أكد سعيد القرقاوي مدير مشروع مليون مبرمج عربي أن دبي تعتبر وجهة عالمية رائدة ونموذجاً ملهماً للشباب العربي، ونقطة جذب للمبدعين العرب، لافتاً إلى أن مبادرة مليون مبرمج عربي نجحت في تنمية المواهب العربية في مجال البرمجة والدفع بها في ساحات الإنجاز على الصعيد العالمي.
وقال القرقاوي لـ«البيان»: جسدت المبادرة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمنح الأمل للشباب العربي بالمستقبل القادم، كما منحت المنطقة فرصة لإعادة استنهاض الحضارة العربية.
ولفت إلى أن مبادرة مليون مبرمج عربي نجحت بأن تقدم للعالم نموذجاً رائداً في تمكين الشباب العربي بمهارات البرمجة، عبر توفير التدريب اللازم لهم، ومساعدتهم من مواكبة التطور المتسارع في علوم الحاسوب وبرمجياته، وإتاحة المجال أمامهم للحصول على فرص عمل تمكنهم من توظيف مهاراتهم، والمساهمة في تطوير الاقتصاد الرقمي.
شراكات عالمية
وأضاف سعيد القرقاوي: قدمت مبادرة مليون مبرمج عربي منصة متكاملة لبناء شراكات عالمية تصب في إطار دعم التطور التقني وتعزيز استخدام التكنولوجيا لتحقيق الأهداف التنموية المشتركة، وذلك انطلاقاً من توجهات دولة الإمارات لمد يد التعاون في كل ما يخدم مصلحة المنطقة والإنسانية عموماً، وفي هذا السياق سبق لنا وأطلقنا مبادرة «مليون مبرمج أردني» بالتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية، وكذلك مع جمهورية أوزبكستان عبر مبادرة «مليون مبرمج أوزبكي» في 2019.
وقال القرقاوي: استقطبت مبادرة «مليون مبرمج عربي» أكثر من مليون وثمانية وخمسين ألف شاب عربي من 80 دولة حول العالم، وشارك منتسبو البرنامج في نحو 5 ملايين ساعة دراسة وعمل، و76 ألف ورشة تدريبية، وأنجزوا 100 ألف مشروع تخرج ناجح. كما شارك أكثر من 3600 مدرب معتمد من مختلف أنحاء العالم، في هذه المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، ومنحت المبادرة منذ إطلاقها 1500 شهادة «نانو ديجري» لأصحاب المشاركات المتميزة والمواهب الواعدة.
257 مشروعاً
وأكد القرقاوي أن تحدي «مليون مبرمج عربي» شهد مشاركة 257 مشروعاً قدمها خريجو المبادرة من 50 دولة حول العالم في مختلف القطاعات المرتبطة بالبرمجة والتكنولوجيا وريادة الأعمال في مختلف مجالات البرمجة والتكنولوجيا وريادة الأعمال وتطبيقاتها في مجالات تطوير المواقع الإلكترونية وتطبيقات الأجهزة المحمولة، وتم اختيار أفضلها وفق مجموعة من المعايير الرئيسية تشمل فكرة المشروع، وجودة الابتكار، وسهولة الاستخدام، وذلك للتأهل إلى المرحلة النهائية للتنافس على جائزة المليون دولار، ونجح 20 مشروعاً في التأهل إلى المرحلة النهائية من بين مئات المشاركات التي تم تقييمها بناء على جودة الأعمال المشاركة والجدوى الاقتصادية والتجربة التكنولوجية.
دعم المواهب
وحول مواصلة مؤسسة دبي للمستقبل في دعم المواهب العربية في مجال البرمجة وتطوير التطبيقات والحلول الذكية، قال القرقاوي إن مؤسسة دبي للمستقبل تحرص باستمرار على تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للحلول المبتكرة، وتزويد الشباب والمواهب الإبداعية في المنطقة العربية بمهارات لغة المستقبل، ونحن نحرص على الاستمرار في تحقيق هدفنا الاستراتيجي، المتمثل في تدريب وتمكين الشباب العربي وتحويل أحلامهم إلى مشاريع ناجحة، تعود بالنفع على مجتمعاتهم.
مهارات
أتاحت مبادرة «مليون مبرمج عربي» لمنتسبيها الفرصة لتعلم العديد من مهارات البرمجة وتطبيقها في مجالات تطوير المواقع الإلكترونية وتطبيقات الأجهزة المحمولة، إلى جانب العديد من القطاعات التكنولوجية الأخرى مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي والبيانات والحوسبة السحابية، كما أسهمت المبادرة في تمكين الشباب العربي حول العالم بأدوات المستقبل، وتوفير الفرصة لهم لاكتساب خبرات ومهارات جديدة تساعدهم على تحويل أحلامهم إلى مشاريع ناجحة.

