السدود تستهدف حماية المساكن المجاورة للمناطق الجبلية

سهيل المزروعي: 44 سداً ومنشأة مائية أنجزتها الدولة خلال 5 سنوات

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أوضح معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، أنهم أنجزوا 44 سداً ومنشأة مائية خلال 5 سنوات، بين الأعوام 2017 - 2021، وأن هذه المشروعات عززت الطاقة الاستيعابية للمنشآت المائية في الإمارات، بنمو 26 %، مشيراً إلى أنها استهدفت كذلك حماية الأراضي والمناطق والمشروعات الإسكانية في مختلف مناطق الدولة، والتي قد تعاني في موسم الأمطار، من أي تحديات تتعلق بسلامتها وأمن قاطني هذه الأماكن.

وأضاف معاليه أن المشاريع الإسكانية التي تستهدفها الوزارة، تندرج ضمن خطة التنمية الحضرية للخمسين عاماً المقبلة، وتدعم منظومة البنية التحتية، وتوجهات الدولة نحو توفير الحياة الكريمة للمواطنين، مبيناً أن هذه السدود والمشروعات المائية، التي يتم تنفيذها، تحمي هذه المشروعات التي تقع ضمن محيط المناطق الجبلية خاصة، فضلاً عن مساكن المواطنين الخاصة بهم، وحماية البنية التحتية، من طرقات وأصول أبنية وغيرها.

وتستخدم الوزارة العديد من التقنيات الحديثة لرصد تدفقات مياه الأمطار والسيول والفيضانات في الأودية، حيث تعد الأولى في الشرق الأوسط، التي تستخدم مثل هذه التقنيات، التي توظف الذكاء الاصطناعي لرصد وقياس تدفق مياه الأمطار في الأودية، باستخدام محطات لرصد تدفق المياه لحظياً، وبشكل تلقائي، فضلاً عن استخدام التكنولوجيا الحديثة في عملية تحليل حساب معدلات سرعة تدفقات المياه وكمياتها وعمقها بدقة عالية، وإرسالها إلى وحدة التحكم والمراقبة بالوزارة، ومن ثم معالجتها وتحليل بياناتها، لاستخدامها في اتخاذ القرارات المناسبة.

تنمية حضرية

وتساعد هذه التقنيات الذكية بشكل مباشر، في توفير البيانات الهيدرولوجية المقاسة فعلياً وواقعياً عن تدفقات السيول في الوديان، ما يوفر الكثير من الوقت والتكلفة، ويسهم في اتخاذ الوزارة الخطوات الاستباقية للحد من الآثار السلبية التي قد تحدث نتيجة السيول والفيضانات المفاجئة، الأمر الذي يدعم منظومة أمن وسلامة قاطني ومرتادي المناطق القريبة من السدود، فيما يأتي تبنّي الوزارة هذه التكنولوجيا الحديثة، انطلاقاً من حرص القيادة العليا في قطاع البنية التحتية على ترجمة توجهات حكومة الإمارات بالتحول إلى الإدارة الرقمية الذكية لأصول البنية التحتية.

وتولي الوزارة أهمية قصوى للتقنيات الحديثة، بهدف الاستفادة من التطور التكنولوجي الهائل في مختلف مراحل تنفيذ وتشغيل المشاريع التنموية بالدولة، التي لها الأثر الإيجابي الكبير في تنمية المجتمعات، وتحقيق الاستقرار والنماء، وضرورة تواصل العمل في هذه المشاريع، وفقاً لأفضل وأرقى الممارسات والأدلة والمعايير القياسية، في دراسة وتصميم وإدارة وتشغيل ورصد وفحص سلامة وصيانة السدود، ما يدعم توجهات الدولة للخمسين عاماً المقبلة، وصولاً إلى تحقيق مئوية الإمارات 2071 والريادة العالمية.

وتنفذ الفرق المختصة بالوزارة زيارات ميدانية بشكل مستمر، خاصة خلال موسم الأمطار، للتأكد من كفاءة وسلامة السدود والمنشآت المائية، وجهوزيتها لاستيعاب مختلف كميات الأمطار، فيما يتم إنشاء السدود والقنوات المائية، وفقاً لمعايير السلامة التي تضمن الحفاظ على الأرواح، من جهتها، تسهم السدود، وبشكل كبير، في تعزيز المخزون الجوفي من المياه، والحفاظ على أهم الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى حماية المناطق السكنية المجاورة للمناطق الجبلية، بينما تعكس هذه الجهود اهتمام الدولة ونظرتها الاستباقية لتغذية المياه الجوفية، والحد من تأثير الكوارث والأزمات الناتجة عن التقلبات الجوية.

وتشكل السدود والمنشآت المائية داعماً رئيساً لاستراتيجية الأمن المائي للإمارات 2036، بحيث تسهم في تحقيق رخاء وازدهار المجتمع، واستدامة نمو الاقتصاد الوطني، فضلاً عن أثرها الكبير في القطاع السياحي، إذ باتت تندرج ضمن لائحة الأماكن السياحية التي يقصدها السياح في الدولة، بعدما قامت الوزارة والحكومات المحلية بوضع خطط للسياحة المائية، بتنفيذ الاستراحات والبحيرات الصناعية والحدائق على بعض السدود، ما ساعد على تحسين المنطقة من الناحية الجمالية، وبالتالي، إنعاش القطاع السياحي.

قاعدة معلوماتية

وأطلقت الوزارة تطبيقاً إلكترونياً للسدود والحواجز المائية، والذي يعد قاعدة معلوماتية مهمة، تهدف إلى تزويد المواطنين والعاملين في مجال إدارة الموارد المائية والباحثين، بأهم المعلومات المتعلقة بالسدود في الدولة، إذ يتم عرض مواقع السدود في الدولة، والبيانات المهمة المتعلقة بها، كارتفاعه وطوله والسعة التخزينية لبحيرة السد، فضلاً عن عرض صور لهذه السدود، وتوفير إمكان تحديد الطرق المؤدية إليها.

من ناحيتها، جمعت السدود التابعة لوزارة الطاقة والبنية التحتية، أكثر من 40 مليون متر مكعب من مياه الأمطار في 2020، حيث تشرف الوزارة على 104 سدود منها، بسعة تصميمية تصل إلى 130 مليون متر مكعب من المياه، بينما يبلغ عددها بالدولة أكثر من 150 سداً وحاجزاً مائياً.

طباعة Email