"القلب الكبير" تتابع سير العمل في عدد من المشروعات التنموية بصعيد مصر

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

زار وفد من مؤسسة " القلب الكبير " المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة ودعم اللاجئين والمحتاجين حول العالم والتي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها ومؤسسة "نماء للارتقاء بالمرأة" في الشارقة محافظة قنا جنوب مصر لمتابعة سير العمل في عدد من المشروعات الخيرية التنموية التي قامت مؤسسة القلب الكبير بإنشائها وتمويلها خلال الفترة الماضية.

ضم الوفد مريم الحمادي مدير مؤسسة "القلب الكبير" وريم بن كرم مديرة مؤسسة " نماء للارتقاء بالمرأة " يرافقهما سعادة صالح السعدي نائب سفير الإمارات لدى جمهورية مصر العربية إلى جانب عدد من المؤسسات الإعلامية الإماراتية والمصرية.

وشملت الزيارة مصنع الملابس الجاهزة الذي أطلقته مؤسسة القلب الكبير بتكلفة بلغت 605 آلاف دولار على مساحة 500 متر مربع وأسندت مهمة تنفيذه إلى المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة "نداء" التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن مساعي المؤسسة التنموية المتواصلة في المنطقة والتي شملت برامج تدريب مهني تسعى إلى تمكين المرأة وتزويدها بالمهارات اللازمة للانضمام إلى صفوف القوى العاملة المنتجة.

كما شملت الزيارة مركز العمل المجتمعي الذي أسسته "القلب الكبير" في عام 2017 بالتعاون أيضاً مع المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة" /نداء/ ويضم مركزاً للتدريب والتشغيل المهني للسيدات ومركزاً لمحو الأمية يعمل به أكثر من 80 سيدة بنظامي العمل الكامل والجزئي وشكل هذا المركز نواة العمل الإنساني لمؤسسة "القلب الكبير" في صعيد مصر، حيث بدأ العمل منه لتدريب وتشغيل السيدات في مجالات التصميم والخياطة والتطريز وتطور بعدها العمل لإنشاء مصنع الملابس.

وأكدت مؤسسة " القلب الكبير " نجاح مشروع مصنع الملابس الجاهزة الذي أسسته في عام 2019 في محافظة قنا ويعمل حالياً باكتفاء ذاتي حيث يوفر التكاليف التشغيلية كاملة إضافة إلى تخصيصه نسبة من الأرباح للأعمال والبرامج التطويرية في المصنع من تدريب وتعزيز عوامل السلامة وإضافة معدات ترفع من كفاءة وجودة المنتجات التي باتت توزع على العديد من المحافظات المصرية، وتسعى إدارة المصنع حاليا إلى تسويق منتجاته لعدد من الدول المجاورة في آسيا وأفريقيا بدعم من مؤسسة القلب الكبير.

وأشارت المؤسسة أن عدد العاملات في المصنع وصل إلى 426 عاملة وإدارية جميعهن من السيدات اللاتي يقطن في المناطق المحيطة في المصنع والبلدات المجاورة منهم 142 سيدة تعملن بنظام الدوام الكامل، فيما تعمل 284 سيدة بنظام الدوام الجزئي، إضافة إلى 80 موظفة في مركز العمل المجتمعي الذي يؤهل السيدات لدخول سوق العمل .

كان المصنع قد بدأ بـ 30 سيدة وسعى خلال الفترة الماضية إلى تنظيم برامج تدريبية وتطويرية للوصول إلى النتائج الحالية حيث بلغ عدد المستفيدين غير المباشرين من تشغيل المصنع أكثر من 2,300 شخص بما فيهم عائلات وأقارب العاملات .

ويعتبر المصنع الذي أقيم في منطقة قريبة من سكن العاملات لتسهيل عمليات التنقل أول مصنع للملابس الجاهزة المعدة من مواد قابلة للتصدير في منطقة قوص شبه الصحراوية في صعيد مصر وتم تصميم المصنع ليكون مصدراً للدخل المستدام للأسر المستفيدة في بيئة عمل لائقة تراعي الشروط الصحية والبدنية للعاملات فيه ويتلاءم مع الواقع المجتمعي للمرأة المصرية في منطقة الصعيد التي تتميز بخصوصيتها حيث تم إنشاء 12 حضانة حول المصنع لرعاية أبناء العاملات مما أدى إلى زيادة إقبال السيدات والفتيات على العمل في المصنع واكتساب تشجيع ومساندة عائلاتهن وتضم كل حضانة 4 فصول دراسية تحتضن 75 طفلا من عمر / 6 – 3 / سنوات يعمل على تدريسهم 4 مدرسين.

وثمن مشرف المشغل في المركز المجتمعي الواقع في نجع أبو الحمد بمركز دشنا في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" دعم مؤسسة " القلب الكبير" الذي ساعد في إحداث نقلة نوعية مجتمعية كبيرة، مشيرا إلى أن المشغل يعمل حاليا على إنتاج زي المدارس ويتطلع خلال المرحلة المقبلة على إنتاج عدد من قطع المفروشات حيث تقدر عدد ماكينات الخياطة بـ 39 ماكينة تنتج أكثر من 120 قطعة شهريا كما يتم المشاركة في 7 معارض محلية يتم خلالها عرض إنتاجه.

