أكد داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي، أن البلدية تسعى إلى ترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من خلال تعزيز جودة البيئة ومواءمة التغيرات المناخية والتقليل من التأثير السلبي عليها.

وأضاف الهاجري أن الدائرة نفذت خلال السنوات القليلة الماضية عدداً من المشاريع والبرامج ومبادرات التوعية الرائدة للحد من التلوث البيئي وإعادة تدوير النفايات، منها مشاريع متكاملة لإدارة النفايات في مختلف مناطق الإمارة.

وأشار المدير العام إلى أهمية تقليل مستويات إنتاج النفايات إلى الحد الأدنى، عن طريق برامج التثقيف والتوعية المناسبة لتوجيه أفراد المجتمع نحو إعادة الاستخدام وإعادة التدوير وفصل النفايات من مصادرها، بالإضافة إلى رسم السياسات وسن التشريعات «مما يقلل بشكل كبير من كميات النفايات التي يجب أن يتم جمعها ونقلها».

وقال مدير عام البلدية: «يعد التخلص الآمن من النفايات تحدياً أمام الجهات المختصة في مختلف بلدان العالم، وخصوصاً بالنسبة للنفايات الخطرة، لما فيها من مكونات قد تؤثر على صحة الإنسان والبيئة، الأمر الذي يستدعي وضع خطط واستراتيجيات للتخلص من هذه النفايات بطرق سليمة ومناسبة تحقق عوامل الاستدامة وتحافظ على جودة الحياة».

خطط استراتيجية

وتعكف بلدية دبي على وضع الخطط التنفيذية لاستراتيجية النفايات (2021 ــ 2041) والتي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، والهادفة إلى تقليل إنتاج النفايات في الإمارة، ثم إدارتها بالطرق المثلى بعد إنتاجها، فقد شهدت الإمارة نتيجة للتطور السريع فيها، زيادة كبيرة في إنتاج النفايات الصلبة، أدت إلى زيادة الضغط على البنية التحتية لهذه المخلفات، وأثارت مخاوف متزايدة بشأن مشاكل التلوث البيئي المحتملة المرتبطة بالممارسات المتبعة في عملية «الطمر»، وهو ما يستدعي وضع نهج استراتيجي متسق لتقليل «الإنتاج» وتحسين ممارسات الإدارة المتكاملة للنفايات، كما عملت البلدية على صياغة خطط متكاملة تشتمل على العديد من برامج العمل لتقليل النفايات من المصدر.

خارطة طريق

وتهدف الخطط المذكورة بصورة رئيسية إلى تقديم خارطة طريق متكاملة للحد من إنتاج النفايات في دبي خلال العشرين عاماً المقبلة، كما تسعى لتحقيق جملة من الأهداف، أبرزها تشجيع عمليات الفرز من المصدر وإعادة التدوير والاستخدام للنفايات، بما يدعم تحقيق المستهدفات التنافسية الجديدة والمقترحة في الخطة الاستراتيجية الجديدة، لترسيخ ثقافة الاقتصاد الدائري، والتأكيد بأنّ النفايات بحد ذاتها ثروة يمكن استغلالها، وادخالها في دائرة الاقتصاد المحلي للإمارة.

13 برنامج عمل

وتضمنت خطة تقليل إنتاج النفايات في إمارة دبي 13 برنامج عمل رئيسياً، تم تقسيمها حسب الأولوية إلى برامج ومشاريع قصيرة الأجل (يتم تنفيذها بين عامي 2020 و2025)، ومتوسطة الأجل (سيتم تنفيذها بين عامي 2026 و2030)، وأخرى طويلة الأجل (سيتم تنفيذها بين عامي 2031 و2041).

كما تم تحديد المعدل اليومي لإنتاج الفرد من النفايات كمؤشر رئيسي لقياس أداء الخطة.

ومن المتوقع أن يؤدي تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتقليل إنتاج النفايات في الإمارة إلى فوائد كبيرة لاقتصاد القطاعين العام والخاص.

دعوة لتعزيز استثمارات القطاع الخاص

دعت بلدية دبي إلى تعزيز شراكات واستثمارات القطاع الخاص في مشاريع إدارة النفايات في الإمارة، تماشياً مع الخطة الاستراتيجية المتكاملة لإدارة النفايات 2021 ــ 2041 في إمارة دبي، والمعتمدة من قبل الحكومة، كما ترحب بلدية دبي بالاستثمارات من الشركات المحلية والدولية في مجال إدارة النفايات، الأمر الذي سيعزز بالتأكيد الشراكات المستمرة بين القطاعين العام والخاص في تطوير المدينة وجعلها أكثر مدن العالم استدامة.

تصميم الخطة وفق أفضل الممارسات

صممت الخطة حسب أفضل الممارسات العالمية المطبقة في مجالات الإدارة المتكاملة للنفايات، بتشجيع عمليات إعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، لتشجيع الشركات وقطاع الأعمال للاستثمار في مجالات إعادة التدوير ليكون قطاع النفايات مكوناً رئيسياً ضمن مكونات «الاقتصاد الدائري» بالإمارة. كما أن الخطة تعتمد على تقنيات حرق النفايات لإنتاج الطاقة لمعالجة حوالي ٥٠% من النفايات التي سيتم إنتاجها بالإمارة.

تحرص بلدية دبي على بناء مستقبل مستدام يسهم في تعزيز مكانة دبي العالمية ودورها الرائد في صياغة المستقبل ودعمها لقضايا الطاقة وتغير المناخ، من خلال الترويج لمفهوم الاستهلاك الرشيد والمستدام للموارد الطبيعية.

وتضطلع البلدية بمهمة ضمان توفير بيئة داعمة ومحفزة تجعل من إمارة دبي مدينة خضراء صحية وآمنة ومستدامة تتوفر فيها جميع مقومات الرفاهية والنجاح وفقا لأفضل المعايير العالمية، وخاصة في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات، والحد من تأثير انبعاثاتها الضارة بغية تعزيز السلامة البيئية، ورفع الوعي لدى افراد المجتمع والتركيز على المسؤولية المجتمعية للمشاركة بتعزيز الوعي البيئي، وتفعيل الجهود المجتمعية لتحقيق هذه الغاية.