«الوطني» يقر مشروعي قانونين بشأن رد الاعتبار و«الأحداث الجانحين»

سيف بن زايد: غرف مجهّزة للتحقيق مع الأحداث

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أقر المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الرابعة عشرة من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي السابع عشر، برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس، وحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، مشروعي قانونين اتحاديين بشأن رد الاعتبار، وبشأن الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح، بعد أن عدل واستحدث عدداً من موادهما وبنودهما.وكشف الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان عن شروع وزارة الداخلية في تنفيذ مشروع إنشاء غرف تحقيق خاصة بالأطفال الأحداث في مراكز الشرطة، عارضاً خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، صوراً للنماذج الجديدة لغرف التحقيق مع الأحداث، والتي تم تصميمها بشكل غرف ألعاب تتضمن ملصقات وصوراً كرتونية، تراعي حداثة سنهم.

وتم تزويد الغرفة بعازل زجاجي يتيح للمحقق مشاهدة الطفل بداخل الغرفة، وتوجيه أسئلة إلى الطفل، في بيئة وأجواء تتناسب مع طبيعته، كما تم تزويد الغرفة بكاميرات مراقبة وتسجيل تعمل على توثيق التحقيق الذي تم إجراؤه مع الطفل.

حكم رشيد

وفي بداية كلمته في الجلسة دعا الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، الله عز وجل أن يتغمد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بواسع رحمته، ويجعل الفردوس الأعلى مثواه، مشيراً سموه إلى أن المغفور له كان امتداداً للقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، مؤكداً سموه أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جاء ليكون خير امتدادٍ لهما.

وقال سموه إن ما رأيناه من سلاسة وإجماع في انتقال السلطة، يؤكد نهج الحكم الرشيد في دولة الإمارات، وعلى الرغم من حزن الشعب على رحيل المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، إلا أن السعادة كانت كبيرة بالإجماع على انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيساً للدولة، مضيفاً سموه بأن هذا أمر لا تجده في أماكن كثيرة، ويجب علينا جميعاً من سلطات تشريعية وتنفيذية أن نبذل كل ما لدينا للمحافظة على هذه القيم الأصيلة الموجودة لدى المجتمع الإماراتي، وتحقيق طموح قيادتنا الرشيدة وتطلعاتها.

وقال معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، باسمه ونيابة عن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي «إننا نشاطركم العزاء، فعزاء أهل الإمارات بوفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، هو عزاء للجميع وللأمتين العربية والإسلامية».

وأضاف معاليه «إن ما أشرتم إليه سموكم من نموذج في سلاسة انتقال الحكم، هو نموذج نعتز به في دولة الإمارات، وهو نموذج مترسخ بين الأسر على امتداد هذه الدولة، ونفاخر به وهو مصدر قوتنا واستقرارنا، وأن ثقة أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كما أشار لذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأنها ثقة ممتدة من ثقتا في القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وما أرساه في الحكم، وهي قيم لأبناء الإمارات ممتدة من الإرث القيم الذي تركه لنا المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله».

رعاية لاحقة

بعد ذلك وافق المجلس على مشروع قانون رد الاعتبار الذي يهدف إلى الإسراع في اندماج المحكوم عليهم في المجتمع، وتسهيل حصول المحكوم عليهم على شهادة بحث الحالة الجنائية الخالية من السوابق، وتسهيل الحصول على الوظائف، وتطبيق فكرة الرعاية اللاحقة للمحكوم عليهم.

ونظم مشروع قانون اتحادي بشأن رد الاعتبار إجراءات حصول المحكوم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة لرد اعتباره القانوني، وذلك بتحديد ثلاثة أمور وهي: الجرائم التي يجوز رد الاعتبار القانوني فيها، والجهة القضائية المختصة برد الاعتبار القانوني، ومواعيد رد الاعتبار القانوني.

