شما بنت سلطان خلال لقائها مع مجلس الشباب العربي للتغير المناخي:

دور محوري للشباب العربي في الاستدامة والبيئة

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أكدت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تحالف من أجل الاستدامة العالمية» ضرورة مبادرة المجتمع المدني للاضطلاع بمسؤولياته إلى جانب الحكومات على صعيد ضمان الاستدامة على المستوى الدولي.

وأكدت خلال لقائها مع أعضاء مجلس الشباب العربي للتغير المناخي التابع لمركز الشباب العربي على الدور المحوري الذي ينتظر الشباب في المنطقة العربية التي تستعد لاستضافة مؤتمري (كوب 27) و(كوب 28)، داعية إلى الاستلهام من رؤية دولة الإمارات ونموذجها الرائد في تنفيذ أجندات الاستدامة.

واستعرضت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان خلال اللقاء الذي انعقد بحضور معالي شما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب ونائب رئيس مركز الشباب العربي المبادرات المتقدمة التي تبنتها «مؤسسة تحالف من أجل الاستدامة العالمية» في مجالات الاقتصاد الدائري والهيدروجين والنقل الذكي والأمن الغذائي والمائي وإدارة الموارد، مشددة على ضرورة تكاتف جميع المعنيين بالاستدامة ومواجهة تحديات التغير المناخي في العالم عموماً وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص لما للمنطقة من دور محوري في قطاعات حيوية مؤثرة بينها الطاقة.

وقالت الشيخة شما بنت سلطان: «يعيش عالمنا اليوم ظروفاً استثنائية لم يشهدها منذ عقود نتيجة التحديات التي فرضتها الظروف الصحية وما تبعها من إشكالات تتعلق بالموارد الطبيعية وسلاسل الإمداد والتحولات المناخية السريعة التي سببت موجات من الجفاف والفيضانات أدت لرفع أسعار الغذاء وفاقمت معاناة الكثيرين حول العالم مما أكد أهمية تصدر الاستدامة جداول أعمال صنّاع القرار حول العالم على جميع المستويات».

تحديات 

كما أكدت الشيخة شما بنت سلطان خلال لقائها مع أعضاء مجلس الشباب العربي للتغير المناخي على محورية دور الشباب في تحقيق أهداف الاستدامة ومواجهة تحديات التغير المناخي، مؤكدة المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الشباب العربي في الأعوام المقبلة مع استضافة المنطقة العربية لدورتي مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 27) و(كوب 28).

وأضافت: «نتطلع إلى المشاركة الفاعلة للشباب العربي في قمة المناخ (كوب 27) المرتقبة في مصر نوفمبر المقبل، والتي ستناقش قضايا حيوية تتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير الموارد اللازمة لتحقيق الأمن الغذائي والوفاء بالتعهدات الدولية في قضايا المناخ، وهي فرصة لتذكيرنا جميعاً بأهمية دور القطاع الخاص والمجتمع المدني وكل فرد منا في تحقيق مستقبل أفضل للإنسانية عنوانه الاستدامة».

وتابعت الشيخة شما بنت سلطان: «كذلك يستعد الشباب العربي لقمة (كوب 28) التي ستستضيفها دولة الإمارات عام 2023، والتي ستكون فرصة لتبني نموذج الدولة الرائد في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة ومواجهة تداعيات التغير المناخي، خصوصاً وأن الإمارات كانت سباقة على مستوى الدول المنتجة للنفط في اعتماد البدائل المستدامة للطاقة، وفي الالتزام بأهداف الحياد المناخي 2050 انطلاقاً من دورها المحوري في العالم في العمل المناخي».

نموذج 

وأكدت الشيخة شما بنت سلطان أهمية نموذج دولة الإمارات على صعيد تعزيز دور الشباب محلياً وإقليمياً من خلال مساهمته في التوعية المبكرة بقضايا البيئة والاستدامة لتتصدر جداول أعمال الجيل القادم من القادة.

ونوهت الشيخة شما بنت سلطان إلى أهمية شبكة العمل المناخي التي أطلقها مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، مشددة على ضرورة الارتقاء بدوره وتوسعة نطاق عمله من أداة لجمع البيانات وتوفير المعطيات العلمية إلى منصة متكاملة تسهم في تعزيز التواصل بين الشباب والمهتمين بالعمل المناخي وإتاحة الفرص لهم وتزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها، ووصلهم بالجهات التي من شأنها دعمهم وتمكينهم.

