أكد أعضاء مجلس الشباب العربي للتغير المناخي أهمية دورهم في تحقيق أهداف المجلس، المتمثلة في تشكيل نقلة نوعية في تفاعل الشباب العربي مع القضايا البيئية، ودعم العمل الشبابي المختص بقضايا التغير المناخي وإشراك الشباب العربي، وتوظيف طاقاتهم لاقتراح الحلول لتحدي التغير المناخي.
مركز الشباب
جاء ذلك خلال انعقاد «الملتقى التدريبي لمجلس الشباب العربي للتغير المناخي»، الذي ينظمه مركز الشباب العربي قبيل استعدادات المنطقة العربية لقمتي المناخ العالميتين «كوب 27» و«كوب 28» في مصر والإمارات، لمناقشة آليات تحويل التحديات العالمية للتغير المناخي إلى عمل شبابي فاعل من أجل المناخ.
ويتواصل الملتقى التدريبي الأول من نوعه، الذي ينظمه مركز الشباب العربي في مجال العمل المناخي والاستدامة، مع أعضاء «مجلس الشباب العربي للتغير المناخي» حتى الغد 29 مايو 2022 في مقر مركز الشباب بدبي، وذلك من أجل تعزيز مهارات المختصين كقيادات عربية في مجال التغير المناخي، بالتعاون مع العديد من الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص من أجل تعزيز مشاركة الكوادر الشابة في العمل المناخي الفاعل.
وعقدت جلسة بعنوان «الشباب والمناخ: من القلق إلى العمل والتأثير»، شارك فيها حنان منصور أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة، وإبراهيم الزعبي، الرئيس التنفيذي للاستدامة لدى شركة ماجد الفطيم القابضة، رئيس المجلس المعني بالهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة، بحضور أعضاء مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، وأعضاء برنامج القيادات الشابة لأهداف التنمية المستدامة، فيما أدارتها ملاك عبدالله، عضو مجلس أهداف التنمية المستدامة.
منصة محورية
وأكد سعيد النظري، مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية بمركز الشباب العربي، أن البرامج التدريبية التخصصية وورش العمل التفاعلية التي يشارك فيها الشباب العربي الحريص على المساهمة الفاعلة في العمل المناخي من جهة، والخبراء والمختصون الذين يقدمون خلاصة تجاربهم في مجال العمل من أجل المناخ والبيئة والاستدامة من جهة أخرى، تشكل منصة محورية لتسريع تحقيق أهداف المنطقة العربية على مستوى استراتيجياتها الوطنية لتحقيق الحياد المناخي ومساهماتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وأشاد بالمشاركات رفيعة المستوى من مختلف التخصصات، ومن القطاعين الحكومي والخاص في «الملتقى التدريبي لمجلس الشباب العربي للتغير المناخي» الأول من نوعه، منوها بالجهود الشبابية النوعية التي تعزز الوعي بالتغير المناخي والبيئة وتمكّنها من المساهمة في الجهود الدولية لحماية مستقبل الكوكب.
من جهتهم أكد أعضاء مجلس الشباب العربي للتغير المناخي أهمية دورهم في توظيف طاقاتهم لاقتراح الحلول لتحدي التغير المناخي، حيث قالت سارة العامري عضو مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، إن هناك أهمية كبيرة للمبادرات التي سيعمل عليها المجلس خلال مدة انعقاده، والتي بدأت يناير الماضي وتستمر عامين، مبينة أن هناك توصيات ومخرجات عن المشروعات التي سيعمل عليها الأعضاء، ومن ثم سيتم رفعها لصناع القرار المعنيين بقضايا التغير المناخي في عالمنا العربي لوضع تصور بشأنها وصولاً لتطبيق الحلول التي تم التوصل إليها لمواجهة تحديات هذا الموضوع البيئي الذي يؤثر على كافة مناحي حياتنا، ويؤثر على ثرواتنا بشكل سلبي.
وتابعت: إن هناك 12 عضواً معنيين بملفات عمل متخصصة يعملون عليها للوصول لحلول فيها، مبينة أنه يتم متابعة مجهودات الأعضاء وخطط عملهم للتأكد من تحقيق مستهدفاتهم بشكل كبير، ومن ثم تطبيقها، لافتة إلى أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في التصدي للتغيرات المناخية من خلال تعزيزها مفهوم الاستدامة على كافة قطاعاتها، وأن تنظيمها قمة المناخ العالمية «كوب 28» ومناقشة آليات تحويل التحديات العالمية للتغير المناخي سيكون له مردود كبير في ما يتعلق بتعزيز هذه الجهود وتطبيق حلول مواجهة التحديات العالمية.
