خلال جلسة حوارية عن الأمن الأسري والانتماء الاجتماعي

ضاحي خلفان: تدليل الأبناء بالأموال يؤدي لسوء السلوك

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي عن قصور في مفاهيم ومعايير التربية والتلاحم الأسري في المجتمع في بعض النقاط منها التربية الاقتصادية للأبناء وغياب الدور الرقابي للأسرة وتأثير رفاق السوء على الأبناء إضافة إلى ضرورة الاهتمام باللغة العربية في المناهج التعليمية مطالباً بتطبيق تجربة المدرسة اليابانية والاهتمام بالموجه الأسري في الأحياء والمؤسسات، داعياً إلى إعادة النظر في آلية صرف القروض التي يحصل عليها الشباب المقبل على الزواج.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي أقيمت مساء أول من أمس في مجلس أم سقيم والتي حملت عنوان «الأمن الأسري والانتماء الاجتماعي» والتي نظمتها خدمة الأمين بالتعاون مع مجالس أحياء دبي وهيئة تنمية المجتمع في دبي بحضور اللواء تميم المهيري النائب الثاني لمدير عام جهاز أمن الدولة في دبي، وأحمد جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، وعدد من كبار الضباط والمسؤولين في دبي وأهالي منطقة أم سقيم وأولياء أمور وعدد من الإعلاميين، حيث أدار الجلسة الإعلامي مروان الحل.

ضرورة

وقال الفريق تميم خلال الندوة «شخصياً لم أشتر سيارة لي حتى أصبحت برتبة مقدم وثالث مسؤول في هيكل القيادة العامة لشرطة دبي»، متسائلاً: هل التربية الاقتصادية أن نشتري سيارة فخمة للابن عندما يكمل السن القانونية 18 عاماً؟، مطالباً بضرورة أن يدرك الأبوان خطورة الخلافات الأسرية على تربية الأبناء خاصة في حالة الشجار العلني أمامهم وأن هذا الأمر يخلق طفلاً غير سوي ويؤثر على المجتمع.

وأكد أن غياب الرقابة الأسرية ورفاق السوء مدخل لضياع الأبناء وأن هناك أسراً لا تعرف شيئاً عن أبنائهم ولا أحوالهم، مستشهداً بإحدى القصص عن طفل انحرف بسبب انفصال الأبوين حيث ارتكب الطفل جريمة سرقة على الرغم من أن والده مقتدر مالياً وتبين أن الطفل قام بالسرقة متعمداً حتى يرى رد فعل والده وهل سيقوم بالسؤال عنه أم لا، وتم استدعاء الأب الذي تزوج بأخرى وأهمل ابنه ولفت نظره إلى هذا الأمر.

كما طالب الفريق تميم بإنشاء صندوق للزكاة في إمارة دبي يخصص ريعه للأسر المتعففة التي تعاني من المشاكل الاقتصادية والمالية التي تؤثر سلباً عليها، منوهاً بأنه تبين أن الأسر الفقيرة الأكثر إنجاباً، وأن الإسراف في تدليل الأبناء وإغداق الأموال عليهم مؤشر لضياع الأبناء وسوء سلوكهم وقد يكون سبباً في انفصال الأبوين.

خلافات

وأكد الفريق تميم خلال الندوة انه على الزوج ترك منزل الزوجية للزوجة والأبناء في حالات الخلافات القوية التي لا حل لها، منوهاً بأن الأطفال يعانون من النزاعات بين الأبوين ويستمعون إلى الشجار والسباب والمشاكل وقد يستشهد أحدهم بالأبناء الصغار وهو أشبه بكارثة تربوية، مشيرا إلى أن القروض والإعلام السلبي والمعاملة بالقسوة للأبناء وتعدد الزوجات من أسباب انحراف الأبناء أو نشأتهم بطريقة غير سوية، مطالباً الجهات المسؤولة عن إقراض الشباب بضرورة مراعاة عدم التبذير في بناء وتأثيث المنزل خاصة في بداية الزواج وبناء أسرة صغيرة تحسباً لما يهدد الأسرة من ديون.

وكشف الفريق تميم عن كارثة تربوية في تعلم اللغة العربية مشيراً إلى ضرورة إعادة النظر وإيجاد حلول فعلية خاصة إذا قارنا بين مستوى أبنائنا في التحدث بين اللغة العربية والانجليزية، مؤكداً انه يجب إعادة النظر في طريقة تدريس اللغة العربية في المدارس لتكون اكثر جذباً للأبناء.

تواصل

ومن جانبه قال اللواء تميم المهيري إن خدمة الأمين التابعة للجهاز تحرص على تعزيز التواصل مع أفراد المجتمع بوسائل عدة، أبرزها الاتصال المباشر من خلال الجلسات الحوارية التي تنظم في مجالس الأحياء بالتعاون مع الشركاء في هيئة تنمية المجتمع، لما لها من أهمية كبيرة في توصيل رسائل مباشرة للجمهور، خصوصاً من الآباء والأمهات عندما يتعلق الموضوع بالأمن الأسري وتربية الأبناء.

وأضاف اللواء المهيري أن «خدمة الأمين» تركز على ترسيخ الوعي المجتمعي في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى حماية النشء وتحصينه من مؤثرات خارجية تمس قيماً مثل الولاء والانتماء بشكل مباشر، مشيراً إلى أن الجلسة التي استضافت نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم تناولت محاور عدة تتعلق بواحدة من أهم القضايا المجتمعية وهي الأمن الأسري والعلاقة بين الآباء والأبناء.

وقال أحمد جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي خلال الندوة:«يشرفنا استضافة هذه النخبة من أهالي المنطقة وعلى رأسهم معالي الفريق ضاحي خلفان رئيس الشرطة والأمن العام في دبي والذي يعرف بدوره الرائد في العمل لحماية الشباب من الآفات الدخيلة ودعم مقومات التماسك الأسري،حيث إن الأسرة كانت وستظل صمام الأمان الأول في حماية الأبناء أولاً ومن ثم حماية المجتمع، وبها ومن خلالها يستمد المجتمع صلابته وتماسكه».

دور أساسي

قال أحمد جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، إن الدور الأساسي للمجالس يتمحور حول تعزيز الانتماء المجتمعي والتمسك بالهوية الوطنية، لافتاً إلى أن المجالس كانت على مدار السنوات جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع الإماراتي ومركزاً لتعزيز العمل المشترك بين أهالي المناطق والحفاظ على هويتهم الوطنية. وشهد ختام الجلسة الإعلان عن قرب إطلاق تطبيق لمجالس الأحياء يخدم المواطنين في كافة مناطق دبي ويقدم استشارات في مجالات عدة وسيكون بمثابة القناة المفتوحة لتلبية احتياجات المواطنين على مدار الساعة.

طباعة Email