خلال 20 شهراً

50 مهندساً وباحثاً إماراتياً يبنون النموذج النهائي لـ«المستكشف راشد»

مهندسو المستكشف راشد | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد نحو أقل من عامين منذ الإعلان عن إطلاق مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، أول مهمة عربية علمية لاستكشافه، في سبتمبر 2020، استطاع فريق إماراتي مكون من 50 مهندساً وباحثاً ومتخصصاً في مركز محمد بن راشد للفضاء بناء وإنجاز النموذج النهائي للمستكشف راشد، الذي سينطلق نحو القمر بنهاية العام الجاري.

وسبق النموذج النهائي تصميم نماذج تجريبية مختلفة تحاكي «المستكشف راشد»، حيث شهدت الفترة الماضية إجراء العديد من الاختبارات عليها للتأكد من جاهزية التصميم النهائي للمستكشف، الذي سيتم وضع كافة الأجهزة عليه، وشملت اختبارات الفراغ الحراري، إضافة إلى الاختبارات البيئية، فضلاً عن كافة الاختبارات العلمية الخاصة بالأجهزة التقنية وأدائها من حيث استقبال المعلومات وإرسالها، وصولاً للاختبارات الميكانيكية التي تستهدف دراسة أداء الهيكل ودقة تصميمه.

تجارب

ونفذ فريق المهمة خلال الفترة القصيرة الماضية مجموعة من الاختبارات على «المستكشف راشد» في الصحراء الإماراتية، شملت تجارب أنظمة التنقل والأجهزة الحركية والاتصالات، فيما جاء اختيار الصحراء لإجراء الاختبارات فيها، لكونها تشبه إلى حد كبير تضاريس سطح القمر، وهو الأمر الذي يجعل فريق المهندسين متأكداً من فاعلية وكفاءة مختلف أجهزة المستكشف قبل انطلاق المهمة.

كفاءة عالية

ومن المقرر أن تنطلق المهمة نهاية 2022، من ولاية فلوريدا الأمريكية عبر صاروخ الإطلاق space x، لتكون الإمارات بذلك رابع دولة في العالم تشارك في مهام استكشاف القمر لأغراض علمية من خلال مستكشف، ودراسة جوانب مختلفة من سطحه، بما في ذلك التربة والخصائص الحرارية للهياكل السطحية، والغلاف الكهروضوئي، وقياسات البلازما والإلكترونيات الضوئية وجزيئات الغبار الموجودة فوق الجزء المضيء من سطح القمر، وغيرها الكثير من الاختبارات العلمية.

وسيحتوي المستكشف راشد على تقنيات ذات جودة وكفاءة عالية، ترتكز في عملها بشكل أساسي على تحليل البيانات والنتائج دون الحاجة لإرسالها إلى الأرض، كما كان الحال في المهمات السابقة، وتشمل الأجهزة التي سيتم تزويد «المستكشف راشد» بها، كاميرات ثلاثية الأبعاد، وأنظمة استشعار واتصال متطورة وفعالة، وألواحاً شمسية لتزويده بالطاقة، وكاميرات لرصد الحركة عامودياً وأفقياً، وكاميرات المجهر لرصد أدق التفاصيل، وكاميرات التصوير الحراري.

تقنيات حديثة

ويعد القمر منصة مثالية لاختبار التقنيات والمعدات الجديدة التي سيتم استخدامها مستقبلاً في بعثات استكشاف الفضاء الخارجي، ومنها المريخ، حيث يتيح الهبوط على سطح القمر اختبار تعرض أجهزة الاستشعار وغيرها من التقنيات لبيئة الفضاء لفترات طويلة، وسوف يختبر المستكشف تقنيات جديدة على سطح القمر، كونه البيئة المثلى لمثل هذه الاختبارات، كما أنه أقرب إلى الأرض، مما سيساعد على اختبار قدرات الإمارات قبل الانطلاق في مهمات استكشافية مأهولة للكواكب مستقبلاً.

ومن المتوقع أن يرسل المستكشف على الأقل 1000 صورة تتضمن صوراً للهبوط على سطح القمر، والصور السطحية الأولى، وصوراً ليلية للأرض، وصوراً حرارية، وصوراً ذاتية، إضافة إلى إرسال بيانات الملاحة، التي تتضمن وقت الرحلة وبيانات التضاريس السطحية على سطح القمر، ودرجات الحرارة، واستهلاك الطاقة، وسيتم تزويد المستكشف بأجهزة استشعار وأنظمة مصنعة وفق أعلى مستويات الدقة لتحليل خصائص التربة والغبار على سطح القمر، ولا سيما الحركات الإشعاعية والكهربائية، إلى جانب دراسة تحليلية لطبيعة الصخور، فضلاً عن دراسات أخرى تتم لأول مرة.

طباعة Email