سار على خطى زايد في دعم المواطنين وبناء قدراتهم علماً ومعرفة

محمد بن زايد.. قائد ملهم حمل مشاعل البناء والتنمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قائداً ملهماً وصاحب بصمات جلية في مسيرة نهضة الإمارات التنموية، أسهمت في تمكين أبناء الإمارات في المجالات كافة، ودعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة، وكان لها الأثر الكبير في تعزيز الرفاهية وجودة الحياة وسبل العيش الكريم لمختلف مواطني الدولة.

وحمل سموه مشاعل التطور والتقدم في دولة الإمارات العربية المتحدة وحرص على الاستثمار في بناء الإنسان وتمكين المواطنين وتقديم الدعم المستمر لهم، وتصدر هذا الأمر فكر ورؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إذ يقول سموه: «إن تمكين أبناء الوطن يأتي ضمن أولويات رؤية الإمارات واستراتيجيتها، التي تعد الإنسان الهدف الرئيس للتنمية ومشروعاتها الوطنية كافة، بوصفه الثروة الأغلى والمورد الأهم والركيزة الأساسية التي يقوم عليها بنيان الدولة، وضمان استمرار مسيرتها نحو التقدم والازدهار».

نهج

وسار سموه على خطى والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فيما يتعلق بدعم المواطنين وتسخير كل السبل لشباب الإمارات والاستثمار في بناء قدراتهم علماً ومعرفة للانخراط في مسيرة التنمية، وعينهم على ريادة المستقبل، متسلحين بالكفاءة والصدق والقوة والإخلاص، ليؤكدوا أنهم الرافعة الحقيقية لمسيرة التنمية الإماراتية وأنهم قادرون على قهر الصعاب، باعتبارهم الثروة الحقيقة ورهان المستقبل، يحملون لواء الوطن ويتابعون نهضة الدولة ويحافظون على مكتسباتها وإنجازاتها.، إذ يقول سموه إن «دولة الإمارات مستمرة في جهودها لبناء أفضل نموذج عمل شبابي قائم على الاستثمار في الإنسان، فهو ثروتنا الحقيقية كما علمنا الوالد المؤسس الشيخ زايد. وننتظر من شبابنا الكثير من الإنجازات، فهم مصدر الإبداع والريادة».

الشباب

ويحرص سموه على تمكين الشباب حيث أطلق«المبادرة العالمية لشباب الإمارات»، التي تشرف على تنفيذها «المؤسسة الاتحادية للشباب»، وتهدف المبادرة إلى تعزيز دور الشباب عالمياً في التعريف بقيم دولة الإمارات الأصيلة وثقافتها وتجربتها الحضارية في التسامح والتعايش، وبناء الإنسان، وتمكين الشباب، إضافة إلى مد جسور التواصل الإنساني والمعرفي والعلمي بين شباب الإمارات والعالم.

ويؤكد سموه: أن «الشباب هم عماد التقدم والتنمية في أي مجتمع من المجتمعات، وأن الأمم الناهضة هي التي تستثمر في الشباب، وتعمل على تأهيلهم وتمكينهم وتوظيف قدراتهم بالشكل الأمثل، لأنهم ثروة الأوطان الأغلى، والمورد الذي لا ينضب أبداً، والمحرك الأساسي لعجلة التطوير والبناء والتقدم في أي بلد».

دور

ويمتلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلفية عسكرية، إذ تخرج عام 1979 من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة حيث تلقى تدريبه هناك على سلاح المدرعات والطيران العامودي والطيران التكتيكي والقوات المظلية، ومن ثم انضم إلى دورة الضباط التدريبية في إمارة الشارقة، وشغل سموه مناصب عدة في القوات المسلحة الإماراتية، من ضابط في الحرس الأميري- قوات النخبة في دولة الإمارات، إلى طيار في القوات الجوية، ثم تدرج إلى عدة مناصب عليا.

وساهم سموه في تطوير القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، من حيث التخطيط الاستراتيجي والتدريب والهيكل التنظيمي وتعزيز القدرات الدفاعية للدولة، مستلهماً توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراهما، وساهمت توجيهاته المباشرة والقيادية، في جعل القوات المسلحة الإماراتية مؤسسة رائدة تحظى بتقدير عدد كبير من المؤسسات العسكرية الدولية.

جهود

وشغل سموه عدداً من المناصب السياسية، والتشريعية والاقتصادية للدولة وعرف عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بذله الكثير من الجهود لتعزيز المعايير التعليمية في إمارة أبوظبي للوصول بها إلى أفضل وأرقى المستويات والمعايير الدولية ومنذ تولي سموه رئاسة مجلس أبوظبي للتعليم، عمل لإقامة شراكات مع المؤسسات التعليمية والمراكز الفكرية المرموقة عالمياً، والتي أعلن عن قيام عدد منها في أبوظبي أو تم الانضمام إلى مشاريع مشتركة استراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية المتواجدة في أبوظبي.