كما نظم إجراءات رد الاعتبار القضائي، وذلك بتحديد الجرائم التي يجوز رد الاعتبار فيها وإجراءات رد الاعتبار والجهة القضائية المختصة برد الاعتبار، بالإضافة إلى ذلك تضمن مشروع القانون تفويضاً تشريعياً لمجلس الوزراء بتشكيل لجنة تحدد الجرائم المقلقة، والتي يتم رد الاعتبار القضائي بشأنها، ثم نظم الشروط العامة لرد الاعتبار ومدده وإجراءاته العامة، وصلاحيات المحكمة عند نظر رد الاعتبار وحالات إلغاء رد الاعتبار، وآثاره، وأخيراً الأحكام الختامية.

ويلغي مشروع القانون الاتحادي الجديد في شأن رد الاعتبار، القانون رقم (36) لسنة 1992 في شأن رد الاعتبار ويحل محله.

واستحدث مشروع القانون تنظيماً جديداً يمنح المحكوم عليه بعقوبة جنحة أو جناية مخلة بالشرف والأمانة فرصة لإزالة الآثار المستقبلية للحكم الصادر بحقه، وذلك بتنظيم نوعين من الأحكام، أولهما أحكام موضوعية تتناول تحديد شروط طالب رد الاعتبار والجرائم التي يجوز فيها رد الاعتبار، ثانيها أحكام إجرائية تحدد المسار الإجرائي لحصول المحكوم عليه على رد اعتباره.

ونصت مادة نطاق السريان على أنه يرد الاعتبار إلى كل محكوم عليه في جنحة أو جناية وفقاً لأحكام هذا القانون، في حين صنف مشروع القانون رد الاعتبار وفقاً لأحكام هذا القانون على النحو الآتي: رد الاعتبار القانوني، ورد الاعتبار القضائي.

وأضاف المجلس تعريف «الطالب» وهو الشخص المحكوم عليه والذي يتقدم بطلب رد الاعتبار.

ونصت مادة «رد الاعتبار القانوني» على ما يلي: مع مراعاة أحكام المادة (4) من هذا القانون، تصدر النيابة العامة قراراً برد الاعتبار القانوني إذا صدر بحق المحكوم عليه حكم بالإدانة في جنحة غير مقلقة، وتم تنفيذ العقوبة المحكوم بها أو صدر عفو عنها، وإذا كان الحكم قد اعتبر المحكوم عليه عائداً أو سقطت العقوبة بمضي المدة فيتم رد اعتباره القانوني بعد مضي مدة ستة أشهر من تنفيذ العقوبة أو العفو عنها أو سقوطها بمضي المدة.

كما نصت مادة «رد الاعتبار القضائي» على ما يلي: مع مراعاة أحكام المادة (3) من هذا القانون، يرد الاعتبار القضائي بحكم من المحكمة المختصة في الجرائم الواردة أدناه، على أن يكون قد انقضى من تاريخ إتمام تنفيذ العقوبة أو صدور العفو عنها إحدى المدد الأتية: ستة أشهر في الجنايات غير المقلقة، سنة في الجنايات والجنح المقلقة أو المخلة بالشرف والأمانة، سنتين في الجنايات الماسة بأمن الدولة، تضاعف المدد المذكورة في هذا البند في حالتي الحكم بالعود أو سقوط العقوبة بمضي المدة.

ويصدر بتحديد المحكمة المختصة، المشار إليها في البند (1) من هذه المادة، قرار من وزير العدل أو رئيس السلطة القضائية المحلية بحسب الأحوال.

وتحدد الجنح والجنايات المقلقة أو المخلة بالشرف أو الأمانة من قبل لجنة خاصة تشكل بقرار من مجلس الوزراء يحدد اختصاصاتها وآلية عملها واعتماد توصياتها، بناءً على اقتراح وزير الداخلية تضم في عضويتها الجهات المعنية في الدولة.

ووفق مشروع القانون فإن صلاحيات المحكمة عند نظر طلب رد الاعتبار القضائي كما يلي: للمحكمة المختصة عند نظر طلب رد الاعتبار سماع أقوال النيابة العامة والطالب، كما يجوز استيفاء كل ما تراه لازماً من المعلومات، ويكون إعلان الطالب بالحضور قبل الجلسة بثلاثة أيام على الأقل.

