الدولة تشارك العالم الاحتفاء بيوم سلامة الأغذية

الإمارات تضمن سلامة الغذاء بمنظومة رقابية متكاملة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحت شعار «أغذية أكثر أماناً، لصحة أفضل» يعمل اليوم العالمي لسلامة الأغذية، الذي يوافق 7 يونيو من كل عام، على توجيه الانتباه إلى المخاطر المنقولة بالأغذية والكشف عنها وإدارتها، وحشد الإجراءات الكفيلة بمنع هذه المخاطر، وتحسين صحة الإنسان، وتسليط الضوء على الدور الذي تؤديه الأغذية المأمونة في ضمان صحة الإنسان ورفاهه، ويدعو إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات المحددة لجعل الأغذية أكثر سلامة.

وتشارك دولة الإمارات العالم الاحتفاء بهذه المناسبة بالتأكيد على أنها تمتلك منظومة رقابية متكاملة لسلامة الغذاء، تتوافق مع أفضل المعايير العالمية.

وتؤثر الأمراض المنقولة بالأغذية كل عام على 1 من كل 10 أشخاص في العالم، ويوجد أكثر من 200 من هذه الأمراض - بعضها خفيف، وإن كان بعضها الآخر مميتًا.

واستحدثت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لسلامة الأغذية في عام 2018 لزيادة الوعي بهذه القضية المهمة، وتشترك منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في تيسير الاحتفال باليوم العالمي لسلامة الأغذية، بالتعاون مع الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين.

سلامة الاغذية

وأكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن سلامة الغذاء في دولة الإمارات تعد قضية ذات أهمية وطنية وعالمية لكونها تؤثر بشكل كبير على الصحة العامة والنشاط الاقتصادي في أي بلد كان، كما أن الأمراض الحيوانية والكوارث الطبيعية والتلوث المتعمد وغير المتعمد للغذاء في ظل العولمة السريعة لتجارة وإنتاج الغذاء قد سببا قلقاً دولياً فـي السنوات الأخيرة نتيجة لزيادة نسبة الحوادث المرتبطة بالغذاء والمواد الملامسة للغذاء الملوثة بالميكروبات أو المواد الكيميائية أو الفيزيائية وغيرها.

وذكرت أنه في سبيل ضمان سلامة الغذاء المتداول خلال مراحل السلسلة الغذائية تسعى وزارة التغيـر المناخي والبيئة والسلطات المختصة المعنية بسلامة الغذاء في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إنشاء وتنفيذ العديد من البرامج وأنظمة التفتيش التي تتبنى مبادئ تحليل المخاطر وكذلك من خلال من التشريعات والرقابة المستمرة والفعالة على المنشآت الغذائية القائمة في الدولة، وعلى الغذاء المستورد، وتوفير معلومات كافية عن هذه المنتجات والمخاطر المرتبطة بها.

وتقوم إدارة سلامة الغذاء في دبي بالعمل على تعزيز الثقة بسلامة الغذاء من خلال تصميمها لمنظومة رقابية متكاملة وفقًا لأفضل المعايير والممارسات المحلية والإقليمية والعالمية، عبر العديد من العمليات والأنظمة التي تهدف إلى توحيد الإجراءات الرقابية لتشمل الرقابة على الأغذية المستوردة والرقابة على الأنشطة والمواد الغذائية وتقصّي ورصد الأمراض المنقولة عبر الغذاء والتوعية بشأن السلامة الغذائية بالإضافة إلى ذلك عقدت الإدارة العديد من الشراكات مع منظمات دولية، التزامًا منها بمعايير الصحة والسلامة المتعلقة بالأغذية ومكافحة الأمراض والوقاية منها، فضلًا عن المشاركة في إحياء الفعاليات المحلية المناسبات والأيام العالمية.

