أعلنت مؤسسة الجليلة، إحدى مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تحقيق نتائج إيجابية خلال شهر رمضان الماضي، حيث احتفلت بتجاوز المليون درهم من خلال موقع التمويل الجماعي للمرضى «عاوِن»، الذي يقدم الدعم الطبي للمرضى المقيمين في الدولة والعاجزين عن تحمل تكاليف علاجهم التي تتطلب علاجات تخصصية من شأنها إحداث تحول جذري في حياتهم وتمكينهم من استعادة صحتهم حتى يكونوا أفراداً فاعلين في المجتمع، فالمؤسسة أعادت البسمة لأطفال حرمتهم الأمراض والظروف العائلية من العلاج.

وقال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء المدير التنفيذي عضو مجلس الإدارة في مؤسسة الجليلة: إن إطلاق حملة لمد يد العون والأمل لمرضى السرطان؛ في إطار برنامج «عاوِن» لعلاج المرضى، فالأمل قوة لا يُستهان بها، الأمل هو ما يمنح المرضى الشجاعة للمضي قدماً وللاستمتاع بحياتهم يوماً بعد يوم، على أمل أن يأتي اليوم الذي لا يكون مرضهم فيه هو المسيطر على حياتهم ومعيشتهم.

وأوضح أن الطفلة سجى البالغة من العمر 4 سنوات كانت تعاني من تشوهات في أطرافها منذ ولادتها، ولا تستطيع الوقوف أو المشي دون مساعدة وتحتاج إلى أجهزة تقويم متخصصة لساقيها وقدميها لمنحها القدرة على الحركة. ويعيش والدا سجى، وهما من سوريا، في دولة الإمارات منذ 8 سنوات، وليس لديهم المقدرة المالية لمساعدة طفلتهما على المشي وقد ناشدا مؤسسة الجليلة لدعم ابنتهما الصغيرة لتحمل تكاليف الرعاية الطبية التي تحتاجها.

أمل

وقال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء: أصبحت سجى الصغيرة اليوم تتمتع بالقدرة على المشي، بعد أن وُضعت لها أجهزة تقويم متخصصة؛ كما لم يعد عبد الرحمن البالغ من العمر 13 عاماً يعتمد على المسكنات ليقضي يومه، بعد أن خضع لعملية جراحية غيرت حياته ومنحته حياةً أفضل؛ وأصبحت جريس، الأم الشابة، تستجيب جيدًا لعلاج السرطان وتأمل الشفاء التام، مؤكداً أنَّ هذه القصص المليئة بالأمل هي قصص كتبتها الأيادي البيضاء للداعمين الاستراتيجيين لبرنامج (عاون).

وبين أنه بإمكان أي من الراغبين للحصول على علاج تقديم رسالة تعريفية توضح الدعم المطلوب مرفقاً التقرير الطبي وتكلفة تقديرية للعلاج وصورة جواز سفر والإقامة للمريض والمعيل وصورة عن الهوية الإماراتية، إضافة إلى شهادة راتب للمريض أو المعيل وكشف حسابي بنكي لآخر 6 شهور وعقد إيجار البيت، ويجب أن تكون صلاحية الأوراق لا تتعدى 30 يوماً، وإذا كان مقدم الطلب قاصراً يجب أن يرفق معهم أوراق الوالدين.

وقدم الدكتور عبد الكريم الشكر لكل الداعمين للمؤسسة على مساهمتهم في منح الأمل للرجال والنساء والأطفال الذين يعانون من هذا المرض المدمر؛ مؤكداً أن مؤسسة الجليلة ستبقى عِند وعدها للمرضى، لكي لا يكونوا بمفردهم أبداً؛ مبيناً أن دور المؤسسة هو مساعدة المرضى حتى يتماثلوا للشفاء، دون الحاجة إلى القلق بشأن التكاليف الطبية.

سعادة

قال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء: لا نساعد المرضى فحسب، بل إنَّ صدى ذلك سيتردد لحدود بعيدة؛ فالأب سيتمكن من رؤية أبنائه يكبرون، والطفل سيصبح بمقدوره السعي لتحقيق أحلامه، والجدّ يمكنه قضاء المزيد من الوقت مع أحفاده، ولا شيء يمنحنا السعادة أكثر من رؤية العائلات تتصدى لمواجهة الشدائد، إنه لشرف عظيم أن نكون جزءاً بسيطاً من رحلتهم في الحياة.