جولات ميدانية

وسلك سموه النهج ذاته الذي أسسه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس وباني نهضة الدولة، طيب الله ثراه، والذي حافظ عليه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، حيث واصل زيارات وجولات لمناطق ومدن الدولة سنوياً للوقوف والتعرف عن كثب على هموم ومشاكل المواطنين وقضاياهم المختلفة والعمل على تلبية احتياجاتهم في تلك المناطق الغالية من الوطن.

وكانت هذه الزيارات تستمر لعدة أيام لحرص سموه على الالتقاء بالمواطنين والاستماع إلى مطالبهم وبحث المواضيع والقضايا التي تهم الوطن والمواطنين، كذلك مناقشة سبل تطوير ودعم المشاريع التنموية في هذه المناطق وسبل توفير الحياة الكريمة للمواطنين واحتياجاتهم المعيشية ودعم مقومات النهضة الشاملة في الدولة، وحرص سموه على إصدار توجيهات بإقامة عشرات المشاريع العمرانية وتلبية مطالب أبناء هذه المناطق والتي عادت عليهم بالخير والعيش في سعادة ينعمون فيها بعطاء وخيرات الوطن الغالي.

أولوية

وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، على التفاعل مع قضايا المواطنين وهمومهم والتطلع الدائم إلى تمكينهم من الحصول على أفضل مستويات العيش الكريم وتأمين الحياة الأسرية المستقرة لهم في مختلف أرجاء الدولة، كما حرص سموه على تعزيز وتيرة التنمية الشاملة لكافة مناطق الدولة بما يعود بالنفع والفائدة لصالح المواطن ورفعة الوطن وتقدمه، وذلك انسجاماً مع رؤية قيادة دولة الإمارات في استثمار الموارد لتنمية الإنسان الإماراتي والنهوض به لخدمة مجتمعه والارتقاء بوطنه.

كما حرص سموه على زيارة المواطنين في بيوتهم وحضور الأعراس الجماعية ما يترجم مدى التلاحم بين القيادة والشعب وتعكس جهود قيادة الإمارات في تفقد احتياجات المواطنين وتلبيتها، وتوفير كل ما يسهم في رفع مستوى معيشة المواطن والارتقاء به، حقيقة مفادها أن طموحات المواطن الإماراتي أولوية لدى القيادة، وهذا النهج تتميز به دولة الإمارات عن سائر دول المنطقة منذ اتحدت إماراتها وتلاحمت فيها القيادة مع الشعب فأصبحت كياناً واحداً، يتشارك المسؤولية، ويتقاسم الأدوار، ضمن إطار ينسجم مع منظومة القيم والمرتكزات التي نشأ وتربى عليها المجتمع الإماراتي.

مبادرات اجتماعية

وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على إطلاق المبادرات والبرامج التي تدعم المواطنين وتعزز توفير الاستقرار الاجتماعي للأسرة المواطنة، من بينها: إطلاق سموه أربع مبادرات اجتماعية تهدف إلى الارتقاء بجودة حياة المواطنين، وتوفير الخدمات المتكاملة لضمان الاستقرار الاجتماعي، إضافة إلى تعزيز دعائم مجتمع إنساني تطوعي متكافل، يتمتع بروح المسؤولية الفردية والجماعية تجاه المجتمع، وتضمنت هذه المبادرات إطلاق برنامج أبوظبي للدعم الاجتماعي، الذي يهدف إلى تعزيز مستويات المعيشة والحياة الكريمة للمواطنين.

ومضاعفة عدد القروض السكنية المعتمدة للمواطنين إلى 5000 قرض سنوياً، كما تم اعتماد ثلاثة مليارات درهم لتطوير المحاور الأساسية والمرافق المجتمعية في مدينة خليفة، ومدينة محمد بن زايد، ومدينة شخبوط، ومدينة زايد، وضم قطع الأراضي غير الخاضعة لمخططات البنية التحتية ضمن أراضي المواطنين ومساكنهم القائمة، بالإضافة إلى دراسة المتطلبات التطويرية والمرافق المجتمعية للمناطق السكنية الأخرى في أبوظبي والعين والظفرة. كما أطلق سموه هيئة «معاً» التي تتولى مسؤولية تفعيل منظومة المشاركة والمساهمة الاجتماعية في إمارة أبوظبي، لمختلف أطياف المجتمع من مواطنين ومقيمين ومؤسسات.

