رجل أعمال إماراتي يبني قرية متكاملة في النيجر

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

امتداداً لمسيرة عطاء دولة الإمارات قيادة وشعباً، وتعزيز دورها الإنساني والتنموي عالمياً، تكفل رجل أعمال إماراتي ببناء قرية متكاملة في جمهورية النيجر لإيواء 100 أسرة، وتوفير المرافق الصحية والتعليمية ومصادر المياه النظيفة لها، ضارباً أروع الأمثلة في نشر ثقافة العمل الخيري ومشاركة الجميع في مد يد العون للمحتاجين حول العالم.

وافتتحت جمعية دبي الخيرية نهاية الشهر الماضي «قرية النور» على بعد نحو 40 كيلو متراً عن العاصمة النيجرية نيامي، على نفقة أحد المتبرعين المواطنين، الذي تكفل ببنائها نهاية العام 2020 بعد قبوله مقترحاً قدمته له الجمعية، ونال إعجابه وحماسه لتنفيذ المشروع الذي تجاوزت كلفته المليون درهم.

وبحسب خالد العلماء أمين السر العام للجمعية التي نفذت المشروع بالتعاون مع جمعية التعاون للخدمات الإنسانية في النيجر، فإن القرية تخدم 100 أسرة، وتضم مساكن من الطين ومسجداً وبئراً ارتوازية ومدرسة ومحال تجارية ومستوصفاً طبياً.

وأوضح أن المشروع عبارة عن 100 مسكن من الطين بمساحة 40 متراً مربعاً، مسقف بالخشب مع باب خارجي واحد، ونوافذ حديدية، شاملاً غرفة وصالة وحماماً.

كما يشمل المشروع مسجداً بالسقف الزنكي مع 4 حمامات ومكان للوضوء، وبمساحة إجمالية تبلغ 100 متر مربع، ويتسع لمئتي مصلٍّ، إضافة إلى مستوصف من الطابوق بمساحة 70 متراً مربعاً بالسقف الزنكي، يشمل ثلاث غرف وقاعة استقبال ودورة مياه.

طاقة

وتضم القرية كذلك بئراً ارتوازية مع مضخة كهربائية بالطاقة الشمسية، وخزاناً سعة 5 آلاف لتر، يستفيد منه قرابة ألفي نسمة، زيادة على مدرسة بالسقف الزنكي مع التأثيث، مكونة من 6 فصول، منها فصلان للتدريب المهني لأهل القرية على الخياطة والنسيج والحلاقة وغيرها، و3 دورات مياه بمساحة إجمالية 300 متر مربع تتسع لنحو 240 طالباً، ويلتحق بالمشروع كذلك 3 محلات تجارية من الطابوق والأسمنت، وسقف زنكي، مساحة الواحد منها 30 متراً مربعاً.

أمن مجتمعي

وفي سؤال خاص لـ«البيان» حول عدد وقيمة المشاريع التي نفذتها «دبي الخيرية» في النيجر، وبداية العمل الخيري هناك، أجاب أمين السر العام بأن الجمعية بدأت تنفيذ مشاريع تنموية في النيجر منذ عام 2013، حيث نفذت 13150 مشروعاً بقيمة إجمالية وصلت إلى 45 مليون درهم.

وأكد العلماء أن تنفيذ «قرية النور» ينقذ الأسر المستحقة من التشرد، ويصون كرامتها، ويحميها من شبح الجهل والمرض، مثلما يعزز دور جمعية دبي الخيرية في تحقيق الأمن المجتمعي والتلاحم بين أفراد المجتمع، ونشر ثقافة المبادرات الإنسانية، لافتاً إلى الدوافع وراء اختيار النيجر لتنفيذ مشروع قرية النور على نفقة المتبرع.

وقال: «النيجر دولة حبيسة لا تطل على البحر، وتعد من أفقر دول العالم وأقلها نمواً على الإطلاق، إذ تغطي الصحراء الكبرى ما يقرب 80% من إجمالي مساحتها.

كما أن هذا البلد يعاني مشكلات بيئية صعبة، مثل تعرية التربة، والتصحر، وإزالة الغابات، والأراضي القابلة للزراعة فيها 3%، بينما تمثل المراعي 7% فقط، زيادة على أن قطاع الإسكان يعاني تحديات كبيرة، إذ يعيش نصف السكان أو أكثر في الأكواخ، ثم إن القطاع التعليمي في النيجر يعاني انحساراً كبيراً، والقطاع الصحي في حاجة إلى دعم جاد.

مشاركة

وأكد أمين السر العام حرص «دبي الخيرية» على المشاركة في مشاريع التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية والصحية في المجتمعات الفقيرة والمحتاجة.

ولا سيما في إنقاذ أطفال تلك الأسر ببناء مدرسة لهم تحفظ لهم مستقبلهم وتمدهم بالعلم والمعرفة لمواجهة تحديات الحياة القاسية التي يعيشونها هناك، إضافة إلى بناء المستوصفات الطبية وآبار المياه التي تخدم جميع السكان، نظراً لأهميتها في الحفاظ على الحياة والصحة.

وأضاف العلماء: «كما نفخر بمتعاملينا وشركائنا المحسنين أصحاب الأيادي البيضاء الذين يشاركوننا عمل الخير وتقديم المساعدة في القضاء على حالة الفقر والجوع والجهل في المنطقة المستفيدة، ونشر التعليم، والارتقاء بالمستوى المعيشي للأسر المسلمة، وتوفير سبل العيش الكريم، حيث إن بناء القرية يعني بناء مجتمع مستقر، وحياة كريمة للسكان».

طباعة Email