قصة خبرية

أمل أحمد.. طاقة إيجابية فجّرها حادث مروري

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

على أرض الإمارات لا يوجد مستحيل، بتلك الكلمات، وقفت أمل أحمد منسق إدارة السلامة والأمن في مطارات دبي، على قدميها، مستندة إلى عكازيها، لتواجه بجرأة تحديات انضمامها إلى فئة أصحاب الهمم، بعد الحادث المروري الذي تعرضت له، وخضوعها لأكثر من 15 عملية جراحية خلال 7 سنوات، لتنفض غبار تلك المحنة، وتحولها إلى منحة إيجابية لنشر الطاقة الإيجابية بين أفراد المجتمع، وخاصة فئة أصحاب الهمم، حيث يتابعها اليوم أكثر من 133 ألف شخص عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

وتروي أمل بداية قصتها مع العملية الجراحية الأولى، بعد تعرضها لحادث مروري، لينتج عنها إصابتها بشلل في العصب الوركي بمفاصل القدمين، لتحرم من نعمة المشي الطبيعي، ولم تستسلم، حيث قررت تغيير مسار حياتها، وتفجير طاقاتها الإيجابية، وعدم الخضوع للأفكار السلبية، وتنطلق من جديد في تغيير شخصيتها إلى شخصية مُلهمة للعزيمة والإصرار والطاقة الإيجابية.

وقالت أمل: «تقبُّل الاعتماد على الكرسي المتحرك في المرحلة الأولى لم يكن بالشيء البسيط، حيث ملأني الخوف من المستقبل، والشعور بالحياء من نظرات العطف»، مؤكدة أن الانطلاقة الحقيقية تأتي من الشخص نفسه للنهوض من جديد وعدم الاستسلام، وخاصة في ظل البيئة المحيطة، سواء من العائلة أو عائلتي الأخرى في مطارات دبي، التي سخرت كافة الإمكانات لتسهيل مهام وظيفتي، ما بث داخلي الطاقة الإيجابية، والتخلي عن الاستسلام والسلبية التي كنت أعيشها، والانطلاق بقوة نحو إثبات الذات، لأجد بوابة «التطوع» تفتح لي نوافذ الأمل والنجاح في جميع المجالات التي شاركت فيها، وكسر المفهوم العام للإعاقة الحركية.

وأضافت: استفدت كثيراً من حصولي على بكالوريوس الإعلام من جامعة الشارقة، واكتشاف إمكاناتي في التحول إلى عالم السوشيال ميديا، وتقديم محاضرات عن الإيجابية، وتسليط الضوء على الإمكانات الداخلية للشخص، وقدرته على إحداث التغيير الداخلي ونظرته إلى الحياة، والتغلب على مفهوم الإعاقة الجسدية، مؤكدة أن الإعاقة الحقيقية في العقل والتفكير، وليس الجسد والاستسلام للسلبية، وعلينا أن نختار بين الجلوس في المنزل وإغلاق نوافذ الأمل، أو الخروج للحياة واكتشاف إمكاناتنا التي أنعم الله بها علينا في مواجهة التحديات اليومية.

وتابعت: واصلت، تحقيق مكاسبي، بالتفوق على النفس، والتخلي عن الكرسي المتحرك، والاعتماد على العكازين، وتغطية فعاليات مهرجانات دبي للتسوق والصيف ومدهش، وتقديم فعاليات فزاع لأصحاب الهمم، واختياري كمقيم لمأكولات مطاعم دبي، والإبداع كلاعبة تنس في نادي دبي لأصحاب الهمم، ورياضة الرماية للمسدس الهوائي، لأحصد المركز الثاني لفئة أصحاب الهمم بالدولة، وتتواصل نجاحاتي بتسجيل صوتي على الإعلانات التجارية، والفواصل الصوتية لمصلحة قنوات إذاعية وتلفزيونية، ومع كل مرحلة، أتطلع للانطلاق إلى مستوى أعلى، وخاصة مع حصد شهادات التكريم، منها أفضل تدقيق على مستوى مطارات دبي، بالإضافة لإطلاق مبادراتها الخاصة، ومنها «إنهم أبناؤنا» لإسعاد الأيتام، و«فطوركم علينا»، وإعداد وتوزيع وجبات إفطار الصائم، وإسعاد كبار المواطنين. حصدت أمل مئات الجوائز والتكريمات لجهودها في خدمة المجتمع بالمجال التطوعي، ومنها المركز الثاني لجائزة الشارقة للعمل التطوعي 2020، فئة أصحاب الهمم، وجائزة بلدية العين في المجال التطوعي، والجندي المجهول من وزارة تنمية المجتمع، وعضوية نادي دبي للصحافة لدورها الاجتماعي.

طباعة Email