ووفقًا للأمم المتحدة فإن الحفاظ على سلامة الأغذية هي عملية معقدة تبدأ في المزرعة وتنتهي عند المستهلك، ويجب مراعاة جميع مراحل السلسلة الغذائية، من الإنتاج، إلى الحصاد إلى التخزين،إلى الإعداد ومن ثم إلى الاستهلاك، فيما تعمل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، من خلال شراكة طويلة الأمد، على تعزيز سلامة الأغذية وحماية صحة المستهلك.

وتتناول منظمة الأغذية والزراعة قضايا سلامة الأغذية على طول السلسلة الغذائية أثناء عمليات الإنتاج والتصنيع، بينما تشرف منظمة الصحة العالمية على العلاقات القائمة مع قطاع الصحة العامة. إن حماية الطعام بحيث يكون آمنًا للاستهلاك، ولا يتوقف عند عملية شرائه فقط. ويلعب المستهلكون في المنزل دورًا في التأكد من أن ما يتناولونه يبقى آمنًا.

قانون

وفي يناير 2016، أقرّ المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2015 بشأن سلامة الغذاء، يهدف القانون إلى ضمان سلامة الغذاء المتداول، ومراقبته خلال مراحل السلسلة الغذائية، للتحقق من صلاحية المادة للاستهلاك الآدمي، وإزالة أو الحد من كل المخاطر المرتبطة بالغذاء، وحماية المستهلك من الغذاء الضار بالصحة أو المغشوش وضمان سلامة وصحة العلف المتداول، وتيسير حركة تجارة الغذاء.

ووضع القانون مجموعة من العقوبات بحق المخالفين، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم، ولا تتجاوز مليوني درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تداول في أي مرحلة من مراحل السلسلة الغذائية بأغذية ضارة، أو فاسدة.

وتم إطلاق النظام الوطني للإنذار السريع للأغذية وفقاً للقرار الوزاري رقم 433 لسنة 2017 بشأن النظام الوطني للإنذار السريع للأغذية.

ويتناول الدليل إجراءات الاستجابة المتعلقة بالمخاطر التي تؤثر على سلامة الغذاء، وآليات إدارة إخطارات الأغذية والإجراءات المتعلقة بحظر ورفع الحظر عن الغذاء الضار بالصحة أو المغشوش أو المضلل للمستهلك أو المخالف للوائح الفنية، وبما يعزز من فعالية وسرعة تبادل المعلومات عند اكتشاف أية أغذية قد تشكل مخاطر محتملة على صحة الإنسان.

ويشمل النظام أيضًا المهام والأدوار والمسؤوليات والتصنيفات المختلفة للإخطارات الغذائية والمعايير المطلوبة للإبلاغ عن الحوادث الغذائية.

والتي تشمل حالات الرفض الحدودي أو التنبيه عن منتج موجود في أسواق الدولة، والنماذج المستخدمة حسب تلك التصنيفات. كما يتناول النظام تصنيف الحوادث المرتبطة بالغذاء سواء كانت قليلة أو متوسطة أو عالية الخطورة، وعوامل تصنيفها كطبيعة الأغذية ودرجة خطورة مصادر الخطر، وتقييم الآثار المحتملة للحادثة بما يشمل تأثيراتها الصحية على الأشخاص المصابين .

منظومة

تعد سلامة الأغذية عنصراً أساسياً في منظومة الأمن الغذائي بدولة الإمارات، التي تعتمد على الاستيراد من الخارج في تلبية قسم كبير من احتياجاتها الغذائية. وتعمل وزارة التغير المناخي والبيئة، من خلال اللجنة الوطنية للسلامة الغذائية، وشركائها من الجهات المحلية، على تفعيل العديد من التدابير للحفاظ على سلامة الأغذية وتطوير آليات تبادل المعلومات على المستويين الوطني والعالمي، وتعزيز وعي المجتمع بالممارسات الغذائية السليمة، وشملت هذه التدابير:

القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2015 بشأن سلامة الغذاء ولائحته التنفيذية، وإنشاء النظام الوطني لاعتماد وتسجيل الأغذية، وإنشاء النظام الوطني للإنذار السريع للأغذية والرقابة على الأغذية المستوردة لأغراض غير تجارية.

طباعة Email