استعراض جهود مكافحة جرائم الملكية الفكرية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحت رعاية وحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، وبتنظيم من الجمعية وبالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «إنتربول»، وشرطة دبي، وعدد من الجهات الحكومية والخاصة، انطلق صباح أمس المؤتمر الإقليمي الحادي عشر لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا (من بعد) ولمدة يوم واحد بعنوان «الحماية الفكرية في العصر الرقمي» وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين من أجهزة إنفاذ القانون في مجال مكافحة جرائم الملكية الفكرية من أنحاء العالم كافة.

وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميـم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للملكية الفكرية أن دولة الإمارات خطت خطوات كبيرة في مكافحة جرائم الملكية الفكرية والاتجار بالسلع غير المشروعة، حتى غدت نموذجاً عالمياً جديراً بالثقة، وبيئة جاذبة وآمنة للاستثمارات والمشاريع الكبيرة والمبتكرة، ولم يتأتَّ ذلك إلا من خلال اتباع استراتيجيات وقوانين وتشريعات صارمة وحازمة في التصدي للقرصنة والحفاظ على الملكية الفكرية، وتوفر أجهزة إنفاذ القانون المحلية والدولية التي تعمل على مدار الساعة للحفاظ على براءات الاختراع، والأفكار وحقوق المبدعين.

أشكال

وأضاف: ظهرت أشكال عديدة من جرائم القرصنة الإلكترونية سواء في مجال المصنفات الفكرية، أو الإنتاجية، وشكل ذلك تحدياً كبيراً لأجهزة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالدولة، ولكننا استطعنا أن نشكل سداً منيعاً لكثير من محاولات القرصنة الإجرامية بتعاوننا مع شركائنا محلياً وعالمياً، ومع الجمعيات والمنظمات الدولية ومنها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول)، ومن خلال تبادل الخبرات وتوطيد التعاون وبحث أفضل السبل والممارسات الكفيلة بمكافحة جرائم القرصنة والتعديات على الملكية الفكرية في المنطقة، وإيجاد حلول مستدامة للتحديات والانتهاكات التي تضر بالاقتصاد الوطني.

وقال اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون التميز والريادة في شرطة دبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية: يعد المؤتمر منصة مثالية لتبادل الخبرات والتجارب الريادية الناجحة بحقوق الملكية الفكرية، واستشراف الفرص والتحديات في منظومة الملكية الفكرية، إذ سيتم في يوم المؤتمر تقديم نحو 9 جلسات نقاشية وورش عمل، يشارك فيها نخبة متميزة من الخبراء والمختصين من أجهزة إنفاذ القانون في مجال مكافحة جرائم الملكية الفكرية وعددهم 14 متحدثاً محلياً وإقليمياً ودولياً.

ولفت إلى أن جمعية الإمارات للملكية الفكرية أسست في عام 2010، وتعمل على تعزيز الوعي بأدوات صناعة المستقبل، مهتدين بأفضل الممارسات العالمية، ومع بداية انتشار وباء كوفيد 19 لجأت الجمعية إلى استخدام التقنيات الحديثة والإلكترونية لتنظيم فعالياتها وأنشطتها إذ عقد مركز ضاحي خلفان للملكية الفكرية التابع للجمعية العديد من الأنشطة والمشاركات مع المنظمات الدولية والمحلية كالقيام بتقديم نحو 66 دورة تدريبية وفعالية، وبلغ عدد المشاركين 5116 من داخل الدولة وخارجها، بمشاركة 170 جهة حكومية في عامي 2021 و2022، كما قام المركز بتخريج ست دفعات من دبلوم خبير ملكية فكرية بنحو 44 مشاركاً في عام 2021 و2022.

وأكد عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد حرص دولة الإمارات على الاهتمام بقطاع الملكية الفكرية ووضعه ضمن أولويات التنمية لبناء اقتصاد المستقبل، ويأتي هذا التوجه إيماناً بالدور الرئيس للملكية الفكرية محفزاً على الابتكار والإبداع على مستوى الأفراد والمؤسسات، وتطوير الاختراعات الجديدة، وتنمية البحث والتطوير والتكنولوجيا، وجذب المشاريع الريادية والمبتكِرة والشركات المرموقة والمواهب.

ولفت إلى أن دولة الإمارات سباقة في الانضمام للمعاهدات والاتفاقيات كافة الخاصة بالملكية الفكرية، والتصديق عليها وتطبيقها والمشاركة الفعالة في عضويتها تحت مظلة المنظمة العالمية للملكية الفكرية ويبو، وبناء جسور التعاون والشراكات المثمرة مع العديد من دول العالم والمنظمات الدولية المعنية لتطوير البيئة التشريعية والبنى التحتية والمؤسسية والرقمية الداعمة لحماية حقوق الملكية الفكرية وبالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات باليوبيل الذهبي وتدشين مسيرة الخمسين الجديدة، تم إطلاق أضخم تغييرات تشريعية شهدتها الدولة في تاريخها، وشملت أكثر من 50 قانوناً تهدف إلى تعزيز البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية والتجارية في الدولة وحفظ حقوق الأفراد والمؤسسات بما يواكب نهضة وتطلعات الدولة ومثلت تنمية منظومة حماية حقوق الملكية الفكرية محوراً رئيساً في هذه التعديلات التشريعية الرائدة، وشملت تطوير القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2021 في شأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية والمرسوم بقانون اتحادي 36 لسنة 2021 في شأن العلامات التجارية، والمرسوم بقانون اتحادي 38 لسنة 2021 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

طباعة Email