دور مهم
وأوضح سلطان الحارثي عضو مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، أن دورهم كشباب مهم جداً لتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا التغير المناخي وتعزيز جهود الإمارات في هذا الشأن، خاصة أن دعم القيادة كبير جداً لمواجهة هذه التحديات، مبيناً أن تشكيل مجلس الشباب العربي للتغير المناخي يرسخ تحول النموذج الإماراتي في تمكين الشباب إلى نموذج عالمي لعمليات التنمية المستدامة، خاصة أن إشراك الشباب في القرار وصنع المستقبل لا يكتمل إلا بإشراكهم في مواجهة تحدي التغير المناخي.
وأضافت ميسم الكوش عضو مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، أنهم كأعضاء يعملون على ملفات مختلفة بمستهدفات متنوعة لضمان توفير حلول، ومن ثم عرضها على صناع القرار لاتخاذ ما يلزم بشأنها، موضحة أن تنظيم الإمارات ومصر قمتي المناخ المقبلتين سيكون منصة مهمة جداً لعرض جهود المجلس عالمياً وإبراز ما سينتج عن تلك الجهود، وهو ما ينعكس إيجاباً على تعزيز دور الشباب لحماية مجتمعاتهم والارتقاء بوعيهم.
من جهته بيّن أحمد فتحي عضو مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، أن التغيرات المناخية تؤثر على قطاعات كثيرة في حياة مجتمعنا العربي، وأن دور المجلس هو رصد تحدياتها وتوفير حلول لها، خاصة أن التغير المناخي وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والصحية أصبح واحداً من أهم التحديات التي تواجه الشباب في العالم اليوم، وتهدد فرصه المستقبلية بتحقيق التنمية وتحسين جودة الحياة، وهو ما يسعون للعمل عليه خلال مدة انعقاد المجلس. وقالت حنان أهلي إن مؤشرات التنافسية العالمية تشير إلى تطور مستمر في مشاركة الشباب في التوعية والعمل لمواجهة التغير المناخي ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، موضحة أن إشراك الشباب في العمل المناخي يمكن تسريعه بالاستفادة من العديد من الأدوات، في مقدمتها الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالشباب، والبيانات المفتوحة المتوفرة، لتمكينهم من الاستفادة منها في تصميم مبادرات مناخية نوعية تخدم مستقبلهم وتسهم في تنمية مجتمعاتهم.
وأشارت إلى حزمة برامج تتضمن التعليم والتوعية والمعرفة، وتسهم في تحقيق الوعي المناخي على مستوى المنطقة، بما في ذلك البرامج التي تعد الشباب ليكونوا سفراء لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030.
جهود ضخمة
وشرحت أنهم يفخرون بتقديم حكومة الإمارات الفرص للشباب محلياً وعربياً ودولياً للإسهام في جهود مكافحة التغير المناخي، وأنها كانت دائماً من الداعمين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وقال إبراهيم الزعبي إن مجالس أهداف التنمية المستدامة حول العالم تحتاج اليوم إلى مجهود الشباب ومشاركتهم الفاعلة في كافة مراحل العمل المناخي، بدءاً من تحديد مشاكل التغير المناخي، وتصميم الحلول المثلى والأكثر قابلية للتحقق، ومن ثم تنفيذ تلك الحلول على الأرض بالتعاون مع الجميع، وصولاً إلى الحفاظ على استمرارية تلك الحلول والمواظبة على الالتزام بتطبيقها بعزيمة وصبر ومثابرة وإرادة لا تلين، مشيداً بإشراك الشباب في هذا المجال في مختلف مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات.
إشراك الشباب
وذكرت ليلى عبداللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة، أهمية إشراك الشباب في الاقتصاد الدائري، لما في ذلك من توفير فرص جديدة وآفاق واعدة لمساراتهم الشخصية والمهنية، بالإضافة إلى تعزيز مرونة واستدامة وتنويع البنى الاقتصادية في المنطقة وتعزيز مصادر الدخل، فضلاً عن صون البيئة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد دون استنزافها أو هدرها.
تنوع
أكد سعيد القرقاوي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «نيتف هوني»، أن مراعاة مقومات التنوّع الحيوي في البيئة الطبيعية لأي بلد تنعكس على المدى البعيد على استدامة نمو اقتصادها، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الموائل البرية للأنواع الحية من نبات وحيوان، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة والتنوّع الحيوي.




