أكد الدكتور سهيل عبدالله الركن استشاري المخ والأعصاب، رئيس شعبة طب الأعصاب في جمعية الإمارات الطبية، أن الجلطات الدماغية تصيب الرجال والنساء من عمر 30 سنة وما فوق، وهناك 5 أسباب رئيسة وراء الإصابة بالجلطات الدماغية، تشمل ارتفاع ضغط الدم، حيث إن 50% من المصابين لديهم ارتفاع في ضغط الدم، و30% من المصابين لديهم تاريخ مع مرض السكري، والتدخين، وارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون في الدم، والسمنة، لافتاً إلى أن حالات الجلطات الدماغية التي تم التعامل معها في المستشفيات والمراكز المتخصصة في الدولة العام الماضي وصلت إلى 12000 حالة.
اعتماد
وأوضح أن البروتوكول العلاجي الجديد اعتمد مذيباً حديثاً، يعدّ من أحدث الطرق لعلاج الجلطة الانسدادية أو اللافقارية خلال 4 ساعات ونصف، حسب ما تم اعتماده من قبل الجمعية العالمية للجلطة الدماغية، وهذا العلاج متوفر في كل وحدات الجلطات الدماغية في مستشفيات القطاعين العام والخاص، إضافة لاستخدام القسطرة الدماغية، أو الجراحة، لإزالة الانسداد الشرياني، حيث يتيح التعامل مع مصاب السكتة الدماغية لما يقارب 12 ساعة من وقت حدوث الإصابة، إضافة لاستحداث برنامج للكشف المبكر عن الجلطات الدماغية يسمى برنامج «ربيد»، وهو حديث على مستوى العالم، ويساعد على التعامل بسرعة ومهنية مع مصابي الجلطات الدماغية، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في الكشف عن الجلطة الدماغية.
وشدد الدكتور الركن على عدم إعطاء المريض المصاب بالجلطة الدماغية، أي مميع للدم، كالأسبرين أو البلافكس، لأنه في حال الجلطة النزفية، تؤدي هذه الأدوية إلى تفاقم الحالة، وترفع وتسرّع من وتيرة تدفق الدم، ولذلك، يجب الإسراع في نقل المصاب لأقرب مستشفى، لإجراء التشخيص الدقيق للحالة، ومن ثم إعطاء العلاج المناسب.
دراسة
وقال: «بيّنت دراسة للاتحاد العالمي للجلطات الدماغية أن عدد ضحايا الجلطات يصل إلى نحو 15 مليون شخص، يموت خمسة ملايين منهم خلال أول سبعة أيام من الإصابة، ويصاب خمسة ملايين آخرين بإعاقات في الحركة أو في النطق، أو يكونون طريحي الفراش خلال ستة أشهر من الإصابة، بينما يتعرّض خمسة ملايين منهم لإعاقات بسيطة، أو قد لا يصابون بشيء».
توعية
وذكر أن عدد مصابي الاكتئاب يتضاعف بشكل كبير بعد الإصابة بالجلطات الدماغية، الأمر الذي يسبب عبئاً كبيراً للمصاب وذويه، إضافة إلى العبء الاقتصادي الذي يتحمّله الفرد والأسرة والدولة مع زيادة أعداد المصابين بالجلطات الدماغية. وبيّن أن عدد مصابي الجلطة الدماغية في منطقة الشرق الأوسط والخليج يقدر سنوياً بنحو 125 إصابة لكل 100 ألف من السكان، مشيراً إلى أن وحدة الجلطة الدماغية في مستشفى راشد تستقبل نحو 1000 حالة سنوياً. وأكد إطلاق الوحدة حملات توعية مجتمعية، للتعريف بأعراض الإصابة.
أعراض
وأوضح أن هناك أعراضاً للجلطة الدماغية يجب على المريض أو المقربين منه التعامل معها بمنتهى الجدية حال ظهورها، ويمكن اختصار أعراض الجلطة الدماغية في كلمة (عاجل)، حيث يعبر حرف الـ(ع) عن عسر النطق والفهم، وحرف الـ(ا) عن انحراف في زاوية الوجه، وحرف الـ(ج) عن جزء ضعيف في اليد أو القدم، وحرف الـ(ل) أي لا تتأخر في طلب المساعدة أو الإسعاف»، مؤكداً ضرورة الانتباه إلى هذه الأعراض خلال الثواني الأولى من الإصابة، سواء حدثت مجتمعة أو منفردة.
ولفت إلى أهمية تلقي المريض للإسعاف الطبي العاجل فور الإصابة بالسكتة الدماغية، مشيراً إلى أن طرق علاج الجلطات الدماغية تعتمد على نوع الجلطة، ومنها العلاج الطارئ بواسطة الأدوية لإزالة تخثر الدم في غضون ثلاث ساعات منذ ظهور الأعراض الأولى للسكتة الدماغية، منوهاً بأهمية العلاج السريع لزيادة فرص البقاء على قيد الحياة، وتقليل المضاعفات التي قد تنجم عنها.
