الإمارات تؤكد خلال "اجتماع كوبنهاغن" أهمية مشاركة كل القطاعات في العمل المناخي

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة، ضرورة شمول كافة القطاعات ومكونات المجتمع في رسم وتنفيذ جهود العمل المناخي والتحول نحو تنمية اقتصادية مستدامة، سواء على المستوى الوطني للدول أو العالمي لضمان تحقيق التزامات اتفاق باريس للمناخ وأهداف الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة، وحماية مستقبل البشرية وكوكب الأرض من التحديات التي يفرضها التغير المناخي.

وقالت معاليها خلال مشاركتها في فعاليات اليوم الأول من "اجتماع مايو الوزاري للمناخ" المنعقد في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن: "إن دولة الإمارات حرصت في جهود للعمل المناخي على مشاركة كافة المعنين وأصحاب المصلحة في القطاعين الحكومي والخاص، في رسم توجهات واستراتيجيات خفض مسببات التغير المناخي وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته، وفي مبادرتها الاستراتيجية للسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 وضعت المشاركة القطاعية في تحديد احتياجات ومتطلبات الوصول لهذا الحياد وتنفيذها أولوية رئيسية".

وأضافت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري خلال الجلسة النقاشية الأولى تحت عنوان "التكيف مع تداعيات تغير المناخ" ضمن فعاليات اليوم الأول: "انطلاقاً من نموذجها في تحويل كافة التحديات إلى فرص تنموية يمكن الاستفادة منها واستغلالها، ركزت دولة الإمارات في توجهها الاستراتيجي للعمل المناخي وفي مبادرة الحياد المناخي على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة تضمن استمرارية النمو عبر آليات تضمن حماية البيئة وتعزز العمل المناخي، ويمثل القطاع الخاص شريكاً رئيساً في هذه التوجهات كافة".

وأشارت معاليها إلى أن التقديرات العالمية تؤكد أن الاستثمار حالياً في تعزيز قدرات التكيف مع تداعيات التغير المناخي وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة من دوره تحقيق عوائد اقتصادية جيدة وخفض وربما إلغاء كلفة معالجة الخسائر التي يمكن أن تسببها تداعياته على مدار السنوات المقبلة، الأمر الذي عملت دولة الإمارات على تعزيزه والاستفادة منه بتحفيز هذا النوع من الاستثمار ذي الرؤية الاستشرافية وأطلقت عددا من السياسات الوطنية الداعمة له ومنها إطار التمويل المستدام، وإعلان دبي، وإعلان أبوظبي بشأن التمويل المستدام.

وفي جلسة بعنوان "تجنب الخسائر والأضرار وتقليلها ومعالجتها"، قالت معاليها: "إن تجنب وتقليل الخسائر والأضرار التي يمكن أن تسببها تداعيات التغير المناخي يرتبط بإجراء دراسات وتقييمات موسعة ونماذج وطنية وإقليمية للعمل المناخي بما يتناسب مع طبيعة كل دولة ومنطقة"، مشيرة إلى أن دولة الإمارات أجرت ضمن برنامجها الوطني للتكيف مع تغير المناخ تقييماً شاملاً لمخاطر التغير على القطاعات الحيوية ومنها البنية التحتية والطاقة والبيئة والصحة لدعم عمليات صناعة القرار لتعزيز قدرات هذه القطاعات على التكيف".

وأضافت: "على المستوى الإقليمي تعمل الإمارات حالياً بشكل حثيث مع جمهورية مصر العربية استعدادا لدورة مؤتمر دول الأطراف COP27، لضمان إيجاد قاعدة إقليمية لتبادل الخبرات والمعارف وتعزيز التعاون في الشرق الأوسط لإيجاد نموذج إقليمي للعمل المناخي".

واستعرضت معاليها عددا من المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها دولة الإمارات بهدف تخفيف أثار التغير المناخي على المستوى المحلي وتعزيز قدرات التكيف، ومنها رفع طموح زراعة غابات القرم، من 30 مليونا إلى 100 مليون شجرة بحلول 2030، َالتي تعمل كمصارف فعالة للكربون وتدعم البيئة البحرية عبر توفير موائل طبيعية لتنوعها البيولوجي، والمساهمات والمشاريع الاستراتيجية في تعزيز تحول الطاقة، ونشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً.

وضمن فعاليات اليوم الأول شاركت معالي مريم المهيري في جلسة بعنوان " تقليل الانبعاثات والحفاظ على 1.5 درجة مئوية" والتي تناولت نقاشات حول تنفيذ متطلبات ميثاق غلاسكو، ورفع طموح المساهمات المحددة وطنياً لمزيد لكبح جماح ارتفاع درجات حرارة الأرض عند حد 1.5 درجة مئوية .

واستعرضت معاليها للوزراء المشاركين في الجلسة تجربة الإمارات في رفع سقف طموحها في المساهمات المحددة وطنياً فيما يخص خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري ضمن تقريرها الثاني الذي قدمته في ديسمبر 2020، وإطلاق مبادرة الإمارات الاستراتيجية للسعي نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

وقالت معاليها: " إن التمويل وتسريع تبني التكنولوجيا وتعزيز الابتكار يمثلون أهم الممكنات التي تساهم في تحقيق نقلة نوعية لتعزيز جهود العمل المناخي وتقليل الانبعاثات لخفض معدل ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض ليبقى ضمن حد 1.5 درجة مئوية." ويعد "اجتماع مايو الوزاري للمناخ" المقام في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن على مدار يومي 12 و13 مايو الجاري، منصة مفتوحة للنقاشات الوزارية حول المناخ كتمهيد لدورة مؤتمر دول الأطراف في الاتفاقية الإطارية للمناخ COP27، والتي ستقام في جمهورية مصر العربية نوفمبر المقبل، ويعقد الاجتماع تحت رئاسة كل من المملكة المتحدة بصفتها رئيس ومستضيف لدورة COP26، ومصر كرئيس ومستضيف لدورة COP27.

طباعة Email