وتحكم المحكمة برد الاعتبار القضائي متى توافرت شروطه إذا رأت أن سلوك الطالب منذ صدور الحكم عليه يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه.

ونصت مادة «رفض طلب رد الاعتبار» على ما يلي: إذا رفض طلب رد الاعتبار بسبب راجع إلى سلوك المحكوم عليه، فلا يجوز تجديده إلا بعد مضي ستة أشهر من تاريخ الرفض، أما في الأحوال الأخرى فيجوز تجديده متى توافرت الشروط اللازم توافرها.

سوابق

وحدد مشروع القانون السوابق التي لا تتطلب رد الاعتبار، وبين أنه ولغاية تطبيق أحكام هذا القانون لا تعتبر الأحكام الصادرة في الجرائم التالية سوابق يقتضي معها طلب رد الاعتبار: الجرائم التي تنص القوانين الخاصة بها على عدم اعتبارها من السوابق الجرمية، والجرائم التي تكون عقوبتها المقررة في القانون أو العقوبة المحكوم بها غير مقيدة للحرية أو بالغرامة فقط، وجرائم الأحداث الجانحين أو المعرضين للجنوح، والجرائم الصادر بشأنها أحكام بوقف التنفيذ، والجرائم الصادر بها أمر جزائي، والجرائم المنتهية بالصلح الجزائي أو التصالح الجزائي.

حلول تشريعية

كما وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح، الذي يهدف إلى مواكبة تطوير البنية التشريعية في الدولة، وإيجاد حلول تشريعية لما أسفر عنه التطبيق العملي للقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1976 بشأن الأحداث الجانحين والمشردين من بعض التحديات.

وعرف مشروع القانون «الحدث الجانح» بأنه الطفل الذي يرتكب جريمة معاقباً عليها في قانون الجرائم والعقوبات أو أي قانون آخر.

كما عرف «الحدث المعرض للجنوح» بأنه الطفل الذي قد تتعرض سلامته الأخلاقية أو الجنسية أو الجسدية أو النفسية أو العقلية أو الفكرية أو التربوية للخطر الذي قد يؤدي إلى اعتباره حدثاً جانحاً.

وتناول مشروع القانون المسؤولية الجزائية بحيث لا يسأل جزائياً الحدث الجانح الذي لم يبلغ سن (12) الثانية عشرة سنة وقت ارتكاب الفعل المعاقب عليه قانوناً، ويجوز للنيابة العامة أن تأمر باتخاذ التدابير الإدارية المناسبة المنصوص عليها في هذا القانون لحالة الحدث الجانح الذي لم يبلغ السن المقررة بموجب هذه المادة إذا رأت ضرورة لذلك.

ونصت مادة «قواعد الحكم على الحدث الجانح» على ما يلي: في الحالات التي يجوز الحكم فيها على الحدث الجانح بالعقوبة الجزائية تطبق بحقه القواعد الآتية:

لا يحكم على الحدث الجانح بعقوبة الإعدام أو السجن، وتستبدل بعقوبتي الإعدام أو السجن التي ارتكبها الحدث الجانح عقوبة الحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات، ولا يجوز أن تزيد مدة عقوبة الحبس التي يحكم بها على الحدث الجانح عن نصف الحد الأقصى المقرر للعقوبة الأصلية.

وفي جميع الأحوال، تنفذ عقوبة الحبس التي قد يحكم بها على الحدث الجانح طبقاً لهذه المادة في مؤسسة الأحداث، وإذا أتم الحدث الجانح سن (18) الثامنة عشرة سنة وما زالت لديه مدة متبقية ينقل إلى المنشأة أو المؤسسة العقابية لتنفيذ بقية العقوبة.

عقوبات

ونص مشروع القانون على معاقبة كل من نشر بغير إذن اسم وصور الحدث الجانح أو نشر وقائع التحقيق أو المحاكمة أو ملخصها أو خلاصة الحكم، بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم. ووفقاً للقانون فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم كل من عرض حدثاً لإحدى حالات الجنوح بأن ساعده، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف درهم إذا استعمل الجاني مع الحدث وسائل إكراه أو تهديد.