كما دعت الشيخة شما بنت سلطان إلى ربط شبكة العمل المناخي بالفعاليات الكبرى إقليمياً ودولياً وبناء أكبر عدد من الشراكات الممكنة مع وسائل الإعلام لزيادة الوعي حول القضايا البيئية وتحفيز الأفراد على الانخراط الكامل في جهود حماية البيئة، كما أكدت دعمها لجهود مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، وتطلعها للمزيد من الشراكة معه من خلال مؤسسة تحالف من أجل الاستدامة العالمية، بما يصب في صالح تحقيق الأهداف المشتركة.

مسيرة

من جانبها، شكرت معالي شما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب ونائب رئيس مركز الشباب العربي الشيخة شما بنت سلطان على الإضافات النوعية التي قدمتها لمسيرة الاستدامة في دولة الإمارات، ومشاركتها المميزة في جلسات مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، داعية إلى توظيف جميع القدرات والموارد الممكنة لتحقيق أهداف الاستدامة وحماية البيئة والحد من التداعيات السلبية للتغير المناخي، حيث اعتبرت مجلس الشباب العربي للتغير المناخي نموذجاً حياً للشراكة التي يمكن بناؤها بين الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الإقليمية من أجل تحفيز الجميع - حكومات وجمعيات وأفراداً - على التكاتف والعمل في سبيل تحقيق الأهداف المشتركة.

وقالت معاليها: «تمكن مركز الشباب العربي بتوجيهات من رئيسه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة من أن يصبح محركاً أساسياً من محركات العمل البيئي في المنطقة العربية، وذلك من خلال المبادرات التي أطلقها لتمكين الشباب العربي عبر تزويده البيانات والأدوات التقنية والعلمية، ودعمه من خلال بناء الشراكات مع جميع أصحاب المصلحة في مجال التغير المناخي والاستدامة وما يرتبط بهما من قطاعات يمكن من خلالها تحويل التحديات إلى فرص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على غرار التجربة الرائدة لمؤسسة «التحالف من أجل الاستدامة العالمية» التي تقودها الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، والتي نتطلع إلى تعزيز التعاون معها في الفترة المقبلة لتحقيق أهدافنا المشتركة».

وأضافت معاليها: «يدرك العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى أننا في مركب بيئي واحد، لكن الأهم من ذلك إدراك أهمية مسؤولية الشباب في إحداث التحول المنشود، وبينما تؤدي الحكومات دوراً رائداً في تطبيق برامج الاستدامة والتزامات الحياد المناخي إلا أنه من الضروري تحمل الجميع المسؤولية من خلال القيام بدورهم في هذا الشأن، فالتغيير يبدأ من الفرد أولاً ثم يمتد لمن حوله وللمجتمع عموماً».

وجاء اللقاء مع الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان ضمن سلسلة لقاءات يعقدها مجلس الشباب العربي للتغير المناخي الذي يُعتبر أحد المبادرات الرائدة لمركز الشباب العربي بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة ومكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون التغير المناخي وشركاء القطاع الخاص وتحت مظلة جامعة الدول العربية، ويضم المجلس أعضاء من دول عربية عدة بخبرات متقدمة في مجالات البيئة والاستدامة والتغير المناخي.

ويعمل المجلس على إحداث نقلة نوعية في تفاعل الشباب العربي مع القضايا البيئية ودعم العمل الشبابي المختص بقضايا التغير المناخي وتوظيف طاقاتهم لاقتراح حلول مبتكرة ومستجدة في المجال والعمل على وضع الاستراتيجيات والرؤى المستقبلية وتنفيذ الحلول المستدامة لتحدي التغير المناخي بالاشتراك مع أصحاب المصلحة على كل المستويات.

برنامج

وقد أطلق مركز الشباب العربي برنامجاً تدريبياً متخصصاً استعداداً لاستضافة المنطقة العربية قمتي المناخ العالميتين (كوب27) و(كوب28) يوفر من خلاله لمنتسبيه مواد تدريبية تخصصية ودراسات عملية، ويتيح لقاءات مع شخصيات رائدة في العمل المناخي مع تسليط الضوء على فرص الاقتصاد الأخضر والاستثمار الصديق للبيئة وتعزيز الابتكار وتوظيف الحلول الرقمية والتكنولوجية الذكية لمستقبل أكثر استدامة للكوكب.

كما أطلق مركز الشباب العربي «شبكة العمل المناخي الشبابي» الهادفة لإشراك الشباب العرب من مختلف التخصصات في أنشطة وبرامج مواجهة التغيّر المناخي وتحقيق الاستدامة وستعمل الشبكة التي تضم مئات الشباب والشابات من مختلف أرجاء الوطن العربي لتكون جسر تواصلٍ بين خبراء ومختصي ورواد العمل البيئي والمناخي العربي والمتطوعين الشباب ممن لديهم شغف بالبيئة، كما ستوفر قاعدة بيانات مرجعية في قضايا الاستدامة وتغير المناخ.

طباعة Email