مدير إدارة الفئات الأكثر عرضة للضرر في «تنمية المجتمع» لـ«البيان»:

إطلاق «عونك للنزيلات» خلال شهر

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أفادت الدكتورة هدى السويدي مدير إدارة الفئات الأكثر عرضة للضرر في هيئة تنمية المجتمع بدبي لـ«البيان» عن عزم الإدارة إطلاق «برنامج عونك للنزيلات» خلال شهر على الأكثر لـ8 نزيلات.

وأشارت الدكتورة السويدي إلى أنه كان من المقرر إطلاق البرنامج منذ عامين إلا أن تداعيات جائحة كورونا حالت دون استكماله، مما أدى إلى إيقافه مؤقتاً، ولكن ومع انحسار الفيروس وتخفيف القيود، شرعت الهيئة في استكمال إجراءات إطلاق البرنامج داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية للنساء.

وأفادت أن البرنامج شهد 10 طلبات من نزيلات يرغبن في الانضمام للبرنامج، حتى الآن وتنطبق الشروط على 8 منهن، والتي تتمثل أبرزها في أن تكون من مواطني الدولة، وألا تزيد مدة محكوميتها على عامين.

وأوضحت الدكتورة السويدي: إن قرار إطلاق برنامج «عونك للنزيلات» جاء انطلاقاً من نجاح نظيره لنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، حيث لاقى إقبالاً واسعاً يتراوح ما بين 15 إلى 20 طلب التحاق بالبرنامج، وهناك قائمة انتظار، هذا إلى جانب نتائجه المبهرة والتي تسهم في تقليل نسبة العودة إلى الإدمان.

وبينت أن «عونك» يهدف إعادة صياغة أسلوب النزيلات اللواتي انحرفن عن جادة الصواب، ويصون كرامتهن، حيث يعمل على تأهيل الموقوفات بقضايا الإدمان، اجتماعياً ونفسياً، بما يعزز فرص اندماجهن في الأسرة والمجتمع بعد الإفراج عنهن، ويقلل احتمالات عودتهن، فهو بمنزلة مركز تأهيل متكامل.

طريق الصواب 

وأكدت مديرة إدارة الفئات الأكثر عرضة للضرر، أن الهيئة لديها خطة واضحة ومنهج عمل شفاف لإعادة الأمل إلى نفوس هذه الفئة، ومساعدتهن والأخذ بأيديهن للعودة إلى طريق الصواب والتعافي بشكل كامل من الإدمان، مؤكدة أن التعافي الكامل من الإدمان يحتاج إلى إرادة صلبة ومتابعة حثيثة.

وأفادت: إنه تم وضع جدول يتضمن تأهيلاً اجتماعياً وصحياً ودينياً وحرفياً، وإن البرنامج مفتوح ومستمر حتى بعد الإفراج عن المتعافين، من خلال قسم رعاية السجناء وأسرهم الذي يعمل على معالجة المشكلات الاجتماعية والنفسية لنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، ومساعدتهم على تبني أفكار إيجابية تساعدهم على مواجهة الحياة داخل المؤسسات الإصلاحية وبعد الإفراج عنهم.

خدمات 

وقالت: إن هيئة تنمية المجتمع تقدم الخدمات النفسية والاجتماعية والإرشادية المتخصصة لجميع نزلاء المؤسسات الإصلاحية من الرجال والنساء، على اختلاف القضايا والأحكام التي يواجهونها، مع التركيز على فئة المواطنين، عبر برنامجها التأهيلي «عونك»، والذي يهدف إلى مساعدة الأشخاص على التعافي من الإدمان والمساهمة الفاعلة في التنمية المجتمعية، وذلك ضمن مبادرات هيئة تنمية المجتمع التأهيلية داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية، وبعد دراسة وتخطيط مع جهات عدة ذات الصلة.

نجاح 

ونوهت أن برنامج «عونك» يعتمد على برامج معتمدة عالمياً، أثبتت نجاحاً لافتاً في مختلف دول العالم، وتتلخص فلسفة البرنامج في توحيد جهود الجهات المعنية في مساعدة المدمن على التعافي بشكل صحي وآمن، وتوفير البيئة الحاضنة لإعادة انخراطه في المجتمع من خلال مبادرات ونشاطات تحول المدمن إلى شخصية فعّالة مساهمة في جميع المجالات المجتمعية، وذلك من خلال المشاركة مع الآخرين الذين يتعاملون مع مشكلات من النوع نفسه.

إرشاد نفسي

وأوضحت: إن الخدمات التي تقدمها الهيئة لهذه الشريحة تشمل المساندة الفردية والجماعية والدعم النفسي للنزيل وأسرته لمساعدته على تجاوز تأثيرات الماضي ومشكلاته النفسية والاجتماعية، وإعادة بناء حياته من خلال دراسة جميع تفاصيل قضيته وظروفه الأسرية والاجتماعية، وتقديم الإرشاد النفسي والاجتماعي والاقتصادي له، كما تشمل الإحاطة بالأسرة من خلال المساعدات المادية والإرشاد النفسي والاجتماعي لكل الأفراد، لتقبل الفرد بعد الإفراج وإيجاد بيئة صحية لتفادي تكرار الأخطاء المؤدية إلى عقوبة السجن.

وأكدت الدكتورة السويدي أهمية احتواء وتأهيل نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية قبيل الإفراج عنهم، بما قد يسهم في منحهم آفاقاً جديدة وفرصاً لاختيار نهج جديد لحياتهم بعيداً عن أخطاء الماضي، مشيرة إلى ضرورة أن يعلم النزلاء أن لديهم أملاً جديداً في حياة أفضل تنتظرهم في الخارج بعد الإفراج.

وأشارت إلى أنه من الضروري أن يجد هؤلاء النزلاء الدعم اللازم للحول بينهم وبين العودة إلى الإدمان ليشكل هذا الدعم نقطة تحول لهم في حياتهم المستقبلية، وأن يسهم في دمجهم بصورة أفضل في أسرهم ومجتمعهم، مشددة على أن 50% من علاج المدمن يكون من خلال تأهيل أسرته للتعامل معه بشكل سليم.

طباعة Email