من جهته قال الدكتور وليد بريقع من المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة" /نداء/ لـ " وام " إن مصنع الملابس الجاهزة يعتبر أول مصنع متكامل ويحتوي على 80 ماكينة خياطة وقص ينتج يوميا 500 قطعة بمعدل 15 ألف قطعة شهريا غطت محافظات الصعيد ويتم حاليا دراسة توزيع الإنتاج في القاهرة تمهيدا لتصدير الإنتاج للأسواق الخليجية في 2023 .

ولفت بريقع إلى أن المصنع ينتج الكمامات الطبية بمعدل 30 ألف قطعة يوميا، مشيرا إلى أن المصنع حقق في 2019 إيرادات مالية بلغت 3 ملايين جنية مصري لترتفع في 2020 إلى 6 ملايين وفي 2021 وصلت إلى 7 ملايين لتحقق في النصف الأول من العام الجاري 8 ملايين جنيه منوها إلى أن بيئة العمل في المصنع بيئة صحية تتمتع بمعايير عالية المستوى إلى جانب توفير فرص التدريب الفنية والمهارات الحياتية.

وفي حديث لـ " وام " أشادت السيدات العاملات في المركز المجتمعي ومصنع الملابس الجاهزة واللائي تتراوح أعمارهن ما بين 16 إلى 35 عاما بالمشاريع الخيرية التنموية التي قامت مؤسسة القلب الكبير بإنشائها وتمويلها للمساعدة على تحسين المستوى المعيشي للأسر الفقيرة وتهيئة ظروف عمل لائقة وآمنة ومتناسبة للمرأة المحافظة، وأعربن عن شكرهن لمؤسسة القلب الكبير التي قدمت لهن كافة وسائل الدعم.

وعقد الوفد خلال الزيارة اجتماعا مع إدارة المصنع والعاملين فيه واستمع لشرح حول آليات سير العمل وعمليات التطوير والتوسع في التوظيف واطلع على خطوط الإنتاج ونماذج من منتجات المصنع .

كما التقى الوفد على هامش الزيارة ممثلين عن السكان المحليين والمنظمات الأهلية والدوائر المحلية وبحث معهم الاحتياجات التنموية للاقتصاد المحلي واحتياجات السكان من التدريب والتأهيل المهني والإداري إلى جانب مناقشة فرص التعاون المستقبلي بين الطرفين.

وقالت مريم الحمادي مدير مؤسسة "القلب الكبير" : " فخورون بالنتائج الإيجابية التي لمسناها بعد ثلاث سنوات من عمل المصنع والريادة التي حققها في تأسيس بنية اقتصادية شكلت نموذجا في تطوير مشاريع استثمارية تنموية وفخورون أكثر برؤية المصنع ينمو ويتوسع تحت إدارة وإشراف النساء المصريات فالمصنع الذي بدأ بفكرة طموحة تستند لطاقات وقدرات المرأة المصرية والمجتمع المصري رسخ مكانته في السوق المحلية ويعمل من أجل تلبية الطلب المحلي الذي يتمثل بعقود توريد طويلة الأجل تجسد مصداقيته وجودة منتجاته العالية والتزام إدارته أمام رواد الاقتصاد المصري".

وأضافت " نتطلع أن تؤسس هذه النتائج الإيجابية للمصنع في تحديد أطر تطوير مشاريع اقتصادية مماثلة نعمل من خلالها على توسيع نطاق إسهامنا في تعزيز الطاقات المنتجة التي تحفل بها مناطق الريف المصري وذلك بما يحقق رؤى قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في تعزيز تمكين المرأة وتطوير مهاراتها ودعم مساهمتها بالنهوض بالمجتمعات المحلية".

من جانبه أشاد سعادة صالح السعدي نائب سفير الإمارات لدى جمهورية مصر بمبادرات ومشاريع مؤسسة القلب الكبير في جمهورية مصر العربية وتنظيمها ومتابعتها المتواصلة، تجسيدا لطبيعة الشعب الإماراتي وقيادته الرشيدة المحبة للخير والعطاء إنطلاقاً من التزامها بالمبادئ والقيم الإسلامية السامية وإيمانها بأهمية تعزيز العلاقات الأخوية والإنسانية مع مختلف الدول والشعوب في العالم .

يشار إلى أن مؤسسة القلب الكبير قدمت خلال العام الماضي تمويلا بقيمة تجاوزت الـ 31 مليون درهم لـ28 مشروعا إنسانيا في 12 دولة في 5 قطاعات استفاد منها نحو 590 ألفا بالتعاون مع 15 شريكا محليا ودوليا.

يذكر أن مؤسسة القلب الكبير تأسست في 2015 بتوجيهات من قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة وذلك بهدف حشد الجهود الإنسانية من أجل مساعدة الأطفال والمستضعفين والمحتاجين وعائلاتهم في العالم .

وتمكنت المؤسسة منذ تأسيسها حتى الآن من دعم ومساندة أكثر من 4 ملايين مستفيد في أكثر من 29 دولة من خلال جملة من المشاريع والخدمات في قطاع الرعاية الصحية والتعليم والاستجابة لحالات الطوارئ وغيرها من القطاعات الأساسية.

طباعة Email