والده لـ «البيان»: الذين يعيشون على أرض الإمارات يرغبون في تحقيق المستحيل

طالب في إحدى المدارس بدبي يصل قمة إيفرست

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تمكن طالب يدرس في إحدى مدارس دبي من تحقيق حلمه في الوصول إلى قمة إفيرست، بصحبة عائلته، وحظي بدعم كبير من مدرسته للتفكير بشكل خلاق للوصول إلى أهدافه، والتشبث بحلمه وطموحه.

ويدرس الطالب أوسكار باتشيكو في الصف الثاني الابتدائي، بمدرسة جيمس مودرن أكاديمي بدبي، ويبلغ من العمر 8 سنوات.

 وخاض الطالب تجربة استثنائية في حياته بعد أن التقط هذه الفكرة من أصدقاء عائلته الذين تحدثوا أمامه عن متسلق الجبال المعروف نيرمال بورجا، الذي تسلق 14 قمة فوق 8000 متر خلال ستة أشهر وستة أيام فقط. 

وكان هذا الموقف مصدر تحفيز للطالب «أوسكار»، وعليه قررت عائلته على الفور التخطيط للقيام برحلة إلى معسكر قاعدة إيفرست بعد أن رأوا شغفه في تحقيق ذلك الحلم، وبالفعل خضعت العائلة لتدريب بصحبة أبنائها، على مشقة الصعود إلى الارتفاعات الشاهقة، واستمرت فترة التدريبات ثلاثة أشهر، وخلالها حرصت المدرسة على توفير كل سبل الدعم للطالب حتى يستطيع الطالب التدريب والتعليم والتعلم معنا، ومن ثم شق الآباء طريقهم إلى معسكر قاعدة إيفرست في 4 أبريل الماضي، خلال عطلة الربيع، وذلك بصحبة أبنائهم.

 تحقيق المستحيل

وقال مانويل باتشيكو والد الطالب لـ «البيان»: إن الذين يعيشون على أرض دولة الإمارات تتغير أفكارهم ويصبحون أكثر نضجاً وتطلعاً، ويرغبون في تحقيق المستحيل، كما أنهم يفكرون بطريقة إيجابية، وهذا ما دفع ابنهم إلى هذا التفكير وخوض تلك التجربة، موضحاً أنه خلال أشهر التدريب أجرى بحثاً مكثفاً حول شركات السياحة في نيبال ليس فقط للتعرف على مسار الرحلة، ولكن للتعرف على رؤى حول عوامل النجاح للمبتدئين لإكمال الرحلة بالإضافة إلى المخاطر المتوقعة للرحلات مع الأطفال صغار السن. 

وقال أوسكار: «كنت أتدرب مع والدي في عطلة نهاية الأسبوع في جبل شوكة في رأس الخيمة لبناء مستويات التحمل التي تسمح لنا بمقاومة انخفاض مستويات الأكسجين على ارتفاعات أعلى أثناء الرحلة، وكانت كلمات والدي وتشجيعه هي الدافع للاستمرار ومواصلة التحدي».

وأوضح أن مدرسته لعبت دوراً محورياً في تشجيعه على التفكير بشكل خلاق والوصول إلى أهدافه. 

وروى الطالب أوسكار قصة المغامرة موضحاً أنهم انطلقوا من دبي بتاريخ 26 مارس الماضي وتوجهوا إلى كاتماندو في حماس شديد لبدء المغامرة، وبدأت رحلتهم في اليوم الثاني من الوصول عبر طائرة صغيرة محلية تتسع لـ16 راكباً للوصول إلى مطار تينزينج هيلاري، الذي يسمى أيضاً لوكلا، والذي يُصنف على أنه المطار الأكثر خطورة في العالم، ولديه مدرج يبلغ طوله 500 متر وتم بناؤه فوق جرف، وكان هذا أول ما ميز الرحلة المليئة بالإثارة. 

وتابع: «إن الإثارة ازدادت عندما هبطت الطائرة في لوكلا، وتم المرور بأثر من منطقة مثل، باكدينغ، ونامتشي بازار، وتيجوبوشا، ودينجوبوشا، ولوبوشا، وجوراشكيب، وأخيراً إلى معسكر قاعدة إيفرست، واستغرق الأمر 9 أيام للوصول إلى وجهتنا».

ثقافة جديدة

وأشار أوسكار، خلال الرحلة التقينا بالسكان المحليين، واستمتعنا بالطعام النيبالي الشهي مثل «بال بهات» والأطباق المختلفة، إلى جانب التعرف على ثقافة جديدة، وعبر العديد من الجسور المعلقة المخيفة بما في ذلك جسر هيلاري الذي يبلغ طوله 459 قدماً والمعلق على ارتفاع 410 أقدام والمعروف باسم بوابة إيفرست.

وكان أوسكار والمصاحبون له في الرحلة يقطعون ما بين 6 إلى 8 ساعات من المشي كل يوم، كما أنهم حرصوا على زيارة الأديرة والمتاحف والأسواق المحلية، وحفرت هذه المغامرة ذكريات لن تمحى من ذاكرة «أوسكار»، حيث المناظر الجبلية الساحرة، والنهر المثلج وكرم الضيافة الذي يقدمه السكان المحليون. 

كما أوضح أوسكار: «عندما وصلنا إلى ارتفاع يقترب من 5000 متر فوق مستوى سطح البحر، تم اختبار قدرتنا على التحمل، وبدا أن أي صعود بسيط يمثل تحدياً مع ظروف الطقس شديد البرودة وانخفاض مستويات الأكسجين، وكان اليوم الأخير هو أكبر تحدٍ واجههم وتمثل في الانتقال من منطقة جوراكشيب إلى معسكر قاعدة إيفرست التي كانت على ارتفاع 5364 متراً».

طباعة Email