محمد بن زايد.. مبادرات عالمية في مواجهة الأمراض والأوبئة

محمد بن زايد ومؤسسة بيل وميليندا غيتس.. شراكة فاعلة لاستئصال الأمراض المعدية عالمياً | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

حفلت مسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالعطاء والدعم والمبادرات ذات التأثير العالمي بهدف النهوض بقطاع الرعاية الصحية في الإمارات والعالم، وتعزيز المنظومة الدولية لمكافحة الأوبئة والأمراض الأكثر تهديداً لحياة البشر.

وشكلت توجيهات ورؤية سموه، خلال السنوات الماضية، الأساس الذي انطلقت منه مبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة ومساهماتها المالية وأعمالها ومشاريعها الميدانية التي استهدفت تعزيز البرامج الصحية والعلاجية، وتنفيذ حملات التطعيم، وتوفير اللقاحات حول العالم.

وشكلت جائحة «كوفيد19» أحد أصعب التحديات المعاصرة التي اجتاحت العالم، وفيها أكدت مواقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، البعد الإنساني الذي يحمله هذا الرجل في قلبه، حيث مد يده لعون القريب والبعيد، ودشن المستشفيات ووفر اللقاحات، وأقام المدن الإنسانية، وأرسل المساعدات للعالم دون تفرقة أو تمييز.

تفاعل

ومنذ بداية الجائحة، كانت الإمارات من أولى الدول الداعمة للمبادرات التي تستهدف تخفيف حدة تداعيات الأزمة على مستوى العالم، مشكلة 80% من إجمالي حجم الاستجابة الدولية للدول المتضررة خلال الجائحة.

وتولت الإمارات عملية إجلاء رعايا العديد من الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوباي الصينية بؤرة تفشي فيروس «كوفيد19»، ونقلهم إلى مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي، فيما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإنشاء مراكز مسح من المركبة لفحص فيروس كورونا المستجد، وإنشاء المستشفيات الميدانية على مستوى الدولة، لخدمة المرضى ورعاية المصابين بالمرض، إضافةً إلى تكفل الدولة برعاية أسر المتوفين بسبب الوباء من جميع الجنسيات في الدولة، وتحملت النفقات المترتبة على علاج المصابين وعزلهم خلال فترة الإصابة، كما أسست «صندوق الإمارات - وطن الإنسانية» لتوحيد الجهود الوطنية للتصدي لوباء «كوفيد19».

مساهمة

وفي سياق متصل، يعد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أحد أكبر المساهمين للمبادرات المعنية بالقضاء على الأمراض المدارية المهملة، التي تشكل أكثر الأمراض المعدية فتكاً في العالم، وتخليص الدول النامية والفقيرة من تلك الأمراض مثل: شلل الأطفال والملاريا، ومرض دودة غينيا، والعمى النهري، وداء الفيلاريات اللمفاوي، بالتعاون والمشاركة مع الجهات الدولية المعنية.

وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، من أبوظبي في عام 2017، صندوق بلوغ الميل الأخير، وهي مبادرة مدتها 10 سنوات، بقيمة 100 مليون دولار، بهدف التمهيد لإنهاء مرضين مداريين مهملين ومدمرين، وهما: العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوي، كما وفر الصندوق خلال عام 2018، أكثر من 13.5 مليون علاج للمرضين، ودرب حوالي 76 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية، للمساعدة في توسيع نطاق العلاج ومناطقه.

معهد ريتش

وأسس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، معهد «ريتش» في أبوظبي، من خلال شراكة بين سموه ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، وتنصب جهود المعهد في استئصال 5 أمراض، حيث تتمحور مهام المعهد في مجالات رئيسة، وهي: تعزيز الدعم المقدم لقضايا استئصال الأمراض المعدية على مستوى العالم، والنهوض باستراتيجيات القضاء على الأمراض، وتقديم الدعم من خلال وضع وتنفيذ استراتيجيات وخطط للقضاء على الأمراض في البلدان المتضررة، وابتكار أنظمة وأدوات لتنفيذ خطط مكافحة الأمراض، والاضطلاع بدور فكري ريادي في تطوير، وتحسين الأدوات والأنظمة المتاحة للقضاء على الأمراض.

القضاء على شلل الأطفال

وإلى جانب ذلك، وفي إطار مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم قدم المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان منذ بداية عام 2016، وحتى شهر سبتمبر العام الماضي، 583 مليوناً و240 ألفاً و876 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال، خلال 8 سنوات، لأكثر من 102 مليون طفل باكستاني.

ووفقاً لإدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، فإن الحملة، وفي ظل تفشي فيروس «كوفيد19»، وتحدياته الميدانية، تمكنت منذ شهر يوليو 2020 وحتى شهر سبتمبر 2021، من إعطاء 127 مليوناً و664 ألفاً و157 جرعة تطعيم ضد المرض للأطفال، المستهدفين بجمهورية باكستان الإسلامية، في ظل إجراءات وقائية احترازية استثنائية، لحماية فرق التطعيم والأطفال المستهدفين وعائلاتهم.

دعم

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من بين أكبر المانحين لدعم جهود دعم القضاء على الملاريا، بما في ذلك شراكة الإدارة القائمة على النتائج لإنهاء الملاريا، وهي منصة عالمية لتنسيق العمل لتخليص العالم من الملاريا، فيما تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً بصفتها الرائدة في مجال الإدارة القائمة على النتائج، وتسهم في إجراء بحوث تشغيلية جديدة، وجهود دفاع إضافية، من أجل القضاء على الملاريا من «شراكة دحر الملاريا»، حيث حدث انخفاض ملحوظ في حالات الإصابة بالملاريا والوفيات على مدى السنوات الـ 15 الماضية.

طباعة Email