سهيل المزروعي: إصدار رخصة التشغيل إنجاز جديد للإمارات

«نواة للطاقة» تشغل الوحدة 3 من محطة «براكة» 60 عاماً

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات، أمس، عن إصدار رخصة تشغيل الوحدة الثالثة لمحطة براكة للطاقة النووية لصالح شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، التي تتولى بدورها مسؤولية تشغيل المحطة الواقعة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي. وبموجب الرخصة، أصبحت شركة نواة للطاقة مفوضة بتشغيل الوحدة الثالثة من محطة براكة للطاقة النووية على مدى الأعوام الستين المقبلة.

يأتي إصدار رخصة التشغيل تتويجاً للجهود التي بذلتها الهيئة منذ تلقيها طلب الحصول على الرخصة من شركة نواة للوحدتين الثالثة والرابعة عام 2017.

إنجاز

أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة و البنية التحتية أن إصدار رخصة تشغيل الوحدة الثالثة لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية إنجاز جديد يضاف إلى قائمة الإنجازات التي حققتها الإمارات في مجال تنويع مصادر الطاقة من حيث القدرة على تأمين جزء كبير من احتياجاتها للطاقة الكهربائية من مصادر خالية من انبعاثات الكربون ضمن رحلتها لتحقيق الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، والمبادرة الاستراتيجية لدولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

وقال معاليه :إن محطة براكة تجسد رؤية القيادة الرشيدة بتبني التنمية المستدامة التي تتوافق ومستهدفات المستقبل ومبادئ الخمسين. وأضاف: «تساهم براكة في ريادة الإمارات عالميا على صعيد دعم منظومة الاقتصاد الأخضر، وجهودها في قطاع الطاقة النظيفة ومن شأن هذا المشروع أن يسهم بدور أساسي في تنويع مصادر الطاقة بتوفيره عند تشغيل محطاته الأربع 5.6 غيغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لأكثر من 60 عاما مقبلة، أي ما يعادل ربع احتياجات الدولة».

وأوضح معاليه أن إصدار رخصة تشغيل الوحدة الثالثة لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية، في الوقت الذي تستعد فيه دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «COP28» عام 2023، يبرز دورها الفاعل في قضية التغير المناخي التي تمثل إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيتنا الوطنية للطاقة 2050 وأهم القضايا المحورية على المستويين الوطني والعالمي للمحافظة على الموارد الطبيعية.

مراجعة

وأجرت الهيئة عملية مراجعة منهجية لطلب إصدار رخصة التشغيل للوحدة الثالثة في أعقاب إصدار رخصتي التشغيل للوحدتين الأولى والثانية والذي تضمن تقييماً شاملاً للوثائق المرفقة مع الطلب، وتطبيق تدابير رقابية صارمة، إضافة إلى إجراء عمليات تفتيش دقيقة للمحطة. وشملت عملية التقييم مراجعة لتصميم المحطة النووية، وتحليلاً جغرافياً وديموغرافياً لموقعها مع مراجعة تصميم المفاعل النووي ونظم التبريد والسلامة، والتدابير الأمنية، وإجراءات الاستعداد للطوارئ، وإدارة النفايات المشعّة، وجوانب فنية أخرى إلى جانب مدى استعداد شركة نواة بصفتها الشركة المسؤولة عن التشغيل من الناحية المؤسسية والقوى العاملة والتأكد من توافر الإجراءات والتدابير كافة اللازمة لضمان معايير السلامة والأمان في محطة الطاقة النووية.

وراجعت الهيئة طلب الترخيص المكون من 14 ألف صفحة للوحدتين الثالثة والرابعة وإجراء أكثر من 120 عملية تفتيش وطلب معلومات إضافية للوحدة الثالثة حول مواضيع مختلفة شملت تصميم المفاعل، وعوامل السلامة والأمان وغيرها لضمان الامتثال لجميع المعايير الرقابية.

نموذج

أكد السفير حمد الكعبي، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أن برنامج دولة الإمارات للطاقة النووية السلمية أصبح نموذجا ومثالا يحتذى به في جميع الدول التي تنوي إنشاء محطات نووية لإنتاج الكهرباء النظيفة، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تشارك تجاربها في جميع المحافل الدولية لتحقيق أقصى استفادة لتلك الدول، وذلك بالتعاون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات المعنية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة الاتحادية للرقابة النووية امس في مقرها بابوظبي، للإعلان عن إصدار رخصة تشغيل الوحدة الثالثة لمحطة براكة للطاقة النووية لصالح شركة نواة للطاقة، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

وردا على سؤال من «البيان» يتعلق بالإجراءات المتوقعة للتشغيل التجاري للمحطة الثالثة في براكة قريبا، خاصة أن مؤسسة الإمارات أعلنت قبل عام تقريبا إكتمال الأعمال الإنشائية في المحطة الثالثة وحصول شركة نواة للطاقة على رخصة التشغيل في أقل من عام؟ قال السفير حمد الكعبي:إنه بعد الانتهاء من المحطة الأولى والثانية في براكة وتشغيلهما تجاريا بحيث اصبحت كل محطة تنتج 1400 ميجاواط، اليوم يتم منح شركة نواة للطاقة الذراع التشغيلي في المؤسسة من بدء الاستعدادات لتشغيل المحطة الثالثة حيث يستتبع اصدار ترخيص التشغيل سلسلة من الإجراءات والمتطلبات بما فيها البدء في تحميل الوقود النووي والتشغيل التدريجي للمفاعل والاختبارات المختلفة حتى الوصول إلى التشغيل التجاري الكامل وفقا للوائح التنظيمية المحلية ومعايير السلامة العالمية.

وأضاف أن منح الرخصة لشركة نواة للطاقة يعني أن المحطة استوفت جميع المتطلبات والشروط لبدء التشغيل، وهذه المرحلة تمتد لعدة أشهر لأنها تتم وفق جدول زمني محدد ووفق أليات مجدولة إلى أن تصل الشركة إلى التشغيل النهائي بتشغيل المحطة بطاقتها الكاملة بنسبة 100% لفترة زمنية محددة مسبقا، وفي نهايتها يتم الإعلان عن بدء التشغيل التجاري للمحطة، وبدء توفير الكهرباء الصديقة للبيئة لشبكة الكهرباء في الدولة على مدار الساعة.

تراخيص

من جانبه قال كريستر فيكتورسن مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن عملية منح تراخيص التشغيل لشركة نواة تطلّبت عملية تقييم مطولة ومراجعة الطلب الذي يحتوي على 14 ألف صفحة الوحدتين الثالثة والرابعة، وإجراء أكثر من 120 عملية تفتيش صارمة مع طلب معلومات إضافية للوحدة الثالثة حول مواضيع مختلفة مرتبطة بتصميم المفاعل، وعوامل السلامة والأمان لضمان الامتثال لجميع المتطلبات الرقابية.

طباعة Email