مسيرة

كما أطلق سموه في يونيو 2018، حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم لتسريع وتيرة مسيرة أبوظبي التنموية والاقتصادية خلال السنوات الثلاث القادمة ووجّه سموه اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بوضع خطة تفصيلية للحزمة الاقتصادية خلال 90 يوماً، تتضمن مبادرات وممكنات تعمل على تعزيز القدرات التنافسية لشرائح القطاع الخاص المختلفة في الإمارة.

وتغطي مشاريع البنية التحتية والتشريعية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعية والاجتماعية والخدمية، كما أمر سموه بإيجاد ما لا يقل عن 10 آلاف فرصة عمل للمواطنين في القطاعين الخاص والحكومي على مدى السنوات الخمس القادمة، وتشجيع وتنظيم المنتج المحلي ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورفع قدراتها التنافسية محلياً وإقليمياً.

وفي سبتمبر من العام نفسه اعتمد سموه، برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21» بميزانية قدرها 50 مليار درهم للسنوات الثلاث المقبلة، على أن يتم تخصيص 20 مليار درهم من الحزمة التنموية للعام الأول 2019، الذي وضعته اللجنة التنفيذية لصرف الحزمة الاقتصادية التي أطلقها سموه خلال شهر يونيو الماضي.

دعم مستمر

لم يتوقف دعم سموه يوماً لأبناء الإمارات ففي فبراير 2020 أمر سموه بإعفاء 429 من المواطنين المتقاعدين من سداد مستحقات القروض السكنية في إمارة أبوظبي بقيمة إجمالية بلغت ما يقارب 444 مليون درهم، بهدف تحقيق الاستقرار الأسري للمواطنين وتوفير الحياة الكريمة، وتخفيف الأعباء الاجتماعية عن الأسر المواطنة لاسيما المتقاعدين ذوي الدخل المحدود. وفي يوليو 2020 أمر سموه، بصرف قروض سكنية وإعفاء متقاعدين من ذوي الدخل المحدود من سداد مستحقات القروض السكنية، بقيمة إجمالية بلغت 2.78 مليار درهم لـ1976 مواطناً في إمارة أبوظبي.

وفي مايو 2021 أمر سموه بصرف قروض سكنية وإعفاء متوفين ومتقاعدين من ذوي الدخل المحدود من سداد مستحقات القروض السكنية، بقيمة إجمالية بلغت 2.21 مليار درهم استفاد منها 1656 مواطناً في إمارة أبوظبي. كذلك في يوليو 2021 أمر سموه، بصرف قروض سكنية وإعفاء متوفين ومتقاعدين من ذوي الدخل المحدود من سداد مستحقات القروض السكنية بقيمة إجمالية بلغت 1.1 مليار درهم استفاد منها 803 مواطنين في إمارة أبوظبي.

التعليم

واهتم سموه بقطاع التعليم حيث كان لذلك الاهتمام روافد رئيسة امتدَّت منابتها إلى مدرسة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهو القائد المؤسِّس وصاحب الرؤية الحكيمة التي رسَّخت أسس دولة الإمارات ونهضتها في مختلف المجالات، وحرص على تكريم المتفوقين و المنح الدراسية وتحفيز الإبداع والأخذ بأسباب التطوير المستمر في كافة المجالات التعليمية والرقمية، في ظل اتساع نطاق استخدام التعلم عن بُعد عامةً، والتعليم الإلكتروني خاصةً.

ويضطلع قطاع شؤون المواطنين في ديوان سموه بمهمة استراتيجية لهذا القطاع تتمثل في «المبادرة بتلبية الاحتياجات الاجتماعية لكافة المواطنين بشكل تام مثل الإسكان والأراضي والتعليم والدعم القانوني والرعاية الطبية والدعم المالي، من خلال توفير أفضل مستويات الخدمة» ويلتزم قطاع شؤون المواطنين بتقديم خدمة عالية الجودة في الوقت المناسب وبطريقة سلسة وودية مع اهتمام خاص بالمواطنين الذين هم بحاجة عاجلة للمساعدة في إمارة أبوظبي والإمارات الأخرى.

رؤية مستقبلية

ويطلع سموه إلى دخول الخمسين عاماً المقبلة برؤية مستقبلية تنطلق من حراك تنموي سريع بما يسهم في تحقيق قفزات نوعية في العمل الحكومي واقتصاد الإمارات لتصبح الدولة من أفضل دول العالم في مؤشرات التنافسية، بالاعتماد على «مبادىء الخمسين» بما يعزز الأداء الحكومي وتحقيق الطموحات الوطنية وريادة دولة الإمارات في المجالات كافة، من خلال الاستثمار بشباب الوطن الذين يمتلكون طموحات كبيرة تراهن عليها قيادة الإمارات بالمسؤولية وحمل الأمانة من أجل رفعة الوطن.

طباعة Email