وبحسب القانون فإنه يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف درهم ولا تزيد على 30 ألف درهم كل من سلم إليه الحدث وامتنع عن تقديمه إلى الجهات المختصة عند طلبه أو امتنع متعمداً عن متابعة برامج الرعاية اللاحقة.

كما يُعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من آوى حدثاً جانحاً خلافاً لحكم قضائي صادر بحقه أو حرضه على مخالفته أو ساعده على ذلك، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم كل من أعد حدثاً لارتكاب جريمة أو القيام بعمل من الأعمال التحضيرية.

ووفق مشروع القانون يكون للموظفين الذين يعملون في مؤسسة الأحداث صفة الضبط القضائي فيما يختص بجنوح الأحداث.

 

مراقبة إلكترونية وخدمة مجتمعية للحدث الجانح

يجوز للمحكمة أن تضع الحدث الجانح تحت المراقبة الإلكترونية لمنعه من ارتياد الأماكن التي يثبت أن تردده عليها له تأثير في جنوحه، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الحالات التي تكون فيها المراقبة إلزامية، ومدة وإجراءات تنفيذ ومتابعة هذا التدبير. ونصت مادة «الخدمة المجتمعية» على أنه يجوز للمحكمة أن تقرر تكليف الحدث الجانح الذي بلغ سن السادسة عشر عاماً، بأداء خدمة مجتمعية خلال مدة زمنية محددة ولعدد من الساعات اليومية، وإذا لم يقم الحدث الجانح بها أو تخلف عن إتمامها يجوز للمحكمة أن تقرر ما تراه مناسباً من التدابير المذكورة في هذا القانون، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط الخدمة المجتمعية وأماكن تأديتها ومدتها والإجراءات الخاصة بتنفيذ هذا التدبير.

تدريب مهني

كما أن مادة «التدريب المهني» نصت على ما يلي: يكون الإلزام بالتدريب المهني بأن تعهد المحكمة بالحدث الجانح إلى الجهات أو المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لمدة لا تجاوز (3) ثلاث سنوات، وإذا لم يقم الحدث الجانح بالتدريب المهني أو تخلف عن إتمامه يجوز للمحكمة أن تقرر ما تراه مناسباً من التدابير المذكورة في هذا القانون، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الضوابط والإجراءات الخاصة بتنفيذ هذا التدبير.وبينت مادة «الإيداع في منشأة صحية» أن للمحكمة إذا تبين لها أن جنوح الحدث راجع إلى مرض عقلي أو نفسي، أن تأمر بوضعه في مأوى علاجي أو منشأة صحية مخصصة لهذا الغرض إلى أن يتم شفاؤه، وتقرر المحكمة إخلاء سبيل الحدث الجانح بعد ذلك بناءً على تقارير دورية للأطباء المشرفين على علاجه.

إجراءات المحاكمة

واستحدث المجلس الوطني الاتحادي مادة بعنوان «الإيداع في المركز الوطني للمناصحة» نصت على ما يلي: للمحكمة أن تأمر بإيداع الحدث الجانح المحكوم بخطورته الإرهابية في المركز الوطني للمناصحة، وتقرر المحكمة الإفراج أو استمرار الإيداع للحدث الجانح بناءً على التقارير الدورية التي يقدمها المركز للمحكمة. كما استحدث المجلس بنداً على مادة «محاكمة الحدث» ينص على ما يلي: لا تجري محاكمة الحدث الجانح في جرائم الجنايات إلا بحضور محام، فإذا لم يوكل الولي محامياً عن الحدث ندبت له المحكمة محامياً تتحمل الدولة مقابلاً لجهده على النحو المبين في قانون الإجراءات الجزائية. ونصت المادة على ما يلي: تجرى محاكمة الحدث الجانح في غير علانية وبحضور اختصاصي الطفل، ولا يجوز أن يحضرها إلا وليه والشهود والمحامون ومن تأذن له المحكمة بالحضور، وللمحكمة القيام بإجراءات المحاكمة باستخدام وسائل تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية.

طباعة Email