فحوصات طبية لصالح العامري والبدء بمرحلة مقارنة نتائج التجارب

صالح العامري أثناء التجارب | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

يخضع صالح العامري، رائد محاكاة الفضاء الإماراتي، لفحص طبي شامل لمدة شهر، للاطمئنان على حالته الصحية، وذلك بعد انتهاء مهمته ضمن برنامج «سيريوس 21» في 3 يوليو المقبل، إثر قضائه 8 أشهر مع فريق المهمة المكون من 6 رواد من وكالتي «ناسا» و«روسكوزموس».

ضمن بيئة معزولة كلياً عن العالم الخارجي، في المجمع التجريبي الأرضي بمعهد الأبحاث الطبية والحيوية بأكاديمية العلوم الروسية، التي أجرى خلالها تجارب علمية عن مدى تكيف جسم الإنسان مع ظروف العزل الطويلة داخل جسم مُحكم مع بيئة اصطناعية تحاكي مهمة فضائية مأهولة.

عد تنازلي

وبدأ العد التنازلي لانتهاء مهمة العامري، التي قضاها معزولاً في كبسولة لإجراء 71 بحثاً وتجربة علمية، بينها 5 تجارب إماراتية من 4 جامعات في الدولة.

ومن المقرر أن يبدأ فور الانتهاء من مهمته انطلاق مرحلة أخرى من العمل، وذلك لمتابعة نتائج التجارب التي أجراها خلال الشهور الماضية، ومقارنة هذه النتائج بين البيئة المعزولة وأثرها على جسم الإنسان ونظيرتها الطبيعية للتعرف على التأثيرات التي تحدث لأجهزة الجسم، وفهم آثار العزلة في الجانبين النفسي والفسيولوجي، والتي من شأنها الاستفادة من نتائجها ودعم الاستعدادات لمهام استكشاف الفضاء الطويلة.

وانطلقت مهمة العامري 4 نوفمبر 2021، لتستمر 8 أشهر لاحقة، أجرى خلالها عدة تجارب، مثل محاكاة تشغيل روبوت الفضاء، وتقليل التوتر في العزلة، كذلك تجارب الواقع الافتراضي، التي تضمنت إطلاق مركبة وتأمين التحامها مع محطة الفضاء الدولية، والتحليق فوق القمر والمريخ.

كما أجرى تجربة التخطيط الكهربائي للدماغ، بهدف الحصول على صورة واضحة لوظائف الدماغ في حالة العزلة، ما يساعد العلماء على التعرف إلى تفاعل الدماغ والتغيرات في وظائف الإدراك عند البقاء في البيئات المعزولة لمدة طويلة، بالإضافة إلى فحص للعينات التي جمعها مع زملائه، خلال قيامهم بتجربة محاكاة للهبوط على سطح القمر، وجمع عينات ونقلها إلى القاعدة القمرية، وتجربة استخدام الذراع الآلية لالتقاط مركبات الشحن ونقل المعدات «كندارم 2».

آثار العزلة

من ناحيته يعتبر برنامج سيروس مهمة دولية يتم إجراؤها في أكاديمية العلوم الروسية، وتهدف سلسلة هذا البرنامج إلى البحث في آثار العزلة والحبس على جسم الإنسان وصحته، كما تمثل المهمة أيضاً جانباً من استراتيجية استكشاف الفضاء التي أدرجتها وكالة ناسا ضمن برنامج البحوث البشرية، فيما تم تصميم هذا البرنامج لمدة تصل إلى 5 سنوات.

حيث اكتملت حتى الآن مرحلتان من البرنامج، تضمنت المرحلة الأولى «سيريوس 17»، وكانت لمدة 17 يوماً، خلال الفترة 7-24 نوفمبر 2017، واستغرقت المرحلة الثانية «سيريوس 19» 120 يوماً، وتمت بين 19 مارس ــ 17 يوليو 2019.

فيما بدأت المرحلة الثالثة «سيريوس 21» في 4 نوفمبر 2021، وتمتد لـ240 يوماً، وتشرف على الانتهاء في 3 يوليو 2022، وستكون عبارة عن تجربة عزل تحاكي السمات الرئيسية لمهمة مستقبلية لاستكشاف الفضاء، بينما من المخطط أن تنطلق «سيريوس22/‏‏‏23» خلال 2022 ولمدة 12 شهراً.

اكتشاف المريخ

ويركز برنامج «سيروس» على توفير طاقم متعدد الثقافات للقيام بمهام مستدامة في رحلات إلى المريخ أو أي رحلات استكشافية أخرى للفضاء العميق، وتعتبر هذه المهمات جزءاً جوهرياً من فهم كيفية تفاعل أجسامنا عندما تكون في عزلة، وما يترتب عليها من عواقب وتبعات، ليس فقط على أجسادنا، وإنما أيضاً على الأشخاص الآخرين في مكان مغلق.

فيما من شأن مشاركة الإمارات ضمن هذا البرنامج لعب دور رئيس في تطوير القدرات الدولة، والإسهام في تطوير برنامج الإمارات لاستكشاف المريخ 2117، الذي يهدف إلى إنشاء مستعمرات بشرية على الكوكب الأحمر بحلول العام 2117.

مهام

يتم عزل أفراد الطاقم وتكليفهم بمهام معينة يتعين عليهم القيام بها، من دون أن يكون هناك أي اتصال بالعالم الخارجي، مع تطوير سيناريو العملية الحقيقية للعودة إلى الأرض، فيما تقوم المهمة بتطوير مراحل وسيناريوهات مختلفة لمهمة مأهولة إلى المريخ، والتي تشتمل على كافة المراحل، بما في ذلك الإطلاق والمدار والهبوط، ومن ثم العودة إلى الأرض.

طباعة Email