الدراسات النموذجية لرحلات الفضاء لفترات مختلفة تصل لأكثر من 500 يوم، فيما يعتبر المجمع  منصة للمحاكاة مع وحدات تجريبية متعددة الوظائف، ويمكنها استيعاب عدد يتراوح من 3 إلى 10 أشخاص من أفراد الطاقم، حيث يتم التحكم بالتجربة وجميع الأنظمة ومراقبة الطاقم والمعايير البيئية، من مركز التحكم في التجربة التابع للبرنامج.

آثار العزلة
وتهدف أول مهمة إماراتية لمحاكاة الفضاء الذي يشارك فيها العامري مع زميله في فريق الدعم بالمحطة التجريبية عبدالله الحمادي ، دراسة آثار العزلة على الحالة النفسية والجسدية للإنسان، حيث شارف العامري على الانتهاء من كافة التجارب المنوط له إجراؤها بمشاركة  فريق المهمة المكون من 6 رواد أساسيين من أميركا وروسيا ، درسوا خلالها آليات تكيف جسم الإنسان مع ظروف العزل الطويلة في جسم محكم مع بيئة اصطناعية تحاكي مهمة فضائية مأهولة وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة للبيانات العلمية التي تم الحصول عليها.